«الترومب لوي».. فن تجميل العيوب
منوعات
02 ديسمبر 2011 , 12:00ص
قد يتحول الفن أحيانا إلى خدعة بصرية تلمسها عن قرب لو جلست في أحد الأماكن ولفت انتباهك عبر النافذة منظر للطبيعة الخلابة ذات الألوان الزاهية والطيور المغردة على الأغصان، لكن ما إن تقترب لتنعم بجمال هذا المنظر وتتنفس هواءه وعبيره، حتى تكتشف أنك وقعت في فخ جميل، وأن ما بهر عينيك ليس إلا خدعة بصرية عبر لوحة ثلاثية الأبعاد رسمتها ببراعة ريشة فنان ماهر. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الفن قائم بذاته وله أصول فرنسية ويعرف بفن «الترومب لوي -trompe l›oeil».
هذا النوع من الفن بدأ في عصر النهضة الإيطالية مع بداية القرن الرابع عشر، ووصل ذروته في أوروبا خلال القرن السادس عشر. وكان المحرك الأساسي له الاهتمام المتجدد بالأدب والفن الكلاسيكي القديم. وهناك اثنان من الرسامين تنافسا في مسابقة للرسم بهدف إظهار موهبتيهما، وكان التنافس على قدرة كل منهما على رسم لوحة تحاكي الطبيعة وتخلق جوا من الخداع البصري لا يستطيع المشاهد معه الجزم إذا ما كانت هذه اللوحة مرسومة بريشة فنان أم أنها شيء حقيقي ملموس.
«زوزيس» كان الرسام الأول، والثاني هو «باهرهايزيوس»، حيث قام الأول برسم عنقود عنب، ووصلت براعته في محاكاة الطبيعة والتصوير ثلاثي الأبعاد إلى درجة أن الطيور هبطت إلى اللوحة في محاولة التقاط بعض حبات العنب.
ولكن عندما جاء الدور على الرسام الثاني «باهرهايزيوس»، أحضر لوحته مغطاة بقطعة من القماش، وعندما مد «زوزيس» يده لنزع اللثام عن لوحة منافسه أدرك خسارته للمنافسة، حيث اكتشف أن ما ظنه قماشا لم يكن إلا مجرد لوحة منافسه.
ومن أشهر رواد هذا الفن منذ القرن السابع عشر الفنان «صامويل فان»، و «هوجستراتين» و «تشارلز ويلسونبيلي»، و «ويليام هارنت»، و «جون فريدريك بيتو».
أما الرسامون العرب فتعرفوا على هذا الفن في بداية القرن العشرين واستخدموه كأحد العناصر الهامة في إثراء ديكورات الشقق والبيوت والمقاهي على الحوائط والأسقف إلى جانب الكاتدرائيات. في هذه الأخيرة، كان الاتجاه رسم الموضوعات التي تتناول بعض القصص والمواعظ الدينية. ومؤخرا بدأ هذا الفن يأخذ أشكال مواضيع مختلفة، وتنافس الفنانون على خلق خدع بصرية تعطي بعدا للمساحات الضيقة وانفتاحا وضوءا للأركان المغلقة والمظلمة.
وهذا الفن يستعمل في الغالب للتمويه على عيوب هندسية، كوجود عمود خرسانة في وسط الغرفة، أو انخفاض الأسقف، والاختلافات في بعض مقاسات الحوائط، أو عدم وجود نوافذ، ووجود بعض الفراغات التي لا حاجة لها، بالإضافة إلى صغر أو كبر مساحات الغرف.
في هذه الحالة يتم رسم ما يوحي للمقيمين والزوار بوجود بعد آخر داخل الغرفة، إذ يمكن رسم نافذة أو باب ومن خلفه منظر طبيعي، مع مراعاة تحديد الزاوية الأكثر مشاهدة عند الرسم.
