خطط علاجية لمتابعة التلاميذ المتأخرين دراسياً

alarab
محليات 03 فبراير 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
قال المجلس الأعلى للتعليم في تقرير له: إن المرحلة الابتدائية بصفة عامة والصفوف الثلاثة الأولى منها خاصة تعد قاعدة أساسية للتعليم في الصفوف اللاحقة غرضها تمكين التلميذ من المهارات الأساسية كالكتابة والقراءة والحساب واكتساب قدر مناسب من المعلومات والمعارف، بحيث يكون تقويم التلميذ في هذه المرحلة مستمراً معتمداً على ملاحظات معلميه والتي يجب أن تكون مبنية على التكامل بين المفهومين الرئيسيين للتقويم الحديث: التقييم للتعلم (learning for Assessment) وتقويم التعلم (learning of Assessment) والتي قد أوضحتها سياسة التقييم بالمجلس الأعلى للتعليم؛ بحيث يشمل ذلك أداء التلميذ الفعلي في الواجبات المنزلية والتدريبات والمشروعات والاختبارات، وينقل التلميذ إلى الصف التالي بعد إتقانه لمهارات الحد الأدنى المقررة في كل مادة دراسية. وأضاف التقرير أن التقييم يرتكز بشكل أساسي على تقييم المعلم لتلاميذه بناء على مؤشرات يضعها المعلم لمراقبة أداء تلاميذه داخل الصف كمكون أساسي من مكونات عمليات التدريس والتعلم، وبذلك ينظر إلى التقييم كعملية تعزز التعلم بالإضافة لكونه يقيس مخرجات التعلم بطرق أكثر مصداقية، وقد قُسم التقييم المستمر إلى بنائي Formative ونهائي Summative، يزود النوع الأول المعلم وكذلك التلميذ بمعلومات تفيد في توجيه العمليات اليومية للتدريس والتعلم، وقد يتخذ إحدى الصورتين؛ الرسمي Formal والاعتيادي Informal. أما النوع الثاني والذي غالباً ما يتم في صيغة رسمية فيستخدم لتزويد التلاميذ وأولياء أمورهم والإدارة المدرسية بالمعلومات اللازمة للحكم على مستوى تحصيل التلاميذ واتخاذ القرارات المناسبة بناء على ذلك. وأكد المجلس الأعلى للتعليم أن التقييم من واقع هذه الرؤية يعتبر آلية تساعد المعلّم على الوقوف عند نقاط الضعف والقوة في أدائه لعمله، كما أن التقييم بشكل مستمر يخلق نوعاً من العلاقة بين التلميذ وموضوع الدرس ويجعله أكثر اهتماماً وأقلّ توتراً بشأن الدرجات. مخرجات التعليم وأشار التقرير إلى أنه حرصاً من هيئة التقييم على إعطاء صورة واضحة ودقيقة لأداء التلميذ ونتائج مخرجات التعلم تم اعتماد سياسة تقويم تلاميذ الصفوف الثلاثة الأولى للمرحلة الابتدائية التي تم تطبيقها في العام الدراسي 2010-2011، حيث جاء المشروع ضمن المشروعات التي يقوم بها مكتب تقييم الطلبة لتحقيق عدّة أهداف من بينها إحداث تغيير في سلوك واتجاهات المنسقين والمعلمين بهدف رفع وتحسين كفاءاتهم في مجال القياس والتقييم، وتطبيق المعلم لأدوات التقييم العلمية المقننة لقياس أداء التلميذ من جميع الجوانب، وتطبيق آليات وضوابط تهدف إلى تنظيم عملية تقويم أداء التلميذ وتحصيله الأكاديمي، ومعرفة الأساليب والإجراءات اللازمة للتقييم في مرحلة التعليم الابتدائي وفي الصفوف الثلاثة الأولى تحديداً، وتحديد مستوى تحصيل التلميذ وأدائه ومدى تقدمه نحو تحقيق المعايير التي تستند إليها المناهج بالمجلس الأعلى للتعليم، وتزويد التلميذ والقائمين على العملية التعليمية وأولياء الأمور بالمعلومات اللازمة لرفع مستوى التلميذ وتحسين ممارسات التدريس والمناهج. وأوضح التقرير أن التقييم المبني على رؤية صحيحة يؤدي إلى بناء أدوات علمية يمكن من خلالها جمع الشواهد والأدلة التي تؤدي إلى أحكام صحيحة عن تحصيل التلميذ ونموه وبالتالي إلى تحسين التعليم، حيث إن هذه المرحلة تعد القاعدة الأساسية للتعليم في الصفوف اللاحقة غرضها إكساب وتمكين التلميذ من المهارات والمعارف الأساسية. الرؤية والرسالة وحسب تقرير المجلس الأعلى للتعليم فإن تعزيز التقييم العلمي الصحيح لتلاميذ الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية، والتكامل بين التقييم للتعلم وتقويم التعلم، أما رسالته فتكمن في تفعيل أدوات التقييم العلمية الصحيحة في ضوء معايير المواد التي وضعها المجلس الأعلى للتعليم، وتسخير الطاقات والجهود لتحسين مخرجات التعليم في الصفوف الثلاثة الأولى للمرحلة الابتدائية، ولإعطاء