تجنبي أسئلة «العكننة» الزوجية
منوعات
03 فبراير 2012 , 12:00ص
دائما نختار الكلام المنمق للتعامل مع المدير وزملاء العمل، هذا الأمر ينسى تماماً بعد العودة إلى المنزل من كلا الزوجين، فلم تعد الكلمات محسوبة ونطلق العنان لألسنتنا، وبعدها نسـأل: لماذا لا نجد الراحة والسعادة في بيوتنا؟
يؤكد الخبراء أن الحياة الزوجية قد تتحول إلى أزمات ولحظات عصيبة، إن لم يحسن الطرفان التعامل معها، وقد تكون نوعية الأسئلة التي يطرحها الزوج أو الزوجة، هي الشرارة التي تنذر باندلاع المواجهة وإشعال النيران.
لذا على الزوجة أن تتعامل بحذر مع زوجها، خاصة في بعض الفترات وبعد الانتهاء من عمله، أي يجب عليها اختيار الأوقات المناسبة في الحديث معه، حتى تتفادى أي خلافات من الممكن أن تحدث.
وأوضح الخبراء أن من الممكن للزوج أن تحدث له مشاكل ثقيلة في عمله، وبالتالي فإنه لن يتقبل من زوجته أي أسئلة حرجة أو استفسارات ملحة أو مستفزة، ولا داعي لتقديم قائمة المشتريات اللازمة للمنزل بعد عودته من عمله ، لأنها بالطبع ستواجه برفضه لهذه المطالب حتى لو كانت محدودة.
الأسئلة الإشكالية
ومن الأسئلة التي يجب على الزوجة تفاديها والابتعاد عنها ما يطلق عليها الخبراء «الأسئلة الإشكالية» التي تثير الزوج ومنها:
1- بماذا تفكر؟
أفكار الزوج في تلك اللحظة قد تتعلق بطبيعة عمله، وليس بالبيت، ولكن بمجرد سؤالها هذا، فإنه ينتبه إلى ما وراء السؤال ويستخلص أن زوجته تريد أن تسأله عن تفكيره هذا، لأنها تعتقد أن شروده يسحبه إلى التفكير بحبه الأول أو السابق أو بامرأة أخرى؟
هذا السؤال وطريقة ترجمته في عقل الرجل مما يثير غيظ الزوج كثيراً، لأن ذلك يبعث برسالة شك تجاهه، وفي الوقت نفسه تفاجأ الزوجة بالرد عندما يخبرها بأنه يفكر في مشكلة حدثت له في العمل حينما أراد نقل بعض السجلات فسقطت منها رزمة من الأوراق بحضور مديره، الأمر الذي أحرجه كثيرا.
ومع كل ذلك، تبقى في حالة من الشك، كأنها تتصور أن زوجها يفكر في امرأة أخرى، كل هذه الأفكار التي تراود الزوجة في لحظة السؤال (بماذا تفكر)، لا تعنى للزوج سوى أنها أفكار سخيفة وبلا أدنى فائدة.
2- ماذا أرتدي اليوم؟
هذا السؤال شبه يومي وتوجهه الزوجة لزوجها: ماذا علي أن أرتدي اليوم؟ وهو أيضاً من الأسئلة التي يجب أن توضع من المحظورات، لأنه ببساطة شديدة ينم عن ضعف شخصيتها وهشاشتها، فالزوج إذا كان يحب زوجته ومقتنعا بها، فإن المظهر أو الملابس لا تشكل له أمرا مهما جدا، فعاطفته هي التي تحدد مقدار تعلقه بها وليس ملابسها، حتى وإن اشترتها من أرقى محلات الأزياء.
3– ما رأيك في أمي؟ هل تحبها؟
أما إذا أرادت الزوجة أن تعرف رأي زوجها في أمها، وإذا ما كان يرتاح لرؤيتها، فينبغي عليها عدم طرح مثل هذا السؤال بطريقة مباشرة، إنما يجب أن تستنبط رأيه من خلال التعامل اليومي مع أمها.
فمن المحتمل أن يكون جواب الزوج غير مرض لها، وقد تفاجأ بأنه لا يتحمل رؤية أمها التي تجيد التحريض والثرثرة وإعداد الشاي مع العسل لزوج ابنتها، مع أنه حذرها من ذلك مرارا لحساسيته الجلدية من هذه الخلطة، لكنها لم ترتدع، كما أنها تتدخل في شؤونه الشخصية وتحرض ابنتها على الإنجاب رغم أنه لا يريد ذلك في الوقت الحاضر.
4– ما الجديد في شكلي اليوم؟
ما الجديد في مظهري؟ عليك أن تخمن ذلك؟ هذا السؤال يعقد الوضع، حينما يجد الزوج أن لون شعر زوجته الجديد أخفى ملامح وجهها الجمالية، وبدا كأنه رقع ملونة ومتناثرة هنا وهناك، وجوابه طبعا لا بد أن يكون صادما، لأنه قد يشعر بحالة من الغضب من جراء هذه الفعلة، وسيعبر عن ذلك بصراحة.
أسئلة أخرى
ويؤكد الخبراء أن الأسئلة السابقة ليست المشكلة الوحيدة، فهناك سلسلة من الأسئلة على الزوجة الانتباه لها جيداً: (لماذا تصاحب بعض الأصدقاء الأغبياء أو المكروهين؟- لماذا لا تكسب بقدر ما يكسبه صديقك فلان؟- لماذا تقضي فترة طويلة أثناء التسوق في المجمع التجاري؟- لماذا تحدق في التلفزيون عندما تظهر المذيعة فلانة؟- لماذا تصرف مالك بسرعة فائقة؟- لماذا تذهب باستمرار لزيارة أمك، في حين تزور أمي قليلا؟..).
