الأمير: مواقف قطر وتركيا ثابتة بالقضايا التي تخص المنطقة

alarab
محليات 02 ديسمبر 2015 , 06:23م
قنا
أعرب حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عن ترحيبه بفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، وعن سعادته بعقد الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، في قطر.

وأشار سموه إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة كل القضايا التي تهم البلدَيْنِ، واصفا العلاقات بين البلدين بأنها متطورة جدا؛ ليس على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري فحسب، لكن أيضا على مستوى التنسيق الاستراتيجي العالي بين البلدين.

وأضاف سمو أمير البلاد المفدى - في تصريحات صحافية عقب الاجتماع الذي عقد بالديوان الأميري - أن مواقف دولة قطر والجمهورية التركية ثابتة ومتماثلة في القضايا التي تخص المنطقة، معربا عن تقديره البالغ للجمهورية التركية حيال مواقفها الثابتة بالنسبة للقضايا العربية، بالأخص القضية الفلسطينية وهي القضية الرئيسة للعرب، والأزمة السورية واهتمام تركيا بها.

وبيَّن سموه أنه تم خلال الاجتماع تناول مشاكل المنطقة؛ ومنها ظاهرة انتشار الإرهاب، وقال: "كلنا معنيون بمحاربة الإرهاب ولكن يجب البحث عن السبب الرئيسي لظهور المجموعات الإرهابية، فكلنا متفقون على أن ذلك السبب هو الأنظمة القمعية الموجودة في المنطقة".

وأوضح سمو الأمير أنه تم التحدث - خلال الاجتماع - عن آمال الشعوب في المنطقة، بالأخص بداية الربيع العربي في العام 2011، مشيرا سموه إلى أن الشباب كانوا مفعمين بالآمال، لكن آمالهم أُجهِضَتْ وأصيبوا بالإحباط.

واختتم سموه تصريحه بالقول إن اللقاء مع فخامة الرئيس التركي كان متميزا جدا، حيث تم التوقيع على 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وسيتم التوقيع على اتفاقيات أخرى في المستقبل، تعزز العلاقات بين البلدين وتصب في مصلحة الشعبين الشقيقين.

من جانبه، عبر فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان عن سعادته؛ بوجوده في بلده الثاني، مشيرا إلى أن الاجتماع تناول العديد من المسائل ذات الصلة بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف فخامته أن هنالك علاقات متينة، سياسية واقتصادية وتجارية وغيرها، بين البلدين، كانت هي محور النقاش والمباحثات، وإنه خلال الاجتماع تم التوقيع على 15 اتفاقية، هي بمثابة بداية قوية تعزز العلاقات بين البلدين، وإنه سيتم التواصل بين جميع الوزراء المعنيين على مدار السنة، وقال: "إنه لا بد من الانتقال إلى مراحل التنفيذ"، كما أشار سمو الأمير إلى أنه في الاجتماع القادم "سنرى الثمار التي سيتم جنيها، إن شاء الله، على مدى السنة".

ونوه فخامة الرئيس التركي بأن العلاقات التركية القطرية تشمل المجال التجاري والاستثماري والتعاون الوثيق في المجال الثقافي بين البلدين؛ مما يدعو للفخر والاعتزاز، آملا في أن تتطور تلك العلاقات وأن ترتقي إلى المستوى الذي يتطلع إليه البلدان، وأشار فخامته إلى أنه تم الاتفاق على دعم التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والمالية والاقتصادية، مؤكدا أن الدولتين تقفان في صف واحد في مكافحة الإرهاب، وهو أمر مهم ومستمر، ومؤكدا مواصلة اهتمامه بالقضية الفلسطينية والأزمة السورية. 

وأوضح فخامة الرئيس التركي أن المنطقة والعالم الإسلامي يمران بمرحلة حرجة جدا؛ خاصة في فلسطين وفي سوريا وفي عدد من المناطق مثل آراكان، مؤكدا ضرورة التضامن لتجاوز كل المحن، يدًا بيد، وقال: "أنا أعتقد أن تركيا وقطر سوف تمضيان نحو المستقبل بخطى ثابتة". وبيَّن فخامته أن هناك دورًا مهمًّا للمملكة العربية السعودية ولدولة قطر ولمجلس التعاون.

واختتم فخامة الرئيس تصريحه بالإعراب عن ثقته بأن أعمال هذه اللجنة الاستراتيجية العليا ستعود بالخير والنفع، على كلا البلدين.

أ.س /أ.ع