

نظم مركز شؤون المسرح، التابع لوزارة الثقافة، دورة «تحريك الدمى»، للمهتمين بفن الدمى مساء يوم أمس الإثنين.
وقدم الدورة متخصصون في هذا الفن، بما يؤهل المشاركين إلى الانخراط في مشاريع فضاء الدمى على مدار العام. واشترط مركز شؤون المسرح على الراغبين بالمشاركة في هذه الدورة ألا يقل عمر المتقدم عن 18 عاما ولا يزيد على 30 عاماً، وذلك من الذكور والإناث.
وقال وليد جابر محرك دمى ومقدم الورشة لـ «العرب» إن الورشة تنسجم مع أهداف المركز الرامية إلى تأطير المواهب وتطويرها وتثقيفها مسرحيًا على أسس علمية، لرفد الحركة المسرحية القطرية بالكوادر الجديدة الخبيرة والمثقفة فنيًا في كافة النواحي.
وأوضح جابر: تأتي الورشة في إطار حرص المركز على تعزيز روح المسرح داخل المجتمع، وخلق شعبيته في الفضاءات والساحات العامة، خصوصا بالنظر لأهمية المسرح عامة ومسرح الدمى خاصة في حث وتشجيع الأطفال على القراءة، وعلى التفكير والإبداع والارتباط بالثقافة والمعرفة والعلم، وتعزيز قيمة البحث والاستكشاف والاستفادة من الموارد البسيطة لتحقيق الإنجازات التي تنعكس من خلال المواضيع المختارة للعروض المسرحية من خلال عروض مسرح الدمى التي يقدمها المركز والتي تحرص دائماً على الخروج من القوالب الكلاسيكية، وتجريب أشكال جديدة تساهم في صنع حالة من الديناميكية والتفاعل الحر بين الممثل والجمهور، مشيرا إلى أنه يشارك بهذه الورشة حوالي 18 شخصا من المهتمين بالمسرح، أو المنتمين إليه والذين يسعون إلى تطوير مهاراتهم في تحريك الدمى والوقوف على خشبة المسرح، على مدار أربعة أسابيع، حيث سيتمكن المشاركون بالدورة من التعرف على أنواع الدمى وطريقة تصنيعها وتحريكها، كما سيتمكن المتميزون في الورشة من أن يحظوا بفرصة للانضمام إلى فرقة فضاء الدمى.
وذكر جابر أن فضاء الدمى في قطر تأسس أواخر العام 2017، مع العروض التي جرى تقديمها خلال احتفالات الدولة باليوم الوطني في «مهرجان درب الساعي». وعلى الرغم من حداثة عهده، حقق هذا المسرح نجاحاً ملحوظاً، وشارك في مهرجانات دولية عدة، حيث يسجل حضوره السنوي في معرض الكتاب وفعاليات درب الساعي، وغيرها من الفعاليات الوطنية، إذ وصل عدد الأعمال التي قدمها إلى 11 عملا.
فن هادف
وقالت رزان طارق المشاركة في الورشة لـ «العرب»: كثيرا ما كنت أشاهد مسرحيات عرائس الدمى في معرض الكتاب وغيرها من الفعاليات وكان يستهويني طريقة تحريكها، والتعامل معها وتفاعل الأطفال والجمهور معها، وعندما رأيت إعلان مركز شؤون المسرح عن هذه الورشة قمت فورا بالتسجيل بها للتعرف عن قرب على هذا الفن والاحتراف فيه إن أمكن، خصوصا أنه فن هادف ويخاطب فئة الأطفال بقصد التأثير فيهم إيجابيا.
فرصة
أمل بوقديدة حاصلة على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من تونس تشارك في الورشة التي قالت عنها لـ»العرب» إنها تمثل فرصة لإثراء معارفها عن هذا الفن، وتطوير مهاراتها، وأكدت أمل أن فن عرائس الدمى مثله مثل باقي الفنون هو فن متطور مبني على مهارات ومعارف يجب التعلم المستمر لتطويرها وللبقاء على اطلاع على مستجداتها، وأشارت إلى أهمية الاحتكاك وتبادل الخبرات والمعارف خلال هذا النوع من الورش.
الشغف
المشاركة زينب غرسلي خريجة معهد الفنون والموسيقى بتونس قالت إن مشاركتها في ورشة الدمى جاءت انطلاقا من شغفها بمسرح الطفل، وحبها لهذا النوع من الفنون تحديدا، وأكدت زينب على أهمية أبو الفنون إجمالا ومسرح الدمى خصوصا كونه الأقرب للأطفال.
رسائل مهمة
بدوره أكد سليم هاني درويش أن انضمامه لورشة مسرح الدمى مع بداية السنة تمثل بادرة خير وتبشر بعام مسرحي ثري وغني وقال سليم الذي شارك في عدة أعمال مسرحية من قبل: كانت لي عدة تجارب سابقة مع مسرح الكبار، ومن يحب الفن والمسرح يحب أن يتشعب فيه، وأن تكون له مشاركات في كل فروعه وأنواعه، ويكون دائم التعطش لخشبة المسرح، وهو ما دفعني للمشاركة في هذه الورشة، خصوصا أنني أؤمن أن مسرح الطفل لا يقل أهمية عن أي نوع من أنواع التعليم للطفل، فأنت من خلال العمل المسرحي توصل رسالة للطفل بطريقة غير تلقينية تستهويه.