وقبل الشروع في وضع الفكرة والتخطيط المبدئي للعمل، لا بد من التعرف على طبيعة البناء الهندسي والطراز المعماري، بحيث تكون روحا واحدة وجزءا مكملا للأجزاء الأخرى من المكان، فلا يظهر الرسم وكأنه نشاز في التصميم.
الجميل في هذا الفن أنه يساعد على منح الجدران الجامدة والصامتة حيوية فتبدو وكأنها تدعونا لكي نحلم ونعيش مفرداتها المستوحاة من الطبيعة في الغالب.
وهنا تبرز أهمية التنسيق بين المهندس المتخصص وبين صاحب المنزل لترجمة أحلامه إلى عمل فني يمكن أن يعالج ويضفي مشاعر كثيرة للمكان ولمن يعيشون فيه.
لكن، متى نستطيع استخدام «الترومب لوي» ليكون بمثابة التعويذة السحرية في إخفاء عيوب البناء والديكور؟
نلخص طرق الاستخدام في التالي:
- إذا كانت الردهات المؤدية للحجرات ضيقة، يمكن رسم تكعيبة عنب لمعالجة السقف وفتح منظور جديد برسم سحب وسماء خلف التكعيبة. أما كيف نطبق هذا، فبأن نجعل شجرة العنب تخرج من أسفل وتتسلق الحائط إلى السقف، وتلتف على خشب التكعيبة، فيما نجعل السقف مفتوحا مع رسم بعض السحب واختيار ألوان وإضاءة تساعد على أعطاء الإحساس بالاتساع والخروج من فكرة العيش بين جدران صماء.
- للتغلب على مشكلة الغرف الضيقة، يمكن تطبيق نفس الفكرة بأن نرسم زخارف في السقف، على أن يتم التنسيق بينها وبين ألوان الفرش والستائر وذلك باختيار ألوان فاتحة.
- عند وجود أعمدة خرسانية أو حوائط في أماكن تخدم تدعيم البناء لكن لا تخدم الشكل الجمالي، يمكن التغلب عليها برسم منظر طبيعي أو زخارف نباتية أو رسم نصفها والإيحاء بتكسير بعض من أجزائها، وهنا يصبح التعامل معها كعامل فني مستقل عن عناصر الديكور.
- أكثر ما يميز لوحة «الترومب لوي» عن اللوحة العادية، أن الأولى تكون بغرض الخداع في الغالب، فيما تكون الثانية للزينة والاستمتاع، ومع ذلك فإن الأولى تجسد قدرة الفنان على الإبداع والتعامل مع المشاكل، باستخدام الفن لغرض عملي وتزييني في الوقت ذاته. فبإمكانه أن يجعل الناظر يعتقد أن الأسطح المرسومة ليست مسطحة، والحائط الجامد متحرك.
- الألوان في هذه الرسومات في أهمية الأشكال، لهذا ينصح باختيارها وفقا للمكان، مع الأخذ بعين الاعتبار رمزيتها وتأثيراتها النفسية. فالأحمر مثلا، يرمز إلى الطموح الذاتي والحب، لكنه يناسب المساحات الشاسعة أكثر.
في غرف المعيشة وغرف الأطفال ينصح خبراء الديكور باللون الأصفر، فهو رمز الشمس والضوء، وبالتالي يحفز على النشاط. كما ينصح باستخدام اللون الأخضر، لأنه رمز الخصوبة والنمو، ويعطي إحساسا بالطمأنينة والسعادة، ويمكن استخدامه في أماكن مختلفة من الشقة، كذلك اللون الأزرق، الذي يدل أيضا على الإخلاص والبراءة وينصح باستخدامه في الأسقف.
* أنواع الخشب الطبيعي
عند شراء قطع الأثاث للمنزل نتعرف على العديد من أنواع الخشب.. هذا زان وذاك أرو وماهوجني... إلخ.
