الثلاثاء 25 رجب / 09 مارس 2021
 / 
09:51 ص بتوقيت الدوحة

تواصل فعاليات النسخة الثانية لمهرجان أجيال السينمائي

الدوحة - قنا

الثلاثاء 02 ديسمبر 2014
شعار مؤسسة الدوحة للأفلام
 تواصلت لليوم الثاني على التوالي فعاليات النسخة الثانية لمهرجان أجيال السينمائي، الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام خلال الفترة من 1 إلى 6 ديسمبر الجاري.
وعلى هامش فعاليات اليوم نظمت مؤسسة الدوحة ظهر اليوم مؤتمرا صحفيا لفريق عمل فيلم الافتتاح "السباقات"، والذي شهد أمس العرض العالمي الأول له، ضمن فعاليات مهرجان أجيال السينمائي.
وفي بداية المؤتمر، أعربت السيدة فاطمة الرميحي رئيس مؤسسة الدوحة للأفلام بالإنابة مدير مهرجان أجيال عن سعادتها لاحتضان المهرجان للعرض العالمي لفيلم السباقات، معبرة عن إعجابها الشديد بهذا الفيلم الذي يجسد قصة حياة 4 من النساء الفلسطينيات اللاتي شكلن أول فريق سباق سيارات خاص بالنساء في الشرق الأوسط.
وتوقعت مديرة المهرجان أن يشارك هذا الفيلم في الكثير من المهرجانات العربية والعالمية في الفترة المقبلة وحصوله على العديد من الجوائز في المحافل الفنية، لافتة إلى أن فكرة الفيلم تعتبر جديدة ومميزة ومشجعة بشكل خاص للشباب القطري والعربي "وهي الفئة المستهدفة من هذا المهرجان"، حيث يحث الفيلم الشباب من كل أنحاء العالم على تحدي الصعاب والإصرار على الطموح من أجل تحقيق أحلامهم.
ومن ثم بدأت مخرجة الفيلم أمبر فارس بالتحدث عن تجربتها في هذا الفيلم حيث لفتت إلى ان فيلم "السباقات" استغرق 5 سنوات لتصويره وخروجه إلى النور.
وأضافت : "رغم أن الخمس سنوات هذه كانت تحمل العديد من المواجهات والشدائد وبعضا من الصعوبة، إلا أنها حملت كذلك مشاعر مشوقة وحماسا كبيرا من قبل الفتيات المشاركات"، منوهة بأنها كانت تقوم بتصوير فيلم آخر لها في بيت لحم حين التقت الفتيات وأعجبت بشجاعتهن وعرضت عليهن تصوير هذا الفيلم.
من جانبها، ذكرت بيتي سعادة، إحدى بطلات الفيلم، أنها أعجبت كثيرا بفكرة المخرجة أمبر لتصوير فيلم عنهن، حيث رأت أن هذا الفيلم سيساهم بشكل كبير في التعريف بهن، والتأكيد على أن المرأة في فلسطين تمارس حقها في ممارسة الحياة والحرية رغم الاحتلال والقيود.
أما منى، احدى المتسابقات في الفريق ، فأشارت إلى أنها ومنذ صغرها تمارس رياضة السيارات، حيث ترى في هذه الرياضة متنفسا لها وطريقة للممارسة الحرية والانطلاق في وطن سلبت منه حريته وحياته، متقدمة بالشكر الجزيل لمهرجان أجيال ولدولة قطر على استضافة العرض العالمي للفيلم وعلى تشجيعها ودعمها المستمر لكافة المبادرات الفلسطينية على مختلف الأصعدة.
في حين اعتبرت ميسون ، مؤسِّسة فريق "السباقات" أن أهمية الفيلم تكمن في أن المرأة في فلسطين لم تكتف بقيادة السيارة فحسب، بل تميزت كذلك في رياضة الرالي وباتت تمثل بلادها في كثير من سباقات السيارات المحلية والدولية، آملة في أن يساهم فريقها في تغيير وجهة نظر المجتمعات للمرأة وحقها في ممارسة كافة أنواع الرياضات التي تعشقها حتى تلك التي يحتكرها الرجال.
ومن جهة أخرى، نظم المهرجان كذلك مؤتمرا صحفيا آخر لصناع فيلم "ذيب" المشارك في المهرجان، والذين أعربوا عن سعادتهم بالتواجد في مهرجان أجيال السينمائي للمرة الأولى.
