هنية: قطر بدأت إعمار قطاع غزة
محليات
03 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - قنا
أعلن السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أن دولة قطر ستقوم بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وقال هنية، في كلمة له خلال حفل جماهيري بالنادي العربي بدولة قطر الليلة: «هذا الالتزام الذي أبداه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، والذي أكد عليه من خلال لقاءاتنا في الدوحة بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة.. هذا القرار الذي تبلغنا به من خلال هذه الزيارة أن دولة قطر جاهزة، بل وقد بدأت بالخطوات العملية لإعادة إعمار كل ما دمره الاحتلال خلال الحرب على غزة».
وأضاف «هذه هي قطر التي وقفت مع فلسطين ومع الشعب الفلسطيني ومع غزة المحاصرة دعماً سياسياً وإعلامياً ومالياً ونفسياً، وعلى كل المستويات. هذا الدعم الذي يتحرك على وقع الالتزام بالمبادئ، وعلى وقع احتضان قضية فلسطين، باعتبارها قضية محورية للأمة».
وأشار إلى أن هذا الدعم القطري «هو الذي سمعناه بالأمس (الأربعاء) وأول أمس (الثلاثاء) في لقائنا مع سمو الأمير وولي عهده ومع القيادة هنا في الدولة.. وهذا الذي عايشناه أثناء الحرب على غزة يوم أن تخلى عن غزة بل وتآمر عليها الكثير.. يومها تحركت قطر وتحرك أميرها -حفظه الله- ليدعو الدول العربية إلى عقد قمة عربية طارئة من أجل غزة ومن أجل التصدي لهذا العدوان الغاشم، ومن أجل توفير الدعم للشعب الفلسطيني في غزة».
وأضاف هنية «كم وجد سمو الأمير من العنت، وكل العالم العربي قد استمع إلى عبارة سموه الشهيرة (كلما وصلنا إلى اكتمال نصاب المشاركين في المؤتمر نقص هذا النصاب، فحسبنا الله ونعم الوكيل).. هذه كلمة سمو الأمير».
وأعرب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة عن شكره لدولة قطر على «الاستضافة الكريمة لأبطالنا المحررين الذين خرجوا من سجون الاحتلال مرفوعي الهامة، فكانت دولة قطر دولة دافئة حاضنة مرحبة مستضيفة.. يعيشون على أرضها كما لو أنهم على أرض فلسطين، لأن هذا أيضاً بلدنا ووطننا».
وأشار السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إلى الدعم الإعلامي من خلال فضائية (الجزيرة) التي أكد أنها لعبت دوراً بارزاً ومهماً في كشف فضائح وجرائم الاحتلال.
وقال هنية: «نحن كنا نقاوم ونقاتل داخل غزة، وكانت (الجزيرة) تقاوم خارج غزة عبر هذا الإعلام الذي فضح الاحتلال وحشد طاقات الأمة من أجل فلسطين. هذا الإعلام الذي فضح الاحتلال، وحشد طاقات الأمة من أجل فلسطين».
وقدم هنية شكر الشعب الفلسطيني والمقاومة لدولة قطر أميراً وقيادة وشعباً.
وقال: «نحن جئناكم من غزة المحاصرة ولكنها الحرة.. جئناكم من قلب الجرح، من بين براثن الاحتلال، ومن بين أنقاض البيوت التي دمرها العدو، ومن عبق دماء الشهداء، لكني أقول إن غزة المحاصرة والجريحة التي ما زالت تعاني من آثار الحصار والعدوان، قد انتصرت على المؤامرة، وإنها أفشلت استراتيجية العدو، وستكون أقصر الطرق إلى القدس والأقصى بإذن الله».
وذكّر هنية بأن الحرب ضد غزة التي استمرت نحو 22 يوماً سقط فيها حوالي 1500 شهيد و5000 جريح، وتم خلالها تدمير 5000 منزل، وتشردت فيها نحو 20 ألف أسرة، فضلاً عن تدمير البنية التحتية بالكامل لكون غزة كانت تضرب من الجو والبر والبحر.
وأكد السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أن الحرب على غزة شهدت أضخم حملة جوية يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي، وكان نتيجة ذلك أن سقط في اليوم الأول وحده حوالي 350 شهيداً، لافتاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عندما بدأ الحرب كان يضع أمام عينيه ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في إسقاط الحكومة وإنهاء المقاومة واسترجاع الجندي الأسير جلعاد شاليط دون مقابل.
وأوضح أن غزة انتصرت على الحصار، لكن ما زال الشعب الفلسطيني يعاني من آثاره، داعياً إلى استثمار الربيع العربي الذي وصفه بأنه «ربيع القدس»، مشيراً إلى أن الشعوب العربية تنادي بتحرير القدس.
كما وجه هنية نداء لكل العرب، خاصة إلى مصر، بضرورة كسر الحصار نهائياً عن غزة، متعهداً في الوقت نفسه بعدم التفريط في الحقوق الفلسطينية.
وأكد هنية أن جميع الفلسطينيين يعملون لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، موضحاً أن الشعب الفلسطيني الذي يعيش في فلسطين المحتلة عام 48، لم يفقد هويته ولا عروبته ولا إسلامه، بل وقفت قياداته في كل ميدان للذود عن القدس والأقصى.