مباراة العربي.. حياة أو موت
رياضة
03 يناير 2017 , 12:02ص
احمد حسن
يواجه فريق السيلية هذا الموسم ظروفا استثنائية جعلته وللمرة الأولى يعاني من شبح الهبوط بشدة بعد أن نجح على مدار المواسم الثلاث الأخيرة في أن يكون رقما صعبا في دوري النجوم بفضل الطفرة التي أحدثها التونسي سامي الطرابلسي على مستوى الأداء والنتائج.
وجاءت الخسارة الأخيرة والثقيلة أمام الوكرة في ختام مباريات القسم الأول لتزيد من آلام الفريق وتثير العديد من علامات الاستفهام حول هذا التراجع الخطير والذي يهدد بعودة الفريق إلى دوري الدرجة الثانية والذي كان ضيفا عليه باستمرار.
«العرب» التقت واحدى من الأعمدة الأساسية في صفوف الفريق وهو المدافع مصطفى عبدالحفيظ لتتعرف منه على أسباب هذا التراجع فكان هذا الحوار.
وضع سيئ
في البداية كيف تقيم أداء الشواهين في القسم الأول من المسابقة؟
- بالطبع المحصلة النهائية غير جيدة على الإطلاق فوضعنا الحالي سيئ للغاية خاصة في ظل تواجدنا في المركز الـ11 بفارق 3 نقاط فقط عن صاحب المركز الأخير لكن من ينظر إلى الظروف التي واجهناها خلال الفترة الماضية يستطيع أن يدرك أننا لسنا سيئين إلى هذه الدرجة حيث كان باستطاعتنا أن ننهي القسم الأول في مركز أفضل بكثير مما نحن عليه الآن.
وما تلك الظروف؟
- للأسف , تسببت لعنة لإصابات التي طالت معظم لاعبي الفريق في هبوط المستوى ويكفي أن أقول إن هناك على الأقل 8 لاعبين من بينهم أنا شخصيا كنا نشارك في المباريات بالمسكنات للتخفيف من آلام الإصابة , فكيف بالله عليك يمكن للاعب في هذه الحالة أن يقدم كل ما لديه من مجهود في المباريات.
ومن هؤلاء اللاعبون الذي تقصدهم والذين عانوا من الإصابات؟
- الأمثلة كثيرة على ذلك ومنهم سياف الكربي وحمد العبيدي والحارس جوميس ومبارك عبيد ودراجوس جريجور وراؤول لوي وغيرهم إضافة إلى فوزي عايش الذي غاب عن الفريق في 6 مباريات متتالية، وأذكر أنه في أحد اللقاءات كان خط الدفاع بالكامل يعاني من الإصابة بالإضافة إلى الحارس وهذا كله في ظل النقص العددي في صفوف الفريق حيث يعاني الجهاز الفني من قلة عدد البدلاء.
فوارق كبيرة
ولكن هذه الظروف واجهتموها في الموسم الماضي؟
- بالتأكيد هناك فارق بين الموسم الحالي والموسم الماضي فقد كان هناك مجموعة من اللاعبين المميزين الذين رحلوا عن الفريق وفي مقدمتهم عبدالرحمن الحرازي وعبدالقادر إلياس وعبدالكريم العلي وهؤلاء كانوا يصنعون الفارق من الناحية الهجومية لذلك كان من الطبيعي أن ننهي القسم الأول برصيد 19 نقطة.
البعض ألمح إلى أن خسارتكم أمام الوكرة لم تكن طبيعية وأن هناك تخاذلا متعمدا من جانب اللاعبين، فما قولك؟
- هذا كلام بعيد كل البعد عن الصحة لأنه لا يوجد مبرر للخسارة بهذه النتيجة من قريب أو بعيد فعلاقتنا والحمد لله مع مدربنا على أفضل ما يكون وجميع اللاعبين يعتبرون الكابتن سامي أخا لهم، وللعلم الفريق بالكامل يشعر بالحزن حتى الآن بسبب الموقف الحرج الذي سببناه لمدربنا والذي خرج وللمرة الأولى عقب المباراة دون أن يتحدث معنا وهذا ما لم يسبق وأن حدث في أي مباراة خسرناها في السابق.
لكن الخسارة بهذا السيناريو غير طبيعية بالمرة.
