سكان في الضفة الغربية مهدّدون بالطرد من أراضيهم

alarab
حول العالم 03 فبراير 2021 , 12:15ص
الضفة الغربية - وكالات

يفترش الفلسطيني إبراهيم عواد وعدد من سكان تجمع حمصة الفوقا البدوي، الأرض في شمال شرق الضفة الغربية، يرقبون كل قادم إلى منطقتهم بعد أن حدد لهم جيش الاحتلال الإسرائيلي مهلة ساعات للمغادرة.
ويعيش في تجمع حمصة الفوقا حوالي 130 فرداً، منهم أطفال ونساء يعملون في تربية المواشي بمنطقة شاسعة من السهول والجبال تمتد لعدة كيلومترات، وتطل من جهتها الشرقية على نهر الأردن.
وقال عواد وهو في الستينيات من عمره لـ «رويترز» أمس الثلاثاء، واقفاً وسط ما تبقى من خيام: «الناس قاعدة على أعصابها بستنوا كل دقيقة ييجوا (الاحتلال الإسرائيلي).. في حدود الساعة السابعة (الاثنين) داهمت المنطقة قوات كبيرة من الجيش بتحتل بلد».
وأضاف: «صار الجيش يفاوضنا بدو ينقلنا لمكان ثانٍ في عين شبلي (على بعد بضعة كيلومترات) وقال إنه خصص لنا أرضاً علشان (لكي) نسكن فيها بدل هاي».
وأوضح عواد أن الجيش لم يكرر هذه المرة ما فعله قبل شهرين عندما استخدم الجرافات في هدم المساكن، بل عمل على تفكيك حوالي عشرين وحدة ما بين أماكن للسكن وحظائر للأغنام ونقلها من المكان.
وقال: «عرضوا (الاحتلال الإسرائيلي) علينا نروح معهم يفرجونا الأرض إلي بدهم يعطونا إياها رفضنا.. إذا أخلينا الأرض بتصير لقمة سائغة للمستوطنين يستولوا عليها؛ لأن الهدف هو الاستيلاء على الأرض مش عملها منطقة عسكرية ولا شي».
وقال مكتب منسق أعمال الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطيني رداً على سؤال من «رويترز» حول ما يجري في تجمع حمصة الفوقا: إن الموضوع قيد الفحص والتدقيق.
وانضم عدد من نشطاء المقاومة الشعبية إلى سكان تجمع حمصة الفوقا منذ يوم أمس.
وقال محمد الخطيب الناشط في لجان المقاومة: «نحن هنا لمناصرة هؤلاء السكان لأن شعارنا البقاء مقاومة؛ ولأن تعزيز صمودهم عنصر أساسي لحماية هذه الأراضي التي تبلغ عشرات آلاف الدونمات».
وأضاف لـ «رويترز» أثناء وجوده في التجمع البدوي الذي تحوطه المستوطنات الإسرائيلية: «وجود هذه العائلات هو حماية لهذه الأراضي، وأي إخلاء لهذه الأرض من خلال التراضي هو من أجل (هدفه) الهروب من الملاحقة الجنائية الدولية».
وأوضح الخطيب أن «السكان يرفضون أي مقترح لمغاردة المكان؛ لأن وجوهم حماية لهذه الأرض».
وأضاف: «عاش الأهالي ليلة عصيبة منهم الأطفال والنساء تحت البرد، حاولنا قدر الإمكان توفير بعض الاحتياجات لهم سيكون هناك اعتصام مفتوح لمساندتهم، وسنكون دائماً مناصرين ومساندين لهم».