

افتتحت الجمعية القطرية للفنون التشكيلية مساء الأحد الماضي معرض «ظلال هندية بحروف عربية» للفنانة التشكيلية الدكتورة منيرة المير بحضور السيد سيف سعد الدوسري وعدد من الفنانين والمثقفين.
ويأتي هذا الحدث الفني ليسلط الضوء على عمق الروابط الروحية والثقافية التي تجمع بين الحضارتين العربية والهندية.
في حديثها عن كواليس هذا العمل، أكدت الدكتورة منيرة المير في تصريح خاص لـ العرب أن فلسفة المعرض تنبع من إعادة اكتشاف الحرف؛ فهي لم تتعامل مع الخط العربي أو الهندي كأدوات لنقل المعنى اللغوي المباشر، بل كـ «طاقة ثقافية» متحررة.
وأضافت: «لقد بحثت في الجذور الجمالية المشتركة، حيث يلتقي الخطان في انحناءات فنية وإيقاع بصري يتجاوز حاجز اللغة. الحرف في هذه اللوحات تحول إلى شكل ومساحة، ليصبح عنصراً تشكيلياً يحمل بعداً روحياً يعبر عن الهوية الإنسانية بأبعادها العميقة».
وتميزت أعمال المعرض بتقديم الشخصيات الهندية بملابسها التقليدية الزاهية وتنوعها الجغرافي، لكنها لم تكن مجرد توثيق فوتوغرافي، بل كانت «تصويراً رمزياً» للإنسان الهندي في حالته الوجدانية. وتشرح الفنانة الدكتورة المير الأستاذة بجامعة قطر، هذا التمازج قائلة: «تم تقديم الشخصيات بأسلوب تعبيري يدمج الجسد بالحروف، بحيث تتداخل الخطوط مع الملامح والحركات، ليذوب الفارق بين الإنسان واللغة ويتحولا إلى كيان واحد. هذا الدمج يعكس الذاكرة المشتركة والتاريخ الذي يربط شعوبنا عبر العصور».
وأوضحت أن الخط العربي يبرز في أعمالها كركيزة أساسية للتكوين، حيث يمنح العمل تلاحماً فنياً يوازن بين كتلة الجسد وفراغ اللوحة، مما يعزز الإيقاع البصري العام، مؤكدة أن المعرض رسالة فنية تؤكد على دور الفن التشكيلي القطري في مد جسور التواصل الثقافي، وتقديم قراءة مبتكرة للعلاقات التاريخية بين شبه القارة الهندية والمنطقة العربية.