

بعد نهاية مباراة فلسطين مع نظيره القطري التي انتهت بفوز فلسطين بهدف مقابل لاشيء، وفي مشهد إنساني مؤثر لامس مشاعر الجماهير العربية، قدّم إيهاب أبو جزر مدرب منتخب فلسطين كوفية فلسطينية وقميص المنتخب الوطني إلى النجم المصري محمد أبو تريكة، في لفتة رمزية عميقة المعاني تعبيراً عن التقدير والامتنان لمواقفه الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، ومحبته الصادقة لأهل غزة على مدار سنوات طويلة.
ولم تكن الكوفية مجرد قطعة تراثية، بل حملت في خيوطها حكاية شعب وصمود وطن، ورسالة شكر لرجل ظل صوته حاضراً في لحظات الصمت، وموقفه واضحاً في زمن التردد. أما قميص المنتخب الفلسطيني فكان بمثابة وسام شرف، تقديراً لمواقف أبو تريكة الإنسانية التي تجاوزت حدود الملاعب، وجعلته في قلوب الفلسطينيين قبل أن يكون نجماً في عالم كرة القدم.
وأكد مدرب منتخب فلسطين خلال هذه اللفتة أن أبو تريكة لم يكن يوماً بعيداً عن معاناة الشعب الفلسطيني، بل كان دائماً حاضراً بمواقفه وتصريحاته ودعمه الإنساني، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الشارع الفلسطيني، وخاصة في غزة التي تبادله معزة صادقة واحتراماً كبيراً.
من جانبه، بدا التأثر واضحاً على محمد أبو تريكة، الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن فخره بهذا التكريم، معتبراً أن دعم القضية الفلسطينية واجب إنساني وأخلاقي قبل أن يكون موقفاً سياسياً أو إعلامياً، مؤكداً أن فلسطين ستبقى حاضرة في قلب كل عربي حر.
هذا المشهد البسيط في شكله، العميق في مضمونه، أعاد التأكيد على أن الرياضة قادرة على حمل رسائل إنسانية نبيلة، وأن المواقف الصادقة هي التي تخلّد أصحابها في ذاكرة الشعوب، كما خُلّد اسم محمد أبو تريكة في قلوب الفلسطينيين، كأحد الأصوات العربية التي لم تتخلَّ يوماً عن فلسطين.