"حمد" تفتتح وحدة العناية وتخفيف الألم لمرضى السرطان

alarab
محليات 03 يناير 2015 , 02:54م
الدوحة- العرب

افتتحت مؤسسة حمد الطبية وحدة العناية وتخفيف الألم لمرضى السرطان في مقر المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، وذلك بهدف توفير بيئة يستطيع فيها المريض التعايش مع الآلام المرتبطة بالأمراض التي يصعب الشفاء منها.

وأشارت الدكتورة حنان الكواري مدير عام مؤسسة حمد الطبية في تصريح لها لدى افتتاحها الوحدة إلى أهمية هذا الإنجاز في مسيرة الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان.

وقالت " إن مؤسسة حمد الطبية بدأت مسيرة التطوير المستمر في خدمات الرعاية الصحية ووضعت من أولوياتها توفير خدمات رعاية صحية آمنة وحانية وفعالة لجميع المرضى وفي كافة مراحل حياتهم".

وأضافت " إنه مع الادراك بما يمر به المرضى المصابون بأمراض سرطانية من أوقات عصيبة فان مؤسسة حمد الطبية تكرس جهودها لتقديم كل دعم ممكن لهم أثناء مسارهم العلاجي مع هذه الأمراض ، حيث أكدت التوصيات التي وردت في الاستراتيجية الوطنية للسرطان على أهمية إنشاء وحدة طبية تهدف إلى توفير البيئة التي يستطيع معها المرضى التعايش مع الأعراض والآلام المرتبطة بالأمراض التي يصعب الشفاء منها.

وأوضحت الدكتورة حنان الكواري " إن وحدة العناية وتخفيف الألم لمرضى السرطان تعتبر بمثابة المكان المناسب الذي يتمكن فيه المرضى الذين هم بحاجة لعلاج أعراض المرض في مراحله المتأخرة من تلقي العناية اللازمة مع الحفاظ على خصوصيتهم وكرامتهم، حيث تهدف هذه الوحدة إلى التخفيف بأقصى قدر ممكن من معاناة المرضى وتقديم الدعم لهم ولأفراد أسرهم في بيئة علاجية متخصصة".

بدوره أوضح البروفيسور الكسندر كنوث المدير الطبي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان أن الوحدة الجديدة تضم 10 غرف مستقلة تهدف إلى توفير بيئة مشابهة إلى حد كبير البيئة المنزلية الخاصة بالمريض فيما تم تجهيز الغرف وتزيينها لتبدو مختلفة عن غرف المستشفى.

وتندرج هذه الخطوة في إطار "الرعاية التلطيفية" التي تقدمها مؤسسة حمد الطبية وهي الرعاية الطبية النشطة والشاملة التي تقدم للمرضى الذين يعانون من مرض في مراحله المتأخرة أو من أمراض متفاقمة.

وتعتبر عملية إدارة الألم والأعراض المتصلة بالمرض وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمريض على قدر كبير من الأهمية لا سيما وأن الهدف من الرعاية التلطيفية هو تخفيف معاناة المرضى وأفراد أسرهم في كافة مجالات الحياة ، وهناك الكثير من جوانب الرعاية التلطيفية التي يتم تطبيقها في المراحل المتقدمة من المرض والتي تتزامن مع الأساليب العلاجية الأخرى للمرضى.

ولا تقتصر الرعاية التلطيفية على جانب الرعاية الجسدية للمريض بل تتعداه لتشمل الاحتياجات النفسية والروحية والاجتماعية لذلك تم تجهيز الوحدة الجديدة بقاعة للنشاطات ، كما تم توظيف فريق متعدد التخصصات الطبية وكوادر علاجية وتمريضية متخصصة لتقديم الدعم المناسب.

ويشار إلى أنه منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسرطان خلال عام 2011 عملت مؤسسة حمد الطبية على تنفيذ العديد من مبادرات تعزيز الخدمات والتي أثمرت بشكل مباشر في تحسن الرعاية المقدمة لمرضى السرطان ومن ضمنها زيادة عدد الفرق العلاجية متعددة التخصصات والنجاح في تحقيق هدف مقابلة أصحاب التحويلات العاجلة من مرضى السرطان للاختصاصي في حدود يومين فقط ، وزيادة عدد عيادات السرطان التخصصية.

كما أطلقت المؤسسة مؤخرا برنامج "المريض أولاً" بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ، وهو عبارة عن مبادرة لقياس تجربة المرضى بما يضمن بقاء المريض في محور الاهتمام في عملية تقديم الرعاية الصحية بالمستشفى.