- اتفق معك لكن بالفعل كانت هناك عوامل لذلك منها التوفيق الغريب الذي حالف الفريق الوكراوي وبدون التطرق إلى مسألة التحكيم فقد احتسبت ضدنا ضربة جزاء في الدقيقة الأول أحرز منها المنافس أول أهدافه الأمر الذي أربك حساباتنا , وعندما بدأنا في استيعاب الصدمة والسعي لإحراز التعادل ولاحت بالفعل أمامنا أكثر من فرصة مؤكدة للتعديل فوجئنا بتسجيل الهدف الثاني لتتوالي الأهداف في 10 دقائق فقط الأمر الذي أصابنا بالإحباط لذلك كان من الصعب العودة في النتيجة , لذلك نحن كلاعبين نتحمل المسؤولية كاملة.
أزمتنا هجومية
هل تشعر بالقلق من وضعكم الحالي؟
- بالطبع نحن في موقف لا يحسد عليه خاصة في ظل وجود قرار بهبوط 4 فرق لكن كلي ثقة في قدرة فريقنا على تصحيح أوضاعه سريعا مع بداية القسم الثاني والمسألة ليست صعبة فالفارق بين الأندية التي تسبقنا ليس بالكبير وأعتقد أن الفوز في مباراتنا اليوم أمام العربي في بداية القسم الثاني هي مسألة حياة أو موت وفي حال تحقيقه سيكون أمرا إيجابيا للغاية وسيكون بمثابة دفعة معنوية كبيرة في المباريات التالية.
البعض يري أن هناك مشكلة حقيقية في خط دفاعات الفريق , فما هو السبب وراء ذلك؟
- لا أتفق معك في هذا الطرح , لأن مشكلتنا الحقيقية لا تتمثل في الدفاع ولكن في الهجوم وتسجيل الأهداف فنحن بالفعل نعاني أزمة كبيرة في هذا الصدد وأنا أرى شخصيا أنه كان بإمكاننا أن نكون في وضع أفضل بكثير حيث كان من الممكن أن ننافس على المربع الذهبي إذا ما حلفنا التوفيق في إحراز أهداف في مباريات خسرناها بغرابة شديدة مثل مباريات العربي والخور والشحانية والتي كنا فيها الأفضل كما فرطنا في نقاط مباراتي الريان وأم صلال اللتين تعادلنا فيهما رغم تقدمنا فيهما أي أننا أهدرنا 13 نقطة كاملة.
وما السبب في مسألة العقم التهديفي؟
- بالطبع عدم وجود اللاعب الهداف القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف في ظل عدم التوفيق الذي يلازم المحترف الكاميروني إيفولو وهذا لا يقلل من إمكانياته كلاعب كبير له اسمه وسيرته الذاتية الكبيرة والتي جعلت إدارة النادي تتعاقد معه في بداية الموسم لكنه لم يوفق حتى الآن مع الفريق وهذا أمر وارد في كرة القدم إضافة إلى إصابة سلطان الكواري منذ بداية الموسم.
صراع الهبوط
ما توقعاتك للقسم الثاني ومشوار الشواهين فيه؟
- لا شك أنني على ثقة بأن إدارة النادي لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الوضع المتأزم وستسارع لتدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد لسد النقص العددي وتحديدا في خط الهجوم لاسيما وأن خط الدفاع لا يعاني من أي مشاكل ويكفي أننا حتى الجولة السادسة من القسم الأول كنا أقل الفرق تلقي للأهداف.
ومن ترشحه للهبوط؟
- التوقعات بشأن الفرق الهابطة غاية في الصعوبة بسبب وجود معظم الفرق في دائرة الترشيحات للهبوط في ظل تقارب فارق النقاط ويكفي أنه من جولة لأخرى كنا نشاهد تقلبات في المراكز في جدول الترتيب وهذا دوري منفصل بذاته بينما الثلاثي الكبير لخويا والسد والجيش تغرد خارج السرب وتلعب دوريا آخر مختلفا من أجل المنافسة على اللقب.
هل تشعر بالتفاؤل؟
- بكل تأكيد لأن كلي ثقي في الجهد الذي يبذله كل من إدارة النادي والجهاز الفني لوضع الفريق في مكانه الطبيعي الذي يستحقه.