

مشاريع نوعية ترسخ مكانة قطر نموذجاً عالمياً في التطوير الحضري
تطوير بنية تحتية متكاملة ذكية ومستدامة تلبي احتياجات النمو المستقبلي
استخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والليزر لرصد عيوب الطرق
اعتماد أحدث التقنيات والابتكارات في أعمال تشغيل وصيانة شبكات الصرف
تمثل شبكة الطرق الحديثة التي طوّرتها هيئة الأشغال العامة «أشغال» أحد أبرز التحولات النوعية في البنية التحتية لدولة قطر خلال السنوات الأخيرة، حيث أسهمت المشاريع المنفذة في الارتقاء بجودة الحركة المرورية وتعزيز انسيابية التنقل بين مختلف المناطق الحيوية. وقد شكّلت هذه الشبكة ركيزة أساسية لدعم النمو العمراني والاقتصادي المتسارع في الدولة، عبر توفير طرق أكثر أمناً وكفاءة واعتماد أعلى المعايير العالمية في التصميم والتنفيذ. وتعكس المنجزات المحققة التزام «أشغال» برؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع تطوير البنية التحتية الذكية والمستدامة في مقدمة أولوياتها. فمن خلال توسعة الطرق الرئيسية، وإنشاء جسور وأنفاق حديثة، وتطوير شبكات ربط متكاملة، أصبحت المدن أكثر اتصالاً، وأصبح التنقل أكثر سهولة، ما ساهم في تقليل الازدحام وتعزيز جودة الحياة للمقيمين والزوار على حد سواء. وتؤكد هذه الإنجازات استمرار «أشغال» في قيادة جهود التطوير الحضري عبر مشاريع نوعية تُرسخ مكانة قطر كنموذج عالمي في البنية التحتية المتقدمة.
| نقلة نوعية في مستوى الخدمة
شكلت إنجازات «أشغال» في تطوير شبكات الطرق والمرافق الحضرية نقلة نوعية في مستوى الخدمة وجودة الحياة داخل الدولة، حيث نجحت في تنفيذ 2668 كيلومترًا من الطرق الحديثة التي عززت الترابط بين المدن والمناطق الحيوية وساهمت في تحسين الانسيابية المرورية بشكل ملموس. كما أولت «أشغال» أهمية خاصة للأنشطة الترفيهية وممارسة الرياضة من خلال إنشاء 3414 كيلومترًا من مسارات المشاة والدراجات الهوائية التي تشجع على أنماط حياة صحية وتوفر بدائل مستدامة للتنقل اليومي. وإلى جانب ذلك، قامت بتركيب 60,397 عمود إنارة حديثًا في مختلف المناطق، بما يعزز مستوى السلامة على الطرق ويرتقي بجودة المشهد الحضري، ويؤكد التزام الهيئة بتطوير بنية تحتية متكاملة تلبي احتياجات النمو المستقبلي للدولة.
| مشاريع استراتيجية مستقبلية
تأتي خطة «أشغال» الخمسية استكمالاً لمشاريع البنية التحتية الداعمة للتوسع العمراني والرؤية الوطنية. حيث ستقوم بتنفيذ مشاريع تتجاوز قيمتها 81 مليار ريال تشمل الطرق، شبكات الصرف، والمباني العامة، إضافة إلى مشروع المصبات الاستراتيجية لتصريف مياه الأمطار في شمال وجنوب الدوحة، بالتنسيق مع وزارة البلدية ووزارة البيئة والتغير المناخي. كما تعمل الهيئة على مشاريع جديدة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أبرزها تطوير أراضي المواطنين بأكثر من 5,500 قسيمة سكنية، في إطار تمكين القطاع الخاص. كما تم اعتماد خطط بديلة وتدابير استثنائية إلى جانب دعم المقاولين الحاليين لضمان استكمال تنفيذ الأعمال في المشاريع العالقة. وفيما يخص دعم قطاع المقاولات فقد وصلت قيمة الدعم المقدم لقطاع المقاولات نحو مبلغ 21 مليار ريال ما بين دفعات مباشرة وإجراءات أخرى اتخذت لتخفيف العبء عن القطاع الخاص.
| تطوير شبكات الطرق والصرف الصحي
كما تقوم «أشغال» بتنفيذ حزمة جديدة من المشاريع بقيمة تتجاوز 12 مليار ريال، من خلال ترسية 13 عقدًا تستهدف تطوير شبكات الطرق والصرف الصحي والمباني العامة في مختلف مناطق الدولة. في مجال الطرق، ستبدأ أعمال التشغيل والصيانة في أكتوبر 2025، لمدة خمس سنوات، باستخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والمركبات ذاتية القيادة، وتقنية الليزر لرصد عيوب الطرق بشكل استباقي، إضافة إلى نشر أنظمة النقل الذكية ITS في عدد من المواقع. أما في مجال شبكات الصرف الصحي، فستبدأ الأعمال في الربع الأول من 2026، مع استخدام الروبوتات، والطائرات بدون طيار، والتوائم الرقمية للكشف المبكر عن الأعطال ورفع كفاءة الشبكات وضمان استدامتها. وفي المباني العامة، تمت ترسية أربعة مشاريع رئيسية تشمل إنشاء ثلاث مدارس جديدة، وتحديث أنظمة السلامة في 40 مدرسة قائمة، إلى جانب استكمال تطوير مستشفى الطب النفسي التابع لمؤسسة حمد الطبية، وكذلك مشروع تطوير مزرعة إنتاج الخيول في الزبارة. وفي جانب الطرق الاستراتيجية، تمت ترسية مشروع بطول 22 كم لربط المزروعة والعطورية وبوثيلة بشبكة الطرق السريعة، مما يدعم الأنشطة الاقتصادية والزراعية ويعزز الحركة بين المناطق. كما تمت ترسية مشروع تطوير الطرق في الكرعانة، ويتضمن شبكة طرق جديدة، إنارة، مواقف، وتشجيرا، إضافة إلى شبكات مياه معالجة وري بطول 17.5 كم.
| الارتقاء بإدارة البنية التحتية
تعمل هيئة الأشغال العامة «أشغال» من خلال عقود التشغيل والصيانة التي تمت ترسيتها مؤخراً على مواصلة الارتقاء بإدارة شبكات الطرق والصرف الصحي، وضمان استدامة أصول البنية التحتية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. وذلك من خلال استخدام أحدث التقنيات والمعدات في عمليات التشغيل والصيانة.
تهدف الأعمال إلى تشغيل وصيانة أصول الطرق باستخدام تقنيات مبتكرة، منها منصة إدارة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ومركبات ذاتية القيادة لأعمال المسح، وتقنية الليزر لرصد عيوب الطرق والتعامل معها بشكل استباقي، فضلاً عن تطوير وتبني أنظمة النقل الذكية (ITS) لمراقبة حالة الطرق. وتساهم تلك الأعمال في تحقيق رؤية قطر 2030 من خلال تعزيز البنية التحتية المستدامة.