

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال لعام 2026، وذلك صباح أمس في مركز قطر الوطني للمؤتمرات (QNCC).
وتضمن حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي يروي تاريخ دولة قطر ومراحل تطور صناعة الغاز الطبيعي المسال والطاقة النظيفة، كما ألقى سعادة السيد سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة كلمة بهذه المناسبة.

وعقب ذلك، قام سمو الأمير المفدى بجولة في أجنحة المعرض المصاحب للمؤتمر، تبادل خلالها الآراء مع كبار المسؤولين في الشركات الدولية، واطلع على أحدث التقنيات والتكنولوجيا المستخدمة في قطاع الطاقة في الشركات المحلية والعالمية المشاركة.
حضر الافتتاح والمعرض عدد من أصحاب السعادة الوزراء، والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين، وأصحاب السعادة ضيوف المؤتمر من الدول الشقيقة والصديقة.
وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة: إنه لمن دواعي سروري أن تأتي استضافة هذا الحدث في وقت تبرز فيه قطر للطاقة بصفتها قوة رائدة في قطاع الطاقة بشكل عام، وفي صناعة الغاز الطبيعي المسال بشكل خاص، من خلال دورها المتنامي في تلبية احتياجات أسواق الطاقة العالمية وضمان موثوقية الإمدادات.
أضاف وبفضل من الله سبحانه وتعالى، ثمّ بالدعم المستمر وغير المحدود، والتوجيهات الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، نواصل هذه المسيرة بثقة راسخة، ونعزز حضور دولة قطر ومكانتها بين الدول.
وأشار سعادة الوزير الكعبي إلى مشاريع توسعة قطر للطاقة التي ستضاعف إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال، قائلا: « إن المشاريع العملاقة التي انطلقت قبل بضع سنوات، سترفع إنتاج قطر للطاقة من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من الضعف من 77 مليونا إلى 160 مليون طن سنويا منها 142 مليون طن سنوياً من حقل الشمال في دولة قطر. وبهذا، ستسهم مشاريعنا خلال العقد المقبل بنحو 40% من الإمدادات العالمية الجديدة للغاز الطبيعي المسال.
تطوير البنية التحتية
للإنتاج والتخزين
كما قدّم سعادته لمحة عامة عن الجهود المبذولة للاستثمار في تطوير البنية التحتية للإنتاج والتخزين وتقليل الانبعاثات الكربونية. وسلّط الضوء على قطاع نقل الغاز الطبيعي المسال قائلا: «لقد أطلقنا أكبر برنامج لبناء السفن في تاريخ الصناعة، يشمل 128 ناقلة غاز طبيعي مسال متطورة بمعايير تشغيلية وبيئية متميزة، استلمنا منها 38 ناقلة جديدة. وسنستلم ناقلة جديده كل ثلاثة أسابيع. وبهذا ستمتلك قطر للطاقة أكبر أسطول ناقلات غاز في العالم والذي سيصل إلى حوالي 200 ناقلة خلال الأعوام القليلة القادمة».
وأشار سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إلى الإنجازات الرئيسية التي حققتها قطر للطاقة ضمن برنامج توسعها الاستراتيجي في قطاع البتروكيماويات، والذي سيرفع طاقتها الإنتاجية، داخل قطر وخارجها، بنسبة تقارب 235% من البوليمرات مقارنة بمستوياتها الحالية، الأمر الذي يعزّز قدرتها على توفير منتجات عالية القيمة. هذا بالإضافة إلى زيادة إنتاج دولة قطر من المكثفات والغاز البترولي المسال بحوالي 60% والهيليوم بنسبة 115٪.
وأضاف سعادته: «تعمل قطر للطاقة على دعم الأمن الغذائي العالمي من خلال إنشاء مجمّع عالمي جديد لإنتاج سماد اليوريا، لتصبح أكبر مصدّر لليوريا في العالم من خلال زيادة الطاقة الإنتاج الحالية بنسبة تزيد على 110%. وبذلك ستصبح قطر للطاقة خلال السنوات القليلة القادمة أكبر مصدّر في العالم لكل من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة الكيميائية وغاز الهيليوم».
واختتم سعادة الوزير الكعبي كلمته بتوجيه خالص الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على حضوره الكريم وتشريفه هذا الحدث العالمي، ودعمه المستمر لمسيرة دولة قطر في الريادة، وخاصة في قطاع الطاقة.
وشكر سعادته فرق العمل في قطر للطاقة، وكل من شركاتها التابعة وشركائها الدوليين ومقاولي مشاريعها على جهودهم ومساهماتهم.
جلسات حوارية على مدار أربعة أيام
وتنظم قطر للطاقة هذا المؤتمر بالتعاون مع الاتحاد الدولي للغاز، ومعهد تكنولوجيا الغاز، والمعهد الدولي للتبريد، وبمشاركة متحدثين بارزين وشخصيات رائدة في صناعة الغاز الطبيعي المسال حول العالم. ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية على مدار أربعة أيام بمشاركة كبار قادة الصناعة والمختصين، ونقاشات تفاعلية حول مواضيع محورية، بما في ذلك المزايا التنافسية للغاز الطبيعي المسال ودوره في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.
ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر حوالي 4,000 مشارك و16,000 زائر، بينما يمتد المعرض المرافق على مساحة 35,000 متر مربع بمشاركة أكثر من 300 شركة عارضة. وتشارك قطر للطاقة بجناح تبلغ مساحته 800 متر مربع تستعرض فيه تاريخها ودورها كواحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم.