

كورونا أخّرت عودتي للشاشة
أعمالي التلفزيونية قليلة ولكنها مؤثره
طريق العودة للموسيقى والغناء بات ممهدا
فخور كوني صناعة إعلامية قطرية خالصة مئة بالمئة
أنا شخص متجدد لا أحب الروتين
متعدد المواهب والطموح، تنقل بين الغناء والمسرح والاعلام والتمثيل.. وأبدع رغم انتاجه القليل، وقف على خشبة المسرح مع كبار الفنانين والممثلين، ورث الموهبة من والده وزاد عليها وطورها،
إنه الفنان والإعلامي والمسرحي والمغني أحمد عبدالله.. الذي يعتبر من القلائل الذين أبدعوا في مجالات وساحات الفن المتنوعة..
هو فنان متجدد يكره الروتين، ويرى أن جائحة فيروس كورونا «كوفيد -19» كانت سبباً في تعطيل عودته إلى الشاشة.. وبين الفنون التي خاض غمارها.. يستقر المسرح في موقع أثير داخل قلبه وعقله.. إلي الحوار.
بداية كيف استطعت الجمع بين كل تلك المواهب؟
التمثيل والغناء والاعلام خطوط متوازية حكمتني ووجهت طموحاتي كشخص متعدد بمواهبه استطعت ان اسخر بعضها بشكل متميز والاخر حققت فيه طموحا مرضيا نوعا ما خاصة واني شخص متجدد في اعمالي واطروحاتي وهذا الامر عرف عني منذ نعومة الاظافر، فقد ولدت بمنزل فني محب للفنون بانواعها ومطلع على تطورات العمل الاعلامي، حيث جاءت البداية بالمسرح المدرسي بالمرحلة الابتدائية وقدمت اعمالا للمسرح تحت اشراف التربية المسرحية رفقة مسرح العرائس بالمرحلة الابتدائية ومن ثم مسرح المهرجانات المدرسية حتى المرحلة الثانوية وفوز اعمالنا حينها كان سببا انني تأسست مسرحيا وما أهلني للمشاركة بمسرحيات وان كانت قليلة وانا صغير بالعمر ابرزها: النافورة المسحورة للمخرج حسن ابراهيم، كوت وتوت مع النجمة هدى حسين، هالو غالف ودكتور طيب في الغابة مع المخضرم غانم السليطي، اما المسرح الاكاديمي فقدمت فيه مجموعة اعمال على هامش يوم المسرح العالمي، مثل مسرحية الجثة المطوقة للمخرج سعد بورشيد، مسرحية وطن للمخرج للكاتب سعود الشمري واخراج الفنان جاسم الانصاري الذي قدمت معه للاطفال بوقت سابق مسرحية عبود في سكول، وعلى صعيد الاوبريتات فقد سعدت بمشاركة البطولة باوبريت بر وبحر على هامش مهرجان الدوحة الثقافي عام 2007 رفقة الاستاذ جاسم النبهان وسيار الكواري وناصر عبدالرضا.
آخر عمل مسرحي قدمته كانت مسرحية أم حمار عام 2015.. متى كان الدخول إلى عالم الدراما، وكيف؟
اعمالي التلفزيونية قليلة ولكنها مؤثرة للمشاهد المحلي والخليجي وهي مشاركتي ببطولة بعض حلقات فوازير صار وش كان 1994، اسكتشات بمسلسل فايز التوش 1998، المسلسل الاضخم انتاجيا عيال الذيب 2000، مسلسل بعد الشتات للثلاثي الرائع وداد الكواري والراحل عبدالعزيز جاسم والمخرج احمد المقله، اما اخر اعمالي للدراما التلفزيونية كان في البحرين ومسلسل عذاري للنجمة زينب العسكري.
للغناء والموسيقى أيضا حظ في مشوارك، كيف تلخص هذه المحطة في حياتك؟
كان بمشوار مواز في البدايات مع نهاية مشواري المدرسي وقبل التوجه للدراسة الجامعية والوظيفة، فكانت البداية في عام 1996مع الفرق الموسيقية المحلية في احياء الحفلات العامة والخاصة حتى قدمت اول الاعمال في عام 1998 بأغنية منفردة بعنوان الحلو مايكمل من الحاني وكلمات اول من وثق فيني حينها الشاعر الكبير احمد بن راشد المسند، وكانت من انتاج الاخ بخيت الحمد الذي آمن بموهبتي حينها مع الموسيقى وهي من اوائل الاعمال التي قدمت فيها الموزع الموسيقي سيروس وتم تصويرها بالاردن تحت اشراف الاعلامية رولا الغزواي.
استمر الاهتمام بالعمل الموسيقي والحفلات ومشاركتي بمسابقة المواهب الغنائية الاولى من نوعها في العالم العربي وكانت في دبي مع راديو وتلفزيون العرب ART واذكر حينها مشاركة اصوات معي وصلت للنهائيات امثال النجم حسين الجسمي والفنان سعود ابو سلطان والفنان سالم العريمي، استفدت كثيرا من هذه المشاركة التي حزت في نهايتها على عقد من شركة سيدي التابعة للشركة العالمية EMI في دبي وانتجت معهم اول البوم في عام 2000 بعنوان الندامة بمشاركة مجموعة كبيرة من شعراء وملحني الخليج.
وفي عام 1998تم اعتماد صوتي كمطرب معتمد برقابة الموسيقى باذاعة قطر تحت اشراف الاستاذ الراحل عبدالعزيز ناصر، واستكملت مشواري بعدها بتصوير اكثر من فيديو كليب واحياء حفلات على المستوى الخليجي والعربي وتحديدا في القاهرة عام 2022 بحفل جمعني بالفنان رابح صقر والفنانة نوال الكويتية والسبب عقد حظيت به بالانضمام لشركة روتانا وكانت حينها الانطلاقة الاكثر توسعا وجماهيرية وطرحت معهم البومي الثاني على وين 2002 والذي شارك فيه موزعون عمالقة من مصر، وامتدت العلاقة حتى العام 2009 وتخللتها اعمال قدمتني بشكل مغاير للجمهور حيث حرصت على التميز، فتعزز الانتشار العربي عبر الاغنية اللبنانية موسم عسل والتي شكلت النقلة والايقونة لفنان خليجي يتقن اللهجة اللبنانية بطلاقه واستطعت ان اجمع فيها اسماء لا تجتمع حاليا مثل الشاعر سمير نخلة والملحن طارق ابوجودة والموزع هادي شراره.
كنت من الاوائل في ذلك الوقت وتحديدا بالعام 2004 مطلعا على الانتاجات الغربية ومتأثرًا بمنهجيتهم في الاغنية المنفردة single، وهاجمني البعض من الوسط المحلي حول اهتمامي المنصب على اغنية وحيدة عكس الفنانين الذين كانوا منصبين على انتاجات البومات وصلت عدد الاغاني فيها الى 12 واحيانا 14 اغنية، ولكنني طورت الفكرة بالاغنية المنفردة خلال طرحي لموسم عسل وقررت تصويرها سينمائيا او باسلوب السينما كليب وجمعت فيها كذلك 3 اسماء لا يجتمعون الان في عمل واحد، وقد سجلت عودة مؤخرا باليوم الوطني لدولة قطر 2022 وعمل وطني من كلمات الشاعر راشد آل سالمين ومن الحاني وغنائي ومن توزيع عبدالرحمن الريامي بعنوان: كلمة مواطن، وهو من انتاج شركتي مارك اوت للانتاج الفني وطرح العام المنصرم واعتقد ان طريق العودة للموسيقى والغناء بات ممهدا.
أنت واحد من الوجوه الإعلامية القطرية المميزة.. كيف كانت بدايتك بالمجال؟
أنا فخور كوني صناعة اعلامية قطرية خالصة مئة بالمئة، تأسست كفنان في تلفزيون قطر لكن عملي الاعلامي انطلق وانا في الـ ١٨ من عمري مع انطلاقة قناة الجزيرة نهاية العام ٩٦ واستمر مشواري معهم كمنتج للاخبار والبرامج الرياضية في العام 2006، عشر سنوات اكدت انني لا احب الروتين بل كشخص متجدد عملت على تطوير نفسي من خلال عرض وصلني من الجزيرة الرياضية حينها وقدمت كمعد ومنتج واحدا من اول واقوى برامجها التفاعلية وهو برنامج مشروع معلق، بالاضافة لكأس امم اوروبا بالعام 2008 واولمبياد بكين وكأس الخليج مسقط 2009 وهنا عملت ان اكون اول منتج اعلانات بالقناة وانصب اهتمامي بالانتاج الفني مع اقسام المونتاج والجرافيك وصناعة المحتوى الترويجي للقناة فكانت انجازاتنا تتمثل بالدوريات الاوربية الكبرى وكأس العالم ٢٠١٠ واول قناة اخبارية رياضية بالعام 2011، وانغماسنا لثلاث سنوات لاطلاق العلامة المستحدثة مجموعة قنوات beIN عام 2014 في الدوحة قبل ان نطلقها مسبقا من فرنسا في العام 2012، وسعيد بمشواري مع هذه المجموعة العالمية حتى الثلث الاخير من العام 2020 وتوجهي بعدها للعمل الخاص.
مواهبك متعددة لكن أي منها تجد نفسك فيها؟
وجدت نفسي بالمسرح ورغم الابتعاد فالحنين والشوق ما زالا موجودين وامل ان اعود بعمل ذكي يقدم نقلة للمسرح الغائب لم لا وانا والدي عبدالله احمد احد مؤسسي الحركة المسرحية في قطر وامل ان اكون مكملا لمشواره وان طال الوقت ولكن بالوقت المناسب والعمل الانسب.
الميكرفون
كان له دور في تهذيب صوتي وتمييزه على المتلقي فكان الفضل لكوني احد مؤسسي الانطلاقة لاذاعة صوت الخليج في العام 2022 كأول صوت اطلق النشرة الرياضية حينها خلال 6 اشهر فترة تعاوني معهم والتي افخر فيها بوضع حجر الاساس للقسم الرياضي المتألق لديهم الان، واستمرت تجربتي الاذاعية رغم تقطعها رفقة الاعلامية امل عبدالملك وتقديمنا للبرنامج الشبابي سوالف دوت كوم عام 2014 باذاعة قطر التي اعادت التعاون معي بالعام 2015 بظهور يومي خلال شهر رمضان والمسابقات الرمضانية خلال 30 ليلة رفقة الاعلامية بدرية حسن والمخرج عبدالعزيز الجاسم
واختتمت تجاربي مع الاذاعة مع نهاية العام 2020 من خلال برنامج بودكاست مع احمد عبدالله على اذاعة حبايب
الكاميرا
اشتاق لها كثيرا واطمح لتجربة تلفزيوينة كانت قريبة في 2020 لولا كورونا، واستمتع حاليا بما اقدمه من محتوى على منصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب الذي قدمت فيه ذائقتي بالمتابعات السينمائية وتحليل الاعمال الدرامية والمسلسلات والتي اقدمها من العام 2012 بشكل خاص بي وبهويتي ما يستحق المتابعة من العدم وكلها تجارب سعيد بها وعلى يقين بأنها ستقودني للمحطة التي استحقها مستقبلا.
من شجعك على اقتحام مجالات الفن المتنوعة والاعلام وإلى أي مدى تأثرت بالوالد؟
لم يشجعني الوالد بشكل جاد فترك لي حرية الاختيار ولكنه الموجه والملهم والاستاذ، المتابع لكل صغيرة وكبيرة لي فالتأثر كان واضحا علي لاني كنت مرافقا له بالمسرح والدراما التلفزيونية وكنت اتغذى سمعيا وبصريا بكافة تجاربه التي اختصرت علي الكثير في مشواري مع الفن والاعلام، وكنت سعيدا بمشاركتي ومزاملتي له في عدة اعمال فنية.
يطول غيابك عن الساحة الفنية لماذا؟
الغياب طبيعي نظرا لتراجع الحركة الفنية بشكل عام لدينا، ولكن ذلك لا يمنع ان نجتهد وان نبقى بلياقتنا الفنية حاضرين لأي طارئ او تطور او انعاش قادم لحركة الفن التي تصدرت في قطر لفترات طويلة واعتقد انها مجرد استراحة محارب تنتظر فتيل الجدية من الجيل المستجد وصناع القرار.
ماهو جديدك وأين أنت الان؟
الجديد سعيد بما اقدمه من خلال شركتي في الانتاج الفني وصناعة وتقديم المحتوى الترويجي وتقديم الاستشارات الاعلامية من خلال خبرة عريضة املكها بالمجال واترجمها بتعاونات وشراكات مع مؤسسات وشركات تجارية عديدة بالبلاد وصناعة حملات ترويجية لها ابرزها انطلاقة مصنع بلدنا، وسفير للعلامة التجارية للخطوط الجوية القطرية، وناشط انساني ضمن سفراء التواصل الاجتماعي لجمعية قطر الخيرية، وعملي كمستشار اعلامي بتطبيق رفيق وهو اول تطبيق توصيل قطري مئة بالمئة ويجمع كذلك متاجر متعددة بمختلف نشاطات التجارة الرقمية وهي تجربة اختصرت علي الكثير في مفهوم التجارة الالكترونية وجعلتني مؤمنا بتطور هذا العمل تحديدا لمستقبل آخر في عالم ريادة الاعمال.