الإثنين 7 رمضان / 19 أبريل 2021
 / 
03:23 ص بتوقيت الدوحة

مستهلكون: الجودة والسعر.. الفيصل والتعويل على العواطف لن يفلح

الدوحة - العرب

الأربعاء 03 مارس 2021

سماح السادة: دعم المنتج المحلي واجب وطني 
نور درويش: دخول رواد الأعمال المنافسة يساهم في جودة المنتج
المها الكواري: أسعار بعض المنتجات مرتفعة بشكل مبالغ 
 

أكد عدد من المواطنين حرصهم على دعم المنتج الوطني، ولكن بشروط أهمها جودة هذا المنتج واتزان سعره، خاصة في ظل استغلال البعض للمشاعر الوطنية والمطالبة بدعم منتجات غالية السعر، وهو ما يرفضه عدد كبير من الأفراد، مشيرين إلى أهمية احترام عقلية المستهلك من خلال تقديم منتجات قادرة على المنافسة في ظل عرض أعداد هائلة من المنتجات المستوردة، وكذلك انفتاح السوق على الشراء عبر مواقع الإنترنت المختلفة. 
وشددوا خلال حديثهم لـ «العرب» على أن التعويل على الجوانب العاطفية لجذب المواطنين والمقيمين لشراء المنتجات غالية السعر وقليلة الجودة لن يأتي بأي نتيجة إيجابية، بل على العكس اتجه عدد كبير إلى توجيه رسالة مفادها أن صمود المنتج الوطني أمام المستورد لا بد أن يستند على مجموعة من المعايير، خاصة في ظل فرض الجهات المسؤولة عن إصدار التصاريح بإنتاج المنتجات الغذائية لمواصفات عالية تتساوى وربما تفوق المنتجات المستوردة. 
وأشادوا بانطلاق عدد كبير من رواد الأعمال خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة أولئك الذين نجحوا في فرض وجودهم على السوق المحلي بمنتجات عالية الجودة وبأسعار ممتازة، معتبرين أن المنتج الناجح هو الذي يفرض نفسه على السوق دون التعويل على أي شعارات، خاصة في ظل تواجد المقيمين الذين يهتمون بشكل أكبر بجودة المنتج وسعره، دون المبالاة بأي شعارات لن تضمن حقه في الحصول على منتج عالي الجودة. 

المشاريع الناشئة 
أكدت نور درويش حرصها الدائم على شراء المنتجات التي صُنعت محلياً لعدة أسباب أولها ثقتها في جودة المواصفات التي تعتمدها الجهات المنتجة في صناعتها حتى تحصل هذه الجهات على التراخيص المتعلقة بمزاولة النشاط وطرح المنتج في السوق، وبالتالي الثقة تحققت كعنصر أول.
وأضافت قائلة: «خلال السنوات الثلاث الأخيرة ظهرت الكثير من المشاريع الناشئة والمنتجة لعدة سلع غذائية، ساهمت في استبدالها بالمنتجات المستوردة؛ لأنها طازجة في المقام الأول وكذلك لم تعانِ من أي خطر لسوء التخزين لمدة طويلة، وهو ما أحرص عليه عند شراء أي منتج غذائي أن يكون صحياً». 
وفيما يتعلق بالمنافسة أوضحت درويش أن انطلاق رواد الأعمال ودخولهم في منافسة حقيقية يساهم في جودة المنتج، وهو ما يأتي في مصلحة العميل، وأن مبدأ البقاء للأفضل هو الذي سيعزز من حرص صاحب المنتج على البحث دائماً عن تطلعات الجمهور، وتوفير السلع بأسعار تنافسية وجودة عالية.
وشددت على أن مبدأ الدعم المطلق للمنتج الوطني يجب ألا يكون حاضراً إلا بشروط لا تتلخص في الجوانب العاطفية فقط، بل من المهم أيضاً أن يكون للمنتج الذي يفخر به القطريون ذا مستوى عالٍ حتى يستحق عبارة «صُنِع في قطر». 
ونوهت بأن المبدأ العاطفي الخاص بدعم المنتج الوطني لمنتجات ليست على المستوى المطلوب مشكلة أكثر من كونها مساندة لرواد الأعمال المحليين؛ لأن الغرض هو أن يكون المنتج الذي يُصنع محلياً قادراً على المنافسة الحقيقية وفقاً لمعايير تصبّ في مصلحة المستهلك في المقام الأول، خاصة في ظل إطلاق بعض الوسوم على موقع «تويتر» التي حاولت الفترة الأخيرة اجتذاب المواطن لشراء المنتج الوطني بأي سعر وأي جودة، الأمر الذي لا أتفق معه إطلاقاً. 
 