كل ما سبق وغيره من الأسئلة يثير حالة من الغضب وعدم الارتياح بالنسبة للأزواج، لأنها أسئلة تتعلق بخصوصيتهم وسلوكهم، ولا يقبل أي رجل المسّ بخصوصيته حتى إن صدر ذلك عن زوجته.
وإذا كنتِ تبحثين عن السعادة حاولي التصرف بعكس ما تحمل الأسئلة السابقة من معان:
- بدلاً من محاسبته على كل ما ينفق، احرصي على أن تشعريه بأنك ستقفين معه في أي ضائقة مالية يتعرض لها ولا تثقلي بطلباتك عليه، حاولي أن تكوني زوجة مدبرة في أمور المنزل حتى تكسبي ثقة أكبر.
- تجنبي توجيه أي انتقادات لزوجك حتى لو قام بتصرفات لا تعجبك، بل قومي بتغيير تلك التصرفات بأسلوب ذكي من غير أن تشعريه بذلك.
- أشعري زوجك بأنك تحبين الأشخاص الذين يحبهم خاصة أهله، ولا تحاولي انتقادهم أبداً إذا قاموا بتصرفات لم تعجبك واجعلي زوجك يرى بعينيه مثل هذه المواقف دون أن تتحدثي بها.
- لا تظهري له غضبك أو انزعاجك من أي موقف بل كوني دبلوماسية في التعبير عن غضبك أمامه.
* الخرس الزوجي مسؤولية الزوجة أحياناً
الخرس الزوجي مشكلة كل الزوجات، مما يجعلهن يشعرن بشيء من الضيق والهم، وإذا كانت لديكِ نفس المشكلة، عليكِ التوقف قليلاً لإعادة شريط حياتك الزوجية، وستجدين من الأسباب ما قد يجعل زوجك يسلك هذا المسلك، فقد تتحملين أنت كزوجة جزء من المسؤولية.
ويشير الخبراء إلى أن من أسباب ذلك عدم وجود ثقافة حوارية داخل المنزل، إذ إن الرجل يتكلم وقتما يشاء ويصمت وقتما يشاء خاصة أن الكلمات العذبة بين الطرفين تنتهي بعد فترة من الزواج، وهنا يأتي دور الطرفين خاصة أن أغلب الحوارات بعد السنوات الأولى من الزواج تدور حول المشكلات ومتطلبات البيت والأولاد فيصبح حوارا يحمل من الملل أكثر مما يحمل من المودة والسعادة. ومن هنا يلجأ الزوج وأحيانا الزوجة إلى الصمت وعدم إثارة المشاكل خاصة أن كل إنسان دون شك يبحث عن مصدر لسعادته، وأحيانا يكون الحوار بين الطرفين به قدر من الغضب وقد يصل لمرحلة الحرب.
ويؤكد الخبراء أن الزوجة الحكيمة هي التي تستطيع أن تنظم حياتها وترتب أولوياتها رغم كثرة المسؤوليات الملقاة على عاتقها، ويكون ذلك على حساب التواصل مع الزوج، بأن يكون لديها قدرة على جذب زوجها إليها من خلال حواراتها الإيجابية وثقافتها التي يجب أن تنميها دائما، وبذلك تكون بينهما أرضية مشتركة للحوار، ولا يكون الحوار فقط عن مشاكل الأولاد وغلاء المعيشة وصعوبات الحياة ولكن عن التواصل الودي الذي يضفي على العلاقات الزوجية مزيدا من الحب والتفاهم.
عليك بالتعرف على أهم أسباب هذه المشكلة حتى يسهل وضع الحلول لها، فالكثير من النساء يسئن تفسير صمت الزوج لأن الكثير من الرجال يصمتون إذا كانوا متضايقين أو يعانون ضغوطا نفسية أو مشاكل في العمل، وفي مثل هذه الحالات يصبح الزوج منشغل البال ويميل للصمت والعزلة، فالزوجة الذكية هي التي تعطي لزوجها مساحة للخلو والعزلة إذا كان يعاني الضغوط والمشاكل.. وعليك أن تعرفي أن من أهم المفاتيح للوصول إلى قلب زوجك هو معرفة اهتماماته وميوله، لذلك حاولي أن تشاركي فيها وإن كانت له هواية معينة فابحثي عن المصادر التي تتحدث عنها لتستطيعي مناقشته فيها. فالتحدث معه في الموضوعات التي يحبها ومشاركته اهتماماته من أهم الأشياء التي تجعل زوجك يميل إليك ويستمتع بالحديث معك، خاصة إذا تركت له فرصة ليعبر عما بداخله بحرية ولا تقاطعيه مهما كانت الأسباب. وتعلمي حسن الاستماع والإنصات وركزي معه جيدا وأكدي له دائما أنك أمينة على أسراره وأسرار بيته، وحاولي دائما إخفاء عيوب زوجك عن عيون الآخرين وأظهري حسناته، وبذلك تنالين احترامه وثقته.
وأخيرا أحسني استقبال زوجك حين عودته إلى المنزل بابتسامة عذبة وترحاب جميل، وإذا كانت لديك أية طلبات أو شكاوى من الأبناء مثلا فاختاري الوقت والأسلوب المناسب لطرحها.