صورة واضحة لأداء تلاميذ هذه الصفوف في كافة جوانب التعلم. أسس وضوابط وحسب التقرير فإنه من أسس وضوابط تقييم التلاميذ في المرحلة الابتدائية تجنب الآثار النفسية السلبية التي قد يتعرض لها التلاميذ وتصبح مرتبطة بتجربتهم الدراسية، مثل الشعور بالقلق والخوف، وتجنيب التلاميذ الآثار النفسية الناتجة عن التركيز على التنافس على الدرجات، والشعور بأن درجات أدوات التقييم هي الهدف من التعليم، وإيجاد الحافز الإيجابي للنجاح والتقدم بحيث يكون الدافع للتعليم والذهاب إلى المدرسة هو الرغبة في النجاح وليس الخوف من الفشل، والعناية بالجانب التطبيقي باعتماد أسلوب تقويم الأداء الذي يتم فيه التأكد من تمكن التلميذ من المعلومة أو المعرفة أو المهارة، واكتشاف الإعاقات وصعوبات التعلم لدى التلاميذ مبكراً والعمل على علاجها والتعامل معها بطريقة تربوية صحيحة، وغرس العادات والمواقف الإيجابية في نفوس التلاميذ تجاه التعليم، وتوحيد أسلوب التقييم المبني على الإتقان في المرحلة الابتدائية في جميع المدارس، واتباع أساليب تدريسية تؤدي إلى تجسد الفهم الحقيقي لمحتوى المادة الدراسية، والتركيز على إكساب التلاميذ العلوم والمعارف والمهارات الأساسية في كل مادة دراسية، وإشراك ولي أمر التلميذ في التقييم، وذلك بتزويده بمعلومات عن الصعوبات التي تعترض ابنه، ودوره في التغلب عليها. تقييم الصفوف الثلاثة الأولى وقال التقرير إنه بناءً على التغذية الراجعة للعام الدراسي 2011-2012 تم إعداد الخطة للعام الدراسي 2012-2013 وكانت أولى الفعاليات تنظيم البرنامج التدريبي للمدارس الجديدة والمنسقين والمعلمين الجدد بهدف مواكبة سير عملية التقييم بشكل يحقق الأهداف المرجوة، من خلال الورش التدريبية، والتنسيق بين المدارس والمنسقين والمعلمين المستجدين. وأوضح التقرير أن المتابعة الميدانية التي تقوم بها هيئة التقييم تجاه تقييم الصفوف الثلاثة الأولى تستهدف التأكيد على توضيح المستجدات في آليات وضوابط التقييم، وأحكام الغياب، وضرورة تطبيق الاختبار التشخيصي للوقوف على جوانب القوة والضعف في العملية التعليمية، ومعالجتها، والتواصل المستمر مع ولي الأمر، وإخطاره بنتائج الاختبارات سواء كانت تشخيصية أو تحصيلية أو تقييمات صفية قصيرة، والاهتمام بالتقييم اليومي للدروس على أن يشمل: مطالب التعلم- المهارات النوعية- استثمار المكتسبات التي بنتها الوحدة الدراسية من مهارات، معارف، واتجاهات- التقييم بأنواعه المختلفة (التشخيصي، والبنائي، والختامي)، واستخدام سجل المتابعة اليومية بدقة في كل حصة من أجل تعرف مستويات التلاميذ التعليمية، وعلاج ما قد يقف حائلا بين أهداف الوحدة المنشودة والواقع الفعلي، وتصميم الاختبارات وفق شروط ومواصفات الاختبار الجيد الخاص بالمادة، ورعاية التلاميذ المتأخرين دراسياً من خلال تحفيز قدراتهم، وتقديم برامج علاجية لهم للنهوض بمستواهم مع ضرورة مناقشة أوجه التعثر مع التلاميذ أنفسهم لإعداد خطة عمل والبحث عن أفضل أساليب العلاج، وتوضيح أنواع الترتيبات والتسهيلات الصادرة من مكتب الدعم الإضافي لذوي الاحتياجات الخاصة، وآلية استخدامها، ورعاية التلاميذ المتفوقين دراسياً من خلال توظيف قدراتهم في أثناء عرض الدرس، وتقديم برامج إثرائية لتعزيز تفوقهم. وأكد التقرير أنه قد تبين من خلال المتابعة الميدانية التي تقوم بها هيئة التقييم التزام المدارس بتطبيق آليات وضوابط التقييم المستمر بالشكل المطلوب، واجتهادهم في إعداد نماذج خاصة للمصفوفات لتسهيل استخدامها، ووجود الخطط العلاجية في السجلات اليومية لمتابعة التلاميذ المتأخرين دراسياً وذوي الاحتياجات الخاصة والمتفوقين. وقد أكد معظم المنسقين والمعلمين خلال هذه المتابعة أن سياسة التقويم المستمر أتاحت للمعلم أن يعلم ثم يقوّم وبعدها يعالج، وأن يلحق التلميذ دون المستوى بالبرامج العلاجية والمساندة، وكشفت ما يعانيه التلاميذ من مشكلات نفسية واجتماعية وإيجاد طرق لعلاجها بالتعاون مع الأخصائي وأسرة التلميذ والمجتمع. إضافة إلى سير التقييم بطريقة تلقائية من دون زمن أو مكان محددين وضمن أنشطة الدرس وخلال الحصة الدراسية المقررة.