مقاطعة تاريخية للانتخابات بالكويت

alarab
حول العالم 02 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الكويت - أحمد سالم
وسط مقاطعة شعبية ومن ضمنهم قيادات المعارضة ونواب الأغلبية في مجلس 2012 المبطل بحكم المحكمة الدستورية، ومع حلول الساعة الثامنة من مساء أمس، تم إقفال أبواب مقار الاقتراع للانتخابات البرلمانية الكويتية، وبدأ فرز الأصوات وسط توقعات أن يتم إعلان النتائج منتصف ليل صباح اليوم الأحد. ولوحظ على غير العادة عدم قيام وكالة الأنباء الكويتية «كونا» والتلفزيون الرسمي بنشر إحصائيات رسمية لنسب المشاركة، وعلى عكس المعمول به بجميع الدورات الانتخابية. وجاءت الانتخابات بالكويت وسط مقاطعة شعبية كبيرة جدا لاسيما مع الصور المنشورة بالصحف الكويتية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تؤكد ضعف الإقبال على مواقع مقار الاقتراع من الناخبين، إضافة لتصريحات رسمية متوالية من عدد من القضاة والمستشارين خاصة لوكالات الأنباء العالمية، في حين أكد النائب السابق من المعارضة مسلم البراك من ديوانه أن نسبة التصويت بالدائرة الرابعة لم تتجاوز %10، وهي دائرة يطغى عليها تواجد القبائل بكثرة، ويعرف عنها من أكثر الدوائر معارضة للمرسوم بالصوت الواحد مع الدائرة الخامسة. ومن جانبها أكدت وكالة رويترز في تقرير مطول لها عن يوم الانتخاب أكدت أن دعوات المقاطعة الانتخابية بالكويت آتت ثمارها وهناك نسبة كبيرة من المواطنين قرروا عدم المشاركة. وقال المستشار خالد الهندي رئيس اللجنة الأولى في لجنة ثانوية السالمية بنات وهي لجنة نسائية تابعة للدائرة الأولى لرويترز: «إن الإقبال في هذه المرة أضعف من المرات السابقة»، وأضاف الهندي: «المقاطعة لا شك تؤثر على نسبة التصويت». على صعيد متصل كشف القائمون على اللجنة الشعبية للمقاطعة -وهي لجنة تابعة لقوى المعارضة- أن اللجنة تمكنت من رصد عدد من لجان الدائرة الرابعة وكان عدد المقترعين حتى الساعة 1 ظهرا 5064 من أصل 67319 بنسبة %7.5 هم إجمالي المقترعين في اللجان المرصودة في الرحاب وإشبيلية والرابية والأندلس والرقعي والجهراء الجديدة والجهراء القديمة والعارضية رجالا ونساء، كما أكدت اللجنة أن نسبة الاقتراع في الدائرة الرابعة س 2 مساء لم تتجاوز %6.2. وشهدت مواقع التواصل «تويتر» بالكويت تحديا بين أبناء الدوائر الانتخابية على زيادة المقاطعة عبر إرسال صور لمقار الانتخاب تدل على انخفاض الإقبال بشكل ملحوظ جدا، وكذلك عمل مقارنات سريعة مع الانتخابات السابقة. وقام وفد من المراقبين الدوليين بلقاء الجموع المقاطعة من نواب سابقين وقوى شبابية في ديوان د.وليد الطبطبائي للتعرف على وجهة نظر المقاطعين عن قرب. بدوره، قال النائب السابق محمد هايف في تصريح لقناة اليوم: «نشكر الشعب الكويتي على وقفته التاريخية المشرفة باستجابته لنداء المعارضة ومقاطعة الانتخابات». وتابع: «ونرد على الحكومة بأنه لم تكن المشاركة إيجابية بالانتخابات بل مشاركة إيجابية بمقاطعتها لإسقاط المرسوم المشؤوم الذي تسبب بفوضى وفتن ومشاكل». ومن جهته، قال النائب السابق مسلم البراك في تصريح لقناة اليوم: «وردتنا معلومة بالاسم لأحد المستشارين أنه يحث المواطنين على الحضور، وإن صح ذلك فيجب اتخاذ إجراء قانوني، فهذا لا يجوز وهو يؤكد أن الإقبال ضعيف». وتابع البراك: «كما وردتنا معلومة أنه يتم الاتصال على العاملين بالحرس الوطني لحثهم على التصويت». وأضاف: «الشعب الكويتي أسقط هذا المرسوم الذي أضر بالكويت وبالدستور، والدائرة الرابعة كانت خلية نحل بكل انتخابات ولا تكاد تجد مكان بالمدارس والآن خالية وهي فضيحة للحكومة وانتصار للشعب». وزاد البراك: «أبناء الأسرة الحاكمة كان حضورهم سابقا لا يذكر، والآن أعتقد ما في أحد منهم ما صوت حيث يتم الاتصال بهم من طرف ما ويطلب منهم ضرورة التصويت». وتابع البراك: «أبناء وبنات الدائرة الرابعة ضربوا أروع صور الكرامة والإرادة دفاعا عن الدستور بارتفاع نسبة المقاطعة في كل المناطق فلهم كل التقدير والاعتزاز». وقال البراك: «إن منع عناصر جمعية حقوق الإنسان من دخول اللجان الانتخابية تعني أن التزوير قد بدأ لتخفيف آثار الفضيحة المدوية التي تتعرض لها الحكومة». وأضاف البراك: «إن اللجنة الأصلية نساء بصباح الناصر وصل تصويتها الساعة 3 عصرا إلى 30 ناخبة من أصل 513، ونسب التصويت تؤكد أن الحكومة ستتعرض إلى فضيحة مدوية». وتابع البراك: «أتحدى وزير الإعلام أن يلاقي طابورا بأي مدرسة يوازي طوابير المقاطعة».