المراكب الخشبية.. رحلات ساحرة لزوار الدوحة

alarab
اقتصاد 02 ديسمبر 2022 , 12:35ص
الدوحة - العرب

كانت القوارب الشراعية تستخدم في الماضي من قبل التجار وغواصي اللؤلؤ في قطر، حيث كانوا يقضون الشهور في كل رحلة يقومون بها إلى عرض البحر على ظهر هذه القوارب. وحالياً، يمكن أن تكون رحلة على متن قارب شراعي وقت الغروب هي أحد أروع الخيارات التي تتيح لزوار الدوحة أن يستمتعوا برؤية معالمها وأفقها الساحر. 
ويعتبر كورنيش الدوحة الذي يمتد طوله لسبعة كيلومترات هو أفضل بقعة يمكن من خلالها الانطلاق في هذه الرحلة البحرية، حيث ترسو فيه مجموعات من القوارب الخشبية التقليدية. ويمكن للزوار التفاوض مع مشغلي هذه القوارب للحصول على أفضل سعر للرحلة. 
كلمة «الداو» هي في الأصل كلمة سواحيلية، وهي مصطلح عام لمجموعة متنوعة من السفن الخشبية بها صارية واحدة أو أكثر وشراع على شكل مثلث متصل بعارضة. وقد ظهرت على طول ساحل شرق افريقيا؛ حيث تشير النصوص اليونانية القديمة إلى القوارب الخشبية (اللنجات) التي يعود تاريخها إلى سنة 600 قبل الميلاد.
وعلى الرغم من أن المؤرخين لا يزالون منقسمين حول من وضع تصميم القوارب الخشبية (اللنجات) في البداية من خلال ضم ألواح خشب الساج معاً، إلا أنه يُقترح أنه اخترعها إما العرب أو الهنود. والقوارب الخشبية (اللنجات) في الأصل سفن لصيد الأسماك أو صيد اللؤلؤ أو التجارة، ولا تزال تستخدم لنقل البضائع على طول سواحل شبه الجزيرة العربية وباكستان والهند وبنغلاديش وشرق افريقيا.
قد تتميز القوارب الخشبية (اللنجات) اليوم بوسائل الراحة الحديثة المصممة لجذب السائحين ومحبي الاستطلاع. ولا شك أن تناول عشاء المشويات الذي يشتمل على الأطباق العربية الأصيلة وكرم الضيافة القطري لهو طريقة رائعة لقضاء أمسية ساحرة وهادئة.
ولمنع تسرب المياه إلى داخل القارب، يتم حشو القطن الممزوج بزيت جوز الهند بين الأخشاب. ويمكن أن يصل عمر القارب الخشبي (اللنجات) إلى 120 عاماً.
ويوجد كثير من القوارب الخشبية الشراعية (اللنجات) راسيةً على طول الكورنيش والخور والوكرة في انتظارك لاصطحاب الزوار في رحلة ممتعة تطالع فيها المناظر الخلابة للمدينة.