وقال ناجي أبو نوار مخرج العمل إن سبب اختياره لفكر الفيلم نبعت من داخله حيث إنه ولد وتربى في الصحراء، ولذا دار الفيلم كله في الصحراء وتطرق بشكل بعيد إلى البدو وما يمرون به، وتحديدًا في إطار أحداث بعينها، مضيفا : "أردت أن أعبر عن ذكرياتي وعن انتمائي للبدو بهذا الفيلم، وأعتقد أن هذا دوري تجاه الثقافة التي كونتني وعشت فيها".
وعن قصة الفيلم يقول ناجي أبو نوار إن الفيلم تدور أحداثه في عام 1916 في معسكر بدوي في الصحراء الغربية حيث يعيش ذيب الصغير وشقيقه الأكبر حسين ويمضيان أيامهما في العناية بالجمال وتعلم إطلاق النار بالبنادق واللعب في أنحاء الصحراء الواسعة ، وعلى خلفية حياتهما اليومية البسيطة تستنزف الحرب العالمية الأولى العديد من الدول الأوروبية وتتفكك الامبراطورية العثمانية ويبدأ الثوار العرب في تغيير ملامح الحياة .
وأضاف أن الفيلم كان فيلماً قصيراً قبل أن نعمل عليه بشكل موسع ونجعله فيلماً طويلاً واستلزم ذلك فترة مرهقة من العمل والتركيز حتى يخرج بهذا الشكل الذي شاهدناه في النهاية، فالفكرة أتت في 2003 وجلسنا 10 سنوات نعمل عليها حتى حضر باسم غندور وهو كاتب العمل ، كتب السيناريو الذي أعجبني جدًا وبدأنا في التنفيذ وقمنا بتطوير الفكرة ومن هنا جاء تطوير العمل وقمنا بدمج الفكرتين حتى أصبح الفيلم من نوعية الأفلام الطويلة.
وعن الإضافات التي تطلبها الفيلم لينتمي إلى نوعية الأفلام الطويلة قال هناك بعض الإضافات التي وضعناها بحرفية وبدراسة وعناية، فالمعالجة لم تؤثر على الفيلم أو قصته بل كانت الإضافات موفقة بشكل كبير.
وأوضح أن الفيلم ليس تجاريا ولكنه مستقل أيضا، فلقد بدأ مستقلاً وبعد ذلك حصل على التمويل في المرحلة الأخيرة من تنفيذه، مؤكدًا أن الدعم المادي أمر هام بالنسبة لصناعة الأفلام خاصة أن الأعمال الجيدة تتطلب في الغالب انتاجاً ضخماً لتظهر بالشكل الجيد وهو ما يصعب عليّ أن أقوم به وحدي بدون مؤسسة تدعمني وتمولني.
وعن الهدف الرئيسي ورسالة العمل، قال ناجي أبو نوار بعض الناس يعتقدون أن هناك رسائل مخفية في القصة والعمل ككل، ولكني أؤكد أن هذا ليس صحيحًا فأنا لا أحب أن أتطرق إلى السياسة ولكن الفيلم عبارة عن شعور شخصي أردت أن أعكسه للجمهور من خلال عدة قضايا أو أفكار والمشاهد هو من يقرأ الفكرة أو القضية ويحللها بمنظوره وحسب رؤيته للواقع الذي نعيشه.
وفيما يتعلق بانحصاره في مثل هذه النوعية من الأفلام الخاصة بالبدو وهل سيغير من هذا المسار في الأعمال المقبلة قال نوار :"بالطبع سأغير من مساري ولكن لدي رؤية وبعض الأفكار التي أعمل حاليا عليها والتي تتعلق أيضاً بهذا السياق وبعد ذلك سأكون في إطار الانطلاق نحو الأفكار والموضوعات الأخرى".
جدير بالذكر أن النسخة الثانية من مهرجان أجيال السينمائي تشهد على مدار 6 أيام عرض 90 فيلما من 43 دولة مختلفة، بجانب الفعاليات المتنوعة التي سينظمها المهرجان طيلة أيامه.
وتتضمن هذه الفعاليات "فعاليات المجتمع" وأيام الأسرة، بجانب معرضين تشكيليين وصندوق العجب الرقمي وزيارات المدارس.
ولعل أبرز فعاليات النسخة الثانية من مهرجان أجيال هو برنامج "دوحيات سينمائية"، والذي انطلق صباح أمس، ويقوم فيه الحكام من عمر 8 سنوات الى 21 عاما بمشاهدة وتحليل برنامج الأفلام ضمن ثلاثة أقسام، هي محاق وهلال وبدر.
كما ستلي مشاهدة الأفلام مناقشات وفعاليات من ضمنها حلقات نقاشية وورشات عمل مع صانعي الأفلام المختصين، وسيصوت الحكام المشاركون لمنح فيلمهم المفضل والاستثنائي جوائز المهرجان المختلفة في حفل الختام يوم السبت المقبل.

_
_
  • الظهر

    11:44 ص
...