«العرب» ترصد الأفضل والأسوأ في حصاد دراما 2013
ثقافة وفنون
03 يناير 2014 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
شهد عام 2013 عرض العديد من الأعمال الدرامية تنوعت بين الرومانسية والكوميدية والتراجيدية، وكان الشيء الملفت للنظر هذا العام غياب الأعمال الدينية والتاريخية باستثناء مسلسل «خيبر»، وقد شهد هذا العام العديد من المفاجآت الدرامية حيث نجح عدد من النجوم الشباب الذين يقدمون أولى بطولاتهم في الدراما الرمضانية أمثال نيللي كريم وأمير كرارة وتتراجع أسهم نجوم كبار بحجم نور الشريف ويسرا وليلى علوي وإلهام شاهين، كما نجحت البطولات الجماعية مثل مسلسلات (موجة حارة) و(بدون ذكر أسماء) و(نيران صديقة). «العرب» ترصد حصاد دراما 2013 بحسب نسب المشاهدة وآراء النقاد.
نسب المشاهدة
يأتي في مقدمة الأعمال التي حازت نسب مشاهدة مرتفعة هذا العام مسلسل (العراف)، بطولة النجم عادل إمام والجزء الثالث من مسلسل (الكبير قوي) بطولة أحمد مكي، و(نيران صديقة) بطولة منة شلبي، و(الرجل العناب) بطولة الثلاثي أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو، و(الشك) بطولة حسين فهمي وصابرين، و(مزاج الخير) الذي قام ببطولته مصطفى شعبان رغم أن هذا المسلسل لم يحز على إعجاب النقاد.
سقوط النجوم الكبار
من ناحية أخرى، هناك مسلسلات لم تحقق أي نسب مشاهدة ويأتي في مقدمتها مسلسل (خلف الله) بطولة النجم الكبير نور الشريف، حيث لم يحقق العمل نسبة المشاهدة المرجوة، ورغم أن (خلف الله) يدور في فلك الروحانيات والمجتمع الصعيدي ويناقش الأزمات النفسية لدى البشر، إلا أنه لم يحقق صدى لدى الجمهور، كما جاء مسلسل (نكدب لو قلنا ما بنحبش) بطولة النجمة يسرا، وإخراج غادة سليم، على عكس المتوقع، حيث لم يحظ العمل بنسب مشاهدة عالية رغم ارتباط الجمهور بالنجمة يسرا كل عام.
ورغم غياب النجم محمود حميدة 20 عاما عن الدراما التلفزيونية، وعودته بمسلسله (ميراث الريح) مع سمية الخشاب، وإخراج يوسف شرف الدين، فإن المسلسل فشل في جذب انتباه المشاهدين، ولأول مرة ينصرف الجمهور عن مسلسل (ونيس والعباد وأحوال البلاد) للنجم محمد صبحي رغم ارتباط المشاهدين بأعماله، كما فشل مسلسل (مدرسة الأحلام) للنجمة ميرفت أمين في جذب انتباه الجمهور، ولم يحرص أحد على متابعته أو يعلم بمواعيد عرضه، كما انصرف الجمهور عن متابعة مسلسل (ربيع الغضب) بطولة عزت العلايلي وفردوس عبدالحميد، الذي يحكي عن الظروف التي أدت إلى ثورة يناير، كما سقط أيضا مسلسل (أهل الهوى) بطولة فاروق الفيشاوي والذي يؤرخ لحياة الشاعر الكبير بيرم التونسي.
النجوم الشباب
في هذا العام سقطت بعض مسلسلات النجوم الشباب، وظهر هذا في مسلسل (حاميها وحراميها) بطولة سامح حسين، ولم تكن عودة الفنانة منى زكي للدراما التلفزيونية بمسلسلها (آسيا) إخراج محمد بكير بعد غياب 7 سنوات منذ أن قدمت مسلسلها (السندريلا)، عودة جيدة، بل جاءت مخيبة للآمال، ولم تستطع لفت الانتباه بل إن العمل يعرض وكأنه لا يعرض حيث لا يشعر به أحد.
النجوم العرب
في هذا العام فشلت مسلسلات النجوم العرب في جذب انتباه الجمهور، فلم يستطع الفنان السوري تيم الحسن لفت انتباه المشاهدين بمسلسله (الصقر شاهين) الذي تم تأجيله من العام الماضي، ولم يكن له رد فعل جماهيري في الشارع، ويأتي خفوت تيم الحسن بعد بزوغ نجمه الأعوام الماضية في مسلسل (عابد كرمان) مع الكاتب بشير الديك والمخرج نادر جلال. ويستمر هبوط أسهم الفنان السوري جمال سليمان في الدراما التلفزيونية، بعد نجاح مسلسله الوحيد (حدائق الشيطان) مع الراحلين محمد صفاء عامر وإسماعيل عبدالحافظ، حيث فشل مسلسله (نقطة ضعف) رغم تخلي سليمان هذا العام عن الجلباب الصعيدي والعصا، إلا أن العمل لم يحقق أي نسب مشاهدة تذكر.
آراء النقاد
من ناحية أخرى، اختلفت آراء النقاد عن نسب المشاهدة خاصة أنه من الممكن أن يحقق المسلسل نسبة مشاهدة مرتفعة ولكن لا يعجب النقاد، في البداية يقول الناقد الفني طارق الشناوي: المنافسة الدرامية هذا العام كانت مختلفة عن الأعوام السابقة، حيث شهدت هبوط نجوم كبار أمثال نور الشريف ويسرا وليلى علوي وإلهام شاهين وفاروق الفيشاوي ومحمود حميدة، كما أن عودة محمود حميدة وفاروق الفيشاوي كانت سيئة للغاية، أما أسوأ مسلسلات هذا العام فهو (الزوجة الثانية)، وأسوأ مخرج هو خالد الحجر، وأسوأ ممثلة دور أول علا غانم عن (الزوجة الثانية)، كما أنها أسوأ ممثلة دور ثان عن مسلسل (مزاج الخير)، وأسوأ ممثل دور أول كل من فاروق الفيشاوي عن مسلسل (أهل الهوى) وعمرو عبدالجليل عن مسلسل (الزوجة الثانية)، وأسوأ ممثل دور ثان أحمد فلوكس عن (العراف).
