الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
07:20 م بتوقيت الدوحة

أكدوا أنها منتجات صحية وتمنوا أن يشمل الدعم البيوت المحمية.. مزارعون لـ «العرب»: مراقبة الجودة تشترط استخدام مبيدات آمنة وأسمدة طبيعية

منصور المطلق

الأربعاء 03 مارس 2021

ناصر الخلف: الأسعار تناسب المستهلك لقلة تكاليف النقل والشحن

علي المطوع: منتجات المزارع المحلية تنافس وتتفوق على الأجنبية

الدكتور الحاج: الدولة تدعم المزارع وتوفر البذور والأسمدة الطبيعية
 

أكد عدد من أصحاب المزارع على أن المنتج المحلي يحظى بثقة عالية المستوى لدى المستهلك داخل الدولة، ومستحق لشهادات جودة معترف بها عالمياً، ومواصفات تتوافق مع اشتراطات جميع الدول، مما يسمح بدخوله بسلاسة، وذلك بفضل الاشتراطات العالية لجهة مراقبة الجودة، التي تشترط استخدام مبيدات آمنة وأسمدة طبيعية، بالإضافة إلى خضوع المحاصيل إلى فحص جودة لتصنيفها بالدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة. 
وقال أصحاب مزارع: إن الثقة العالية التي يحظى بها المنتج المحلي جاءت بفضل الرقابة الصارمة للجهات المعنية، والدعم الذي يحظى به المزارع من الدولة، والذي يشمل البذور ذات الجودة العالية والأسمدة الطبيعية والمبيدات الآمنة، وكذلك إرشادات إدارة الأبحاث الزراعية التي تهتم من خلال بحوثها بمنتج صحي وذي جودة عالية، متمنين أن يستمر الدعم ليشمل صيانة البيوت المحمية، وتوزيع بذور ذات جودة أعلى، وتخفيض فواتير شرائح الكهرباء، حيث إنها في موسم الصيف تصل إلى 4 آلاف ريال شهرياً. 
وعن الأسعار قال مزارعون: إن كافة المنتجات المحلية أسعارها تنافس المنتجات المستوردة، فضلاً عن حداثه إنتاجها، وسرعة توريدها إلى الأسواق، مما يجعلها طازجة أكثر من المستوردة. 
مزايا المنتج المحلي
في البداية، قال السيد علي المطوع صاحب إحدى المزارع المنتجة في الدولة: إنه لا مجال لمقارنة المنتج المحلي مع المستورد، فالمنتج المحلي مميز لعدة أسباب منها مراقبة الجودة، وكذلك خلوه من الكيماويات والمواد الحافظة وسرعة توريده إلى الأسواق، حيث يتوفر المنتج في الأسواق بعد ساعات قليلة من قطفه، على عكس المنتج المستورد الذي يحتاج إلى أيام قبل أن يتم توفيره بالأسواق، بالإضافة إلى أن المنتج المحلي يخضع لرقابة الجودة ورقابة صحية عالية المستوى، ويتم أخذ عينات منه إلى المختبر المركزي للتأكد من مطابقته للمواصفات. 
وعن الدعم قال المطوع: تقوم وزارة البلدية والبيئة مشكورة بتوفير دعم خاص بالمزارع من بيوت محمية وبيوت مبردة وبذور ومنصات تسويق. 
ويضيف المطوع: أن المزارع تطمع بدعم أكبر يشمل بذور ذات جودة عالية، وصيانة دورية للبيوت المحمية، حيث إن الغطاء البلاستيكي الخاص بالبيت المحمي يحتاج إلى تغييره كل سنتين على الأقل، وعن منصات التسويق قال المطوع: نتمنى رفع أسعار المحاصيل، لا سيما الخضراوات والفواكه، حيث إن شركة حصاد تشتري المحاصيل ذات الدرجة الأولى والثالثة بأسعار زهيدة جداً.

