نطالب بحقنا في المنح.. ورواتبنا أقل من خريج ثانوي في وزارة!
محليات
03 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد أطباء قطريون في مؤسسة حمد الطبية لـ «العرب» أنهم أصيبوا بصدمة كبيرة بعدم إدراج زيادات في الرواتب ومراجعة في المنح والدرجات الوظيفية للقطريين، بموجب الهيكل الإداري الجديد، وطالبوا من إدارة المؤسسة ضرورة «إنصاف القطريين ومنحهم المنح الوظيفية التي حرموا منها سنوات طويلة، ما يتسبب في نفور المواطنين من العمل المستشفيات الحكومية».
وتعقيبا على المقال الذي نشرته «العرب» أمس، استنادا لمصادر مسؤولة في مؤسسة حمد الطبية أكدت أن الهيكل الإداري الجديد لن يترتب عليه أي زيادات في الرواتب والمنح أو مراجعة نظام الترقيات للموظفين القطريين، تلقت «العرب» أمس اتصالات من أطباء قطريين، أبدوا «امتعاضا شديدا».
وقالت طبية مختبر في مؤسسة حمد: «بلغتنا أخبار في الفترة الأخيرة أن تطبيق الهيكل الإداري الجديد ستنتج عنه زيادات في الرواتب خلال شهر ديسمبر أو الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجديد، لفائدة الكادر الطبي والتمريض وفنيي المختبرات والصيادلة القطريين، ومراجعة قانون الترقيات، وإعادة المنح التي حرمنا منها لسنوات طويلة»، مضيفة «للأسف، تأكدنا الآن أن تلك الإشاعات لا أساس لها من الصحة، وشعرنا نحن –القطريين- بصدمة كبيرة، رغم رسائل الاحتجاج والتظلمات التي قدمناها سنوات طويلة لإدارة المؤسسة، حتى قبل مجيء الدكتورة حنان الكواري، وآخرها توقيعات أكثر من 200 موظف قبل عام كامل، لم تجد صدى لها».
وتابعت موظفة أخرى قائلة: «نشعر بالحيرة حينما يتساءل المسؤولون عن سر عدم إقبال القطريين على مهنة الطب، ولاسيَّما العمل في المستشفيات الحكومية، وما لا يدركه كثيرون أن الأطباء والكادر التمريضي وفنيي المختبرات والصيادلة من القطريين محرومون من حقوق كثيرة، خلافا للقطريين العاملين في مؤسسات حكومية أخرى».
وتابعت تقول: «هناك منحة للقطريين بموجب مكرمة أميرية تسمى «منحة طبية العمل»، بمعدل %35 من الراتب الأساسي نحرم منها منذ أكثر من ثماني سنوات، وتمنح لنا منحة فنية لا تتعدى %10».
وتساءلت المتحدثة مستغربة: «تصوروا مثلا، أننا نعمل في المختبرات ونتعامل مع مواد كيماوية وأدوية خطرة على صحة الإنسان، ونتعرض لحوادث عمل متكررة، ورغم ذلك نحرم من منحة «الخطر»، بينما يستفيد منها فنيو المختبرات العاملين بقيمة 500 ريال في مستشفيات خاصة، وفي وزارة البيئة والمجلس الأعلى للصحة وكهرماء وهيئات حكومية أخرى، يحصل موظفوها على «منحة طبيعة العمل»، التي تعادل %35 من الراتب الأساسي».
وأضافت: «ما لا يدركه كثيرون أيضا أننا في مختبرات مؤسسة حمد الطبية نقوم بأبحاث ودراسة عينات لفائدة المتشفيات الخاصة، ونقوم بأبحاث لفائدة طلاب وايل كورنيل وجامعة قطر، وهي أبحاث تنشر باسم الجامعتين، وفي نهاية المطاف يحصلون على رواتب أفضل منا نحن –القطريين- العاملين في المختبرات».
كما أشارت طبيبة قطرية أخرى إلى منحة السكن، قائلة: «القطريات المتزوجات يحرمن من منحة السكن، بينما لا تتعدى المنحة التي تمنح للقطريات العازبات 2500 ريال، مقابل 4500 ريال للقطريات العاملات في مؤسسات حكومية أخرى، رغم أن قانون الموارد البشرية القطري ينص على منح علاوات السكن لكل القطريين العاملين في مؤسسة الدولة. كما أننا نتلقى علاوات اجتماعية لا تتعدى 3200 ريال، مقابل 4 آلاف ريال في مؤسسات حكومية أخرى».
وحتى منحة النقل –تضيف الطبية القطرية- ليست مساوية لما يتلقاه القطريين في مؤسسات حكومية أخرى، حيث لا تتعدى 1250 ريالا، مقابل 4500 ريال بدل نقل للقطريين العاملين في مؤسسات الدولة.
وردا عن سؤال حول أسباب حرمان القطريين العاملين في مستشفيات مؤسسة حمد الطبية من تلك المنح، قالت المتحدثة: «مؤسسة حمد الطبية حرمتنا من تلك المنح بحجة أننا موظفون في مؤسسة شبه حكومية، ونحن نتساءل عن الجدوى من حرماننا من تلك المنح، ونحن نعمل لأجل تطور المؤسسة الاستشفائية الوحيدة في قطر»، مضيفة «ما يحز في أنفسنا أن مؤسسة حمد تدفع تلك المنح للإداريين، وتطبق عليهم قانون الموارد البشرية، بينما الأطباء والممرضون وفنيو المختبرات والصيادلة القطريون، فهم محرمون من تلك المنح منذ سنوات طويلة، رغم أن عدد القطريين لا يتعدى %12 فقط من إجمالي الموظفين في تلك التخصصات، بينما الكادر الإداري يعادل نسبة %70، فما الذي يجعلهم يمنحون تلك المنح للإداريين، بينما الأطباء والممرضون وفنيو المختبرات الذين يساهمون في تطور المؤسسة، وهم الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، ويقومون بالعمل الصعب نحرمهم من تلك الحقوق».
وختمت تقول: «الواقع أن الاختصاصيين والاستشاريين في مؤسسة حمد رواتبهم مرتفعة، لأنهم يحصلون على بدلات كثيرة، بينها منحة بقيمة 20 ألف ريال، تسمى «بدل العيادة»، لإقناعهم بالتفرغ للعمل في المستشفيات الحكومية وعدم فتح عيادات خاصة، أما نحن العاملون في درجات وظيفية أقل، فرواتبنا لا تتعدى راتب طالب ثانوي في وزارة!».
وخلصت تقول: «نسمع البعض يقول إن رواتب القطريين ارتفعت بموجب الزيادات الحكومية، ونحن نقول إنه ورغم الزيادات التي أقرتها الدولة بنسبة %60، فإن رواتبنا الحالية تساوي الرواتب التي كان القطريون في المؤسسات الأخرى يتقاضونها قبل حصولهم على الزيادات! أما الترقيات فهي حلم شبه مستحيل بفعل الشروط التعجيزية، ما يجعلنا نقول إن مؤسسة حمد طورت من تجهيزاتها وإمكاناتها، لكنها لم تهتم بتطوير ظروف عمل موظفيها».