

واصلت شركة مواصلات تأكيد مكانتها كأحد أبرز نماذج النجاح الوطني في قطاع النقل المستدام، من خلال رؤية واضحة ترتكز على الابتكار، والكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الحياة في دولة قطر فقد شهد عام 2025 محطات فارقة في مسيرة الشركة، سواء على مستوى التوسع في الخدمات، أو تطوير الحلول الذكية، أو تعزيز البنية التحتية للنقل العام، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية وزارة المواصلات 2025 - 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030. وباعتبارها اللاعب الأكبر في منظومة النقل العام في الدولة، استطاعت مواصلات أن تقود قطاع النقل نحو آفاق جديدة تقوم على الاستدامة والتحول الرقمي، عبر الاستثمار في أسطول حديث منخفض الانبعاثات، واعتماد تقنيات مبتكرة مثل أنظمة التحليل الذكي للبيانات، وتطبيقات تتبع الرحلات، والحلول المتقدمة لإدارة الحشود خلال الفعاليات الكبرى. وقد أصبحت «مواصلات» اليوم نموذجاً يحتذى به في منطقة الخليج في كيفية بناء قطاع نقل متطور، قادر على الاستجابة لتطلعات المستقبل، وتلبية الاحتياجات المتنامية للسكان والزوار على حد سواء.
كما عززت الشركة حضورها الإقليمي من خلال مبادرات نوعية تُسهم في رفع كفاءة النقل المستدام في المنطقة، وتحقيق التكامل بين أنماط المواصلات العامة، وتقديم خدمات آمنة وموثوقة تواكب أعلى المعايير العالمية. وتستمر «مواصلات» في تطوير مشاريع استراتيجية، تشمل النقل الذكي، التحول الأخضر، التدريب والتأهيل، وتوسيع الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، ما يجعلها في صدارة الشركات الداعمة لمسيرة التنمية الوطنية.
وبفضل هذا النهج الطموح، تتحول «مواصلات» إلى علامة فارقة في عالم النقل المستدام، وركيزة أساسية في تعزيز مكانة قطر كدولة رائدة إقليمياً في تبني الحلول المستقبلية للنقل العام.
وأكدت «مواصلات» عزمها على توفير خدمات نقل صديقة للبيئة، مع تكثيف مشاركتها في المبادرات والفعاليات المجتمعية الهادفة إلى نشر ثقافة النقل المستدام.

النقل العام: شبكة متطورة نحو مستقبل مستدام
تعتبر شركة مواصلات المزود الرسمي لخدمات النقل العام في دولة قطر، حيث تلعب دوراً محورياً في دعم منظومة التنقل الحديثة التي تجمع بين الكفاءة والاستدامة، وتوفّر حلولاً متكاملة تُسهِم في تسهيل حركة الأفراد وتعزيز جودة الحياة. وانطلاقاً من رؤيتها في تقديم خدمات نقل آمنة ومريحة وصديقة للبيئة، تعمل شركة مواصلات باستمرار على تطوير بنيتها التشغيلية وتوسيع نطاق خدماتها لتلبية احتياجات المجتمع المتنوعة، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء منظومة نقل مستدامة وذكية.
يشمل أسطول الشركة حافلات النقل العام وخدمات «مترو لينك» و«مترو إكسبريس» التي تُعد من أهم وسائل الربط بين محطات المترو والمناطق السكنية والتجارية الحيوية. ويضم الأسطول أكثر من 70% من الحافلات الكهربائية، ما يعكس التزام الشركة الجاد بخفض الانبعاثات الكربونية والمساهمة في التحول نحو النقل المستدام.
وتدار هذه الخدمات من خلال ثمانية مستودعات رئيسية منتشرة في مختلف أنحاء الدوحة، لضمان التشغيل السلس وتغطية جميع المناطق بشكل فعّال. كما يمكن للركاب استخدام تطبيق «كروه لتخطيط الرحلات» بسهولة، حيث يتيح تتبّع المسارات ومواعيد الرحلات في الوقت الفعلي، بما يسهم في تجربة نقل أكثر تنظيماً وسلاسة.
وفي جانب آخر، تقدّم شركة مواصلات خدمات التاكسي والليموزين من خلال أسطول متنوع يضم سيارات هجينة وكهربائية تجمع بين الأداء العالي والكفاءة البيئية. وتحرص الشركة على توفير أعلى مستويات الراحة من خلال سيارات مزوّدة بخدمة الواي فاي المجاني ومكيّفات فعّالة ومقاعد مريحة، إلى جانب خيارات متعددة تناسب احتياجات الركاب، مثل السيارات العائلية الواسعة، والمركبات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة المزوّدة بوسائل وصول آمنة ومريحة. كما يشمل أسطول الليموزين سيارات فاخرة تتنوّع بين الليموزين العادية، وليموزين رجال الأعمال، والليموزين الكهربائية، بما في ذلك سيارات «تسلا» الحديثة التي تعكس توجه الشركة نحو النقل المستدام الفاخر.
وتتيح شركة مواصلات لجميع عملائها حجز خدمات النقل بسهولة عبر تطبيق «تاكسي كروه»، الذي يوفّر خيارات دفع مرنة تشمل الدفع النقدي والإلكتروني وبطاقات البنوك، مما يجعل تجربة التنقل أكثر سهولة وراحة. وبذلك تواصل مواصلات دورها الريادي في تطوير قطاع النقل العام في قطر، من خلال تقديم خدمات ذكية ومستدامة تواكب التقدم الحضري وتعزز مكانة الدولة كوجهة رائدة في أنظمة النقل الحديثة.
المركبات ذاتية القيادة: خطوة نوعية نحو مستقبل نقل ذكي وآمن
طوّرت شركة مواصلات رؤيتها في مجال النقل الذكي عبر مشروع «الروبوتاكسي»، الذي يمثل إنجازاً نوعياً في مسيرة التحول نحو منظومة نقل مستدامة وذكية في قطر. وقد شهد العام 2025 تقدماً ملموساً في المشروع، حيث تم إجراء تشغيل تجريبي في مناطق رئيسية مثل مطار حمد الدولي ووسط الدوحة والخليج الغربي، إلى جانب إتمام خرائط رقمية عالية الدقة لعدد من المناطق الحيوية.
كما تم تدريب كوادر وطنية متخصصة في مجال السلامة التشغيلية للمركبات ذاتية القيادة، مع تكييف أنظمة القيادة لتتناسب مع البنية التحتية والظروف المرورية المحلية.
ويعمل هذا النوع من المركبات بمستوى القيادة الذاتية الرابع، مما يعني أنها قادرة على القيادة الكاملة في نطاقات محددة دون تدخل بشري، وذلك في مناطق محددة من الدولة تغطي مسارات سياحية وخدمية.
وتتضمن كل سيارة 11 كاميرا بعيدة ومتوسطة المدى، وأربعة رادارات، وأربع وحدات «ليدار»، تمنحها رؤية واضحة بزاوية 360 درجة، مما يعزّز قدرتها على الرصد والتحكّم الدقيق أثناء الحركة.
ويعكس هذا المشروع التزام «مواصلات» بدعم الابتكار وتعزيز دور قطر كمركز إقليمي رائد في حلول التنقل الذكي والمستدام.