الأمن الغذائي

من جانبه، يؤكد السيد ناصر أحمد الخلف صاحب إحدى المزارع وشركة للتطوير الزراعي، على أن المنتج المحلي يحظى بثقة عالية لدى المستهلك، كما أنه مؤهل لدخول الأسواق العالمية بشهادات معترف بها تتعلق بالجودة. 
ويشير إلى أنه بفضل دعم الدولة للإنتاج الزراعي المحلي واهتمامها بملف الأمن الغذائي، فقد تصدرت قطر قائمة الدولة العربية في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي، وقفزت إلى المركز 13 عالمياً، بعدما كانت في المرتبة 22 في العام 2018، وذلك حسب مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر في ديسمبر 2019، والذي يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية هي: قدرة المستهلك على تحمل تكلفة الغذاء، وتوافر الغذاء، وسلامة وجودة الغذاء، وبفضل الله ثم بدعم الدولة فإن الشروط الثلاثة تحققت وأصبح المنتج المحلي منافساً كبيراً للمنتجات الأخرى، لا سيما المستوردة في السوق المحلي. 
وحول الأسعار، قال الخلف: إن أسعار المنتجات المحلية الزراعية تتناسب مع المستهلك في كافة الأنواع، وذلك لعدم وجود تكاليف نقل وشحن، وتلك الإجراءات التي ترفع أسعار المنتجات المستوردة، ويسلم منها المنتج المحلي. 
وفي سياق متصل، لفت الخلف إلى رواج المنتج الزراعي المحلي دون الحاجة لحملات توعية أو ترويج تشرح مزاياه، فهو يحظى بثقة عالية لدى المستهلك لثقته المسبقة بالاشتراطات الصحية بالبلاد، ومواصفات الجودة، بالإضافة إلى وعي المستهلك بفوائد المنتج المحلي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولفت الخلف إلى أن وفرة المنتج المحلي وجودته أسهمت في زيادة الصناعات الغذائية المحلية، وتقليل الاستيراد، فضلاً عن خلق فرص عمل وزيادة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتوسع في الصناعات الغذائية، مثل: المعلبات، والمكرونة، والملح، والصلصة، وغير ذلك من الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

رقابة مشددة
بدوره، قال الخبير الزراعي الدكتور رضا الحاج: إن جودة المنتج المحلي الزراعي ليس لها نظير بين المستورد، ولا يمكن المقارنة بين المحلي والمستورد، وذلك للشروط التي يخضع لها المنتج سواء الصحية ومراقبة الجودة، كما أن المنتج ينشأ في بيئة آمنة جداً في المواد المستخدمة بالزراعة من أسمدة طبيعية وخلوه من الكيماويات والمواد الضارة، بالإضافة إلى خضوعه للفحص قبيل توريده للأسواق. 
ولفت د. رضا إلى أن هذا المستوى الذي وصلت إليه المزارع المحلية من توسع في الإنتاج ومحاصيل زراعية ذات جودة عالية، يأتي نتيجة لاهتمام الدولة بهذا المجال وتقديمها للعديد من أوجه الدعم للمزارع من توفير بذور وأسمدة طبيعية وغيرها من أوجه الدعم العيني والبحثي، الذي أسهم في تطور المنظومة الزراعية ووفرة المنتجات بالأسواق بأسعار في متناول الجميع.
وأكد الدكتور رضا أن مميزات المنتج المحلي، المتمثلة في الجودة، وانخفاض أسعارها، ومطابقتها المواصفات العالمية، يؤهلها لأن تحل محل كافة المنتجات المستوردة، مشيراً إلى أن الثقافة الاستهلاكية للمواطنين والمقيمين اعتمدت في السنوات الماضية على قراءة بلد الصنع وشرائه،
لافتاً إلى أن تجربة المنتج المحلي أكدت على حسن جودته، ويجب تعزيز تلك الثقافة من خلال التوعية في البرامج والقنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...