

قال الدكتور صبري آدم إدريس أخصائي نفسي إكلينيكي بمركز جامعة قطر الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن ممارسة الرياضة تؤدي الى تحسين المزاج والحالة الانفعالية للفرد.
وأضاف: وفق ما ذكرت دراسات الصحة النفسية والعصبية، فإن الرياضة تزيد من إفراز الاندروفينات الطبيعية في الدماغ وهي مواد هامة تساعد على شعور الشخص بالراحة والاسترخاء وتسكين الآلام النفسية والجسمية، كما تساعد الرياضة على زيادة إفراز هرمون السير وتونين المعروف بدوره في الشعور بالسعادة والاستمتاع بالحياة.
«تقليل سلوك العنف»
وتابع: أثبتت الدراسات أن ممارسة الرياضة تساعد على تقليل سلوك العنف وانفعال الغضب فهي تساعد في التخلص من الطاقة الزائدة في الجسم ويمكن الاستفادة منها عامة وخاصة في ضبط سلوك العنف والاندفاع الزائد لدى الأطفال والمراهقين، كما تعتبر ممارسة الرياضة طريقا مفيدا لكسر الروتين والملل وشغل أوقات الفراغ واستبدال السلوك غير الصحي من خمول أو كسل وقلة حركة وإدمان على الشاشات المضيئة والهواتف الجوالة بسلوك مفيد، وتظهر فائدة الرياضة في هذا الجانب بصورة اكبر في ظل انتشار جائحة كورونا والعقبات النفسية التي خلفتها بعد الحجر وإغلاق الأندية الرياضية وبقاء الناس في المنازل لفترات طوية مما أدى الى تعودهم على كثير من السلوكيات غير الصحية.
وأوضح أن ممارسة الرياضة تساعد في زيادة القدرة على الانتباه والتركيز ونموالتفكير الابتكاري عند الشخص والقدرة على حل المشكلات والحضور الذهني، كما تتيح ممارسة الرياضة الفرصة لتكوين العلاقات الاجتماعية خاصة عند ممارسة الرياضة الجماعية ككرة القدم والرياضة التي تتطلب الذهاب الى الأندية والمتنزهات العامة، ويمكن للرياضة ايضاً أن تزيد الثقة بالنفس من خلال منح صورة جسم متناسق والتخلص من الوزن الزائد، وكما أن الرياضة ترفع الثقة بالنفس عندما تمنح الشخص الشعور بالإنجاز وأنه قام بشيء ذا معنى وقيمة في حياته خاصة عندما يفوز في مباريات ومسابقات رياضية وينال الجوائز والأوسمة.
وتابع: يعتبر التمتع بنوم جيد من أهم فوائد ممارسة الرياضة جسمياً ونفسياً ونادراً ما نجد شخصا يمارس الرياضة ويشكو من مشكلات في النوم، والتمتع بنوم جيد هو مفتاح حل لكثير من المشكلات النفسية والجسمية التي تنعكس على حياة الفرد المهنية والأسرية والزوجية والدراسية.