يضيف الشناوي، أما عن أفضل المسلسلات في هذا العام فهي (ذات) و(موجة حارة) و(بدون ذكر أسماء)، أما أفضل ممثلة فهي نيللي كريم عن دورها في مسلسل (ذات)، وأفضل ممثل إياد نصار عن دوره في (موجة حارة)، وباسم سمرة عن دوره بمسلسل (ذات)، وأفضل ممثلة دور ثان انتصار عن دورها بمسلسل (ذات)، وعايدة عبدالعزيز عن مسلسل (موجة حارة)، وأفضل ممثل دور ثان محمد فراج عن مسلسل (بدون ذكر أسماء)، وأحمد راتب عن مسلسل (الداعية)، وسيد رجب عن (موجة حارة)، وأفضل وجه جديد لسهر الصايغ عن (بدون ذكر أسماء).
أما الناقدة ماجدة موريس فتقول: المنافسة هذا العام كانت قوية للغاية، حيث تواجد ما يقرب من 10 أعمال كانت على قدر كبير من القوة من حيث القصة وأداء الممثلين، منهم (العراف) و(موجة حارة) و(ذات) و(الداعية) و(تحت الأرض) و(حكاية حياة) و(فرعون) و(أهل الهوى) و(ربيع الغضب)، وهناك العديد من الفنانين الذين شاركوا في هذه الأعمال أثبتوا تميزهم بشكل كبير منهم عادل إمام ونيللي كريم وغادة عبدالرازق وإياد نصار ورانيا يوسف وخالد صالح وأحمد الفيشاوي وباسم سمرة وسيد رجب. وتضيف: هناك العديد من الأعمال الجيدة مثل (ربيع الغضب)، حرمت من المشاهدة بسبب التسويق السيئ، فالعمل تطرق لعدد من القضايا المهمة والتي تعايشها المجتمع المصري بشكل حقيقي ولكن أغفل عنها المشاهد، وفي المقابل قالت موريس إن هناك العديد من الأعمال السيئة تم مشاهدتها رغم رداءتها بسبب التسويق الجيد لها مثل مسلسل (مزاج الخير) و(الزوجة الثانية).
أما الناقدة ماجدة خير الله فتقول: هذا العام شهد العديد من المفاجآت أهمها سقوط النجوم الكبار مثل نور الشريف أمثال يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين، كذلك سقطت مسلسلات النجم الأوحد وعلى رأسها مسلسل (مزاج الخير)، والذي تم صناعته خصيصا من أجل شعبان، كذلك سقوط الجزء الثالث من مسلسل (الكبير أوي) والذي كتب خصيصا لمكي، وهذا العام تفاجأت بسقوط مسلسل (ميراث الريح) للفنان محمود حميدة ولا أعلم كيف قبل على نفسه هذا المسلسل الغريب الذي لا يتناسب مع قيمته وموهبته رغم أنه معروف بالدقة الشديدة في الاختيار، وأن له تركيبة وثقافة فنية مميزة، وكان يرفض الوجود التلفزيوني بعمل ضعيف، كذلك نور الشريف الذي كرر نفسه وصدمنا بشخصية ضعيفة دراميا، وينطبق نفس الكلام على ليلى علوي ويسرا وإلهام شاهين التي كانت تعتمد على الاستظراف في «نظرية الجوافة».
أما الناقد نادر عدلي فيقول: (اسم مؤقت) هو أفضل الأعمال الفنية هذا العام والمفاجأة الحقيقية فيه هو المخرج أحمد نادر جلال الذي جعل المسلسل ينافس الأعمال الأجنبية من شدة الإتقان ودقة الحبكة، وكل الممثلين كانوا في حالة جيدة بفضل هذا المخرج، أيضا مسلسل (بدون ذكر أسماء) بكل أبطاله الشباب الذين أعادوا الأمل للشاشة في وجود عناصر جديدة يمكن أن تقوم عليها الدراما في الفترة المقبلة. أما أسوأ المسلسلات فتصدرها مصطفى شعبان بـ(مزاج الخير) الذي يكرر فيه نفس الأداء بالإضافة إلى مسلسل (خلف الله) لنور الشريف، كذلك ليلى علوي ويسرا وإلهام شاهين سقطن هذا العام وكن من أسوأ المفاجآت لأنهن ببساطة يقمن ببطولة مسلسلات بهدف (لم الفلوس)، ولهن علاقات قوية بقنوات ودول تشتري أعمالهن وهن يضمنّ البيع، ولم تكن منى زكي أيضاً مفاجأة جيدة في هذا العام بـ(آسيا) وكانت باهتة الأداء.
في النهاية يقول الناقد رامي عبدالرازق: النجوم الشباب هم أجمل مفاجآت هذا العام سواء في الكتابة أو الإخراج أو التمثيل في مسلسلات مثل (موجة حارة) و(نيران صديقة) و(ذات) و(اسم مؤقت) لأنهم قدموا قوالب ومعالجات جديدة، وكان البطل هو السيناريو والفكرة والمعالجة وليس النجم، أما أسوأ المفاجآت فهم النجوم الكبار الذين لعبوا نفس لعبة النجم الأوحد ولذلك سقطوا هذا العام.