انفتاح السوق 
بدورها، تؤكد سماح السادة أن دعم المنتج الوطني المحلي واجب وطني، مشيرة إلى أنها دائماً تبحث عن المنتج الوطني في أي زيارة لأي مجمع استهلاكي، وفي حال لم تجد تبدأ في بحث الخيارات الأخرى، ولكن دائماً ما تم إنتاجه محلياً هو الخيار الأول طول الوقت. 
وأوضحت أنها تميل دائماً إلى تجربة السلع محلية الصنع حتى لو كانت مرتفعة السعر بشكل معقول، وبعد تجربته إما أن تستمر في شرائه أو تتوقف حسب الجودة، معتبرة أن الجودة هي المعيار الأهم، خاصة في ظل انفتاح السوق على جميع المنتجات المستوردة من الخارج، وبالتالي المنافسة شديدة لذلك لا بد أن يراعي أصحاب المشاريع المحلية أن نسبة كبيرة من المقيمين يتجهون إلى المنتجات الٍأقل سعراً والأعلى جودة. 
وأشادت السادة بدعم كثير من المجمعات الاستهلاكية للمنتج المحلي، والذي يظهر في طريقة التسويق له بشكل أكثر جاذبية من خلال وضع هذه المنتجات في أماكن خاصة تحت لافتات جاذبة للانتباه ومكتوب عليها «صُنع في قطر»، مما يساهم في استقطاب الجمهور لشرائها بشكل أسهل. 
وطالبت جميع المنتجين للسلع المحلية الغذائية وغيرها بضرورة تحري الجودة حتى يستطيع المنتج الصمود محلياً، وأن يكون قادراً كذلك على المنافسة وتصديره، لافتة إلى أن تصدير بعض المنتجات بدأ بالفعل، وهو ما يطمح إليه كل قطري أن يرى العلامة التجارية للمنتج المحلي في جميع الأسواق العربية والأوروبية لأن هذا الأمر فخر لكل قطري. 
مشاعر المستهلك 
من جانبها، تؤكد المها الكواري أن فكرة دعم المنتج الوطني أصبحت وسيلة لاستغلال البعض للمستهلك القطري عاطفياً، وهو ما تسبب في نفور عدد كبير من المنتجات مرتفعة السعر، معتبرة أن دعم المنتج الوطني لن يستمر إلا في حال تميز المنتج بسعره وجودته على حد سواء؛ لأن اللعب على مشاعر المستهلك -حسب وصفها- ليس دائماً عنصراً رابحاً في عالم التجارة والبيع والشراء؛ لأنه سيظل السوق القطري به المقيم الذي لا يبالي إلا بجودة المنتج وسعره، أما ما يتعلق بالجوانب العاطفية والوطنية لا يُعتد بها، خاصة أن عدد المقيمين ليس بالهين في دولة قطر.
ونوهت بأن كثيراً من المنتجات خاصة الملابس مثل العبايات النسائية التي تم تصميمها داخل قطر على يد رائدات الأعمال مرتفعة السعر بشكل مبالغ فيه، فما الذي يجبر أي شخص على شرائها؟ خاصة في ظل انفتاح السوق وإمكانية الشراء عن طريق الإنترنت بأسعار أقل ونفس الجودة. 
وأضافت الكواري قائلة: «من يعوّل على شعار ادعم المنتج الوطني الذي تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي بشكل دائم، دون سعي صاحب المنتج نحو الارتقاء بجودة ما يصنعه وسعره، فلن يستمر كثيراً هذا الدعم طالما يستمر في تحقيق مكاسب دون الاعتبار لحقوق المستهلك». 
وأكدت قائلة: «لا يمكن في ظل كل ذلك التغافل عن الكثير من المنتجات القطرية التي حققت طموح المواطن القطري في جودة وسعر المنتج، فالكثير من المنتجات التي ما زالت مستمرة بحرص على شرائها حقيقة نظراً لجودتها دون أي مبالغة، وفي حال لم أجدها في مكان أبحث عنها في الجمعية الاستهلاكية الأخرى؛ لأنها بالفعل تستحق هذه المنتجات، أعلن عنها في حساباتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنصح بشرائها لأنها تستحق الترويج لها وتعريف الناس بها؛ لأنها فخر طالما بالمستوى المطلوب».

_
_
  • الفجر

    03:46 ص
...