الحمامي: الجهل يباعد بين العبد وربه

alarab
محليات 02 ديسمبر 2017 , 12:43ص
الدوحة - العرب
قال الدكتور عدنان محمد الحمامي إن الجهل من أغلظ الحجب التي تباعد بين العبد وربه، مشيراً إلى أن المرء عدو ما يجهل، ومن لا يعرفون الله عز وجل سيعصونه، ويعبدون الشيطان من دونه.
وأوضح الحمامي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الأخوين بالوعب، أن الحجاب الثاني الذي يحجب العبد عن ربه هو البدع، فمن ابتدع حُجب عن الله ببدعته، فتكون بدعته حجاباً بينه وبين الله حتى يتخلص منها، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وأوضح الخطيب أن هناك شرطين للعمل الصالح، هما الإخلاص، وهو أن يكون لوجه الله وحده لا شريك له، والمتابعة بأن يكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ودون هذين الشرطين لا يسمى العمل صالحاً.. فلا يصعد إلى الله.. لأنه إنما يصعد إليه العمل الطيب الصالح.
وقال إن الحجاب الثالث هو الكبائر الباطنة، وهي كثيرة كالخيلاء والفخر والكبر والحسد والعجب والرياء والغرور، وهذه الكبائر الباطنة هي أكبر وأخطر من الكبائر الظاهرة، فهي أعظم من الزنا وشرب الخمر والسرقة، وذلك أن هذه الكبائر الباطنة إذا وقعت في القلب كانت حجاباً بين قلب العبد وبين الرب. وكذلك أيضاً أن الطريق إلى الله إنما تقطع بالقلوب ولا تقطع بالأقدام والمعاصي القلبية قطاع الطريق.
وذكر د. محمد الحمامي أن الحجاب الرابع هو: حجاب أهل الكبائر الظاهرة، كالسرقة، وشرب الخمر، وسائر الكبائر، مشدداً على أنه ينبغي أن نفقه أنه لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار.
وقال إن الحجاب الخامس الذي يحجب العبد عن ربه هو حجاب أهل الصغائر، مبيناً أن الصغائر تعظم.. وكم من صغيرة أدّت بصاحبها إلى سوء الخاتمة .
وقال إن الشرك هو الحجاب السادس وهذا من أعظم الحجب وأغلظها وأكثفها، موضحاً أن المعنى الأصلي الحقيقي للشرك هو تعلق القلب بغير الله تعالى سواء في العبادة أو في المحبة أو في المعاني القلبية أو في الأعمال الظاهرة.
وبين أن الشرك بغيض إلى الله تعالى، فليس ثمة شيء أبغض إليه عز وجل من الشرك والمشركين، وهو أنواع من أخطرها: الشرك الخفي وذلك لخفائه وخطورته حتى يقول الله تبارك وتعالى عن صاحبه: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ للَّذينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَن قَالُوا وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنّا مُشْرِكِينَ انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ }.
ولفت إلى أن الحجاب الثامن هو أهل الغفلة عن الله، مبيناً أن الغفلة تستحكم في القلب حين يفارق محبوبه جلّ وعلا، فيتبع المرء هواه ويوالي الشيطان وينسى الله.
وأكد أن إزالة هذا الحجاب تكون بالإقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى، فينكشف هذا الحجاب، ويدخل نور الله لقلب العبد فيستضيء.
وقال إن العادات والتقاليد والأعراف هي الحجاب التاسع الذي يحجب العبد عن ربه، مضيفاً أن هناك أناساً عبيداً للعادة، وفي سبيل ذلك هم يرفضون كل نصيحة يقدمها الناس إليهم، مهما كانت درجة ضررها عليهم، ولذلك فإن أول سبيل للوصول إلى الله هو خلع العادات.
وأشار إلى أن الحجاب العاشر: حجاب المجتهدين المنصرفين عن السير إلى المقصود وقال إن هذا حجاب الملتزمين، حيث يرى المرء عمله.. فيكون عمله حجاباً بينه وبين الله، فمن الواجب ألا يرى عمله.. وإنما يسير بين مطالعة المنَّة ومشاهدة عيب النفس والعمل.