%50 انخفاض الليرة السورية أمام الريال القطري منذ اندلاع الثورة

alarab
اقتصاد 02 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
قدر صيارفة انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الريال القطري بنحو يزيد على %50 منذ مارس من العام الماضي، حيث انخفض سعر الأولى من 13.74 ليرة مقابل الريال إلى 19.17 ليرة خلال عام وثمانية أشهر. ويؤكد هؤلاء لـ«العرب» أن مسلسل تراجع الليرة السورية مقابل الريال القطري وباقي العملات العربية والأجنبية لا يزال متواصلاً، متوقعين تدني سعر صرف العملة السورية إلى مستويات أكثر تدنياً خلال العام المقبل في حال استمرت الأوضاع كما هي عليها. وتراجعت تحويلات السوريين العاملين في الخارج، والتي كانت تقدر بنحو 3 مليارات دولار سنوياً إلى 1.2 مليار خلال العام الماضي حسب البنك المركزي السوري. كما تراجعت تحويلات المستثمرين، سواء كانوا مستثمرين سوريين أو أجانب، حيث كانت تقدر بنحو 1.85 مليار دولار عام 2010، بحسب تقرير الاستثمار العالمي لمنظمة الأونكتاد، بينما لم يدخل إلى سوريا خلال العام الجاري أي استثمار أجنبي. ويقول ياسر عبدالحميد المسؤول بشركة قطر-الإمارات للصرافة لـ«العرب»: إن ارتفاع سعر الريال أمام الليرة طبيعي جداً في ظل العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً أن الارتفاع وصل منذ اندلاع الثورة في سوريا إلى أكثر من %50 تقريباً. ويتوقع عبدالحميد مواصلة ارتفاع العملة القطرية مقابل نظيرتها السورية خلال العام المقبل، مع تواصل التوتر الذي تشهده الساحة السورية. وينوه عبدالحميد بأن انخفاض سعر صرف الليرة لم يسهم في دفع المقيمين السوريين في زيادة تحويلاتهم المالية لبلادهم التي تعايش أوضاعاً غير مستقرة، فيما تقتصر إرسالياتهم المالية على تحويلات لذويهم. تحويلات ويؤكد أن حوالات المقيمين تسير بشكل طبيعي وإن كانت تقتصر على خدمة محددة بعينها، لافتاً إلى أن عددا كبيرا من شركات الصرافة في سوريا أغلق أبوابه بسبب استمرار العمليات العسكرية التي يقودها الجيش النظامي. وتراجعت تحويلات السوريين العاملين في الخارج، والتي كانت تقدر بنحو 3 مليارات دولار سنوياً، إلى 1.2 مليار خلال العام الماضي حسب البنك المركزي السوري. كما تراجعت تحويلات المستثمرين، سواء كانوا مستثمرين سوريين أو أجانب، حيث كانت تقدر بنحو 1.85 مليار دولار عام 2010 بحسب تقرير الاستثمار العالمي لمنظمة الأونكتاد، بينما لم يدخل إلى سوريا خلال العام الجاري أي استثمار أجنبي. من جانبه يقول فوريكس أدارش مدير المبيعات بأحد فروع شركة الزمان للصرافة: إن الآونة الأخيرة شهدت تغيرات كثيرة على سعر صرف الليرة بعد فرض حصار على البنك المركزي السوري وتعاملاته، وما سبق ذلك من إجراءات من قبل الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بالإضافة إلى التصريحات المتتالية حول الخيار العسكري, والتي فاقمت من سوء الأوضاع. ويؤكد أدارش أنه رغم فقدان الليرة نحو أكثر من نصف قيمتها على مدار عام وثمانية أشهر، فإن اللافت هو التراجع الكبير خلال شهر نوفمبر الماضي، ما أثار العديد من الأسئلة حول قدرة الاقتصاد السوري على الصمود مع تجاوز الثورة عامها الثاني، وحول فقدان المصرف المركزي قدرته في الدفاع عن الليرة وتأمين العملات الصعبة في السوق المحلية. ويشهد سعر الدولار وبقية العملات الأجنبية في سوريا تأرجحاً كبيراً ما دفع الحكومة إلى وقف بيع الدولار لعموم المواطنين، معتبرة أن ارتفاع سعر الدولار خلال الأسبوع الماضي كان «وهمياً». ووصل سعر الليرة السورية أمام الدولار في السوق السوداء إلى 89 ليرة خلال مطلع الأسبوع الماضي قبل أن يعاود هبوطه إلى 83 نهاية الأسبوع، في وقت حدد فيه مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية بنحو 70 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو نحو 90 ليرة وفقاً لنشرة أسعار صرف العملات الأجنبية الصادرة عن البنك المركزي. وكان سعر الليرة أمام الدولار يبلغ نحو 45 ليرة للدولار الواحد قبل اندلاع الثورة في مارس من العام الماضي، ثم واصل ارتفاعه ليسجل في السوق السوداء السورية أعلى مستوى له في فبراير من هذا العام، حين تجاوز سعر صرفه 100 ليرة سورية، قبل أن يتدخل المركزي ويضخ كميات من الدولار في الأسواق ليهبط إلى حدود 70 ليرة. وفي سياق متصل أعلنت الحكومة السورية وقف بيع الدولار في البنوك الرسمية لعموم المواطنين، معتبرة أنهم أسهموا في رفع سعر الدولار عبر إدخاله في المضاربات. ويواجه النظام السوري أصعب تحد اقتصادي له نتيجة الأحداث التي تشهدها البلاد، والعقوبات العربية والغربية المفروضة عليه جراء عمليات القتل المتواصلة له بحق مواطنيه.