قد يعرف البعض منا ماهية هذه الأنواع والبعض الآخر لا يفرق بين الأرو والزان وغيرهما من الأنواع، وفي هذا الموضوع نتعرف على كل نوع من الخشب، وأي هذه الأنواع يصلح لصناعة الأثاث وأي منها لا يصلح.
بداية ينقسم الخشب إلى نوعين:
أخشاب طبيعية مثل الزان والأرو والموسكي، والآخر صناعي مثل الكونتر والأم دي أف والأبلكاج.
أول هذه الأنواع والشائع استخدامها في عمل الأثاث الخشب الموسكي:
ويعد هذا النوع من أرخص الأنواع، ويتميز بوجود عقد فيه، أي دوائر بنية الشكل، وهي نوعان من العقد، يطلق على النوع ذي اللون الفاتح والثابت في الخشب العقد الحميدة، أما الداكنة اللون والتي بينها وبين الخشب فراغ يسمح بسقوطها فيما بعد فيطلق عليها خبيثة، وهذا النوع من الخشب الموسكي رخيص الثمن.
يستخدم خشب الموسكي في عمل ملل السرائر والمطابخ وبعض أنواع الأنتريهات والأبواب.
خشب الزان:
خشب الزان له لون مائل للاحمرار قليلا ومسامه ضيقة جدا وليس به أي عقد ويعد من أقوي الأنواع.
خشب الأرو:
من الأخشاب الصلبة المتينة ذات الشكل الجميل ذي الفخامة. وهناك نوعان من الخشب الأرو وهما:
اليوغوسلافي، وهو الأرخص لوجود نسبة رطوبة به، والأميركي وهو الأغلى والأكثر صلابة.
خشب الماهوجني:
الخشب الماهوجني أو بلغة العامية «موجنة»، ويختلف شكله عن أغلب أنواع الأخشاب، فلونه يميل إلى الاحمرار، ويمكننا القول إن لونه بني محمر غامق، ويستخدم في صناعة الأثاث والأبواب والباركيه في الأرضيات، إلا أنه لا يفضل استخدامه في الأبواب بسبب كبر معامل التمدد والانكماش فيه. ومن أنواعه المفجر أي الذي له فاجورة، والفاجورة هي تشكيلات طبيعية في عروق الخشب تضفي عليه جمالا، أو يكون شكل الفاجورة على هيئة دوامات.
ومن قشرة خشب الموجنة ما يسمى بالقفص الصدري، وتستخدم قشرة الماهوجني على نطاق واسع في الدواليب خاصة في دواخلها، حيث تتميز برخص ثمنها.
الخشب العزيزي:
الخشب العزيزي من فئة الأخشاب الصنوبرية مثل الخشب الموسكي والبلوط، إلا أن سعره أعلى من الخشب الموسكي بكثير، وذلك لما لتشكيلاته من روعة، كما أنه خال من العقد التي يتميز بها الخشب الموسكي.
خشب البلوط:
خشب البلوط من نفس فصيلة خشب الموسكي والخشب العزيزي، ويتميز أيضا بلونه الفاتح الذي يميل إلى الأبيض، وله استخدامات عدة سواء في صناعة الأثاث كغرف النوم مثلا أو الأبواب والشبابيك، ولا تصلح المسامير الحديد لتثبيت خشب البلوط، وذلك بسبب المادة الكيميائية الطبيعية الموجودة في هذا النوع من الخشب والتي تتسبب في صدأ المسامير الحديد.
* غيّري شكل منزلك في لحظات
عندما تكونين ربة منزل، يصبح التغير والتجديد من أهم أفكارك، فالحياة الرتيبة والديكور الممل ينعكس سلبا على أدائك ومزاجك، ويجعلك تشعرين بالضجر. إذا كنت متشوقة للتغير السريع فالأفكار التالية ستساعدك بلا شك:
طلاء جريء
إذا كانت جدران منزلك بلون محايد وهادئ، فلا بد أنها تسبب لك الكآبة أحيانا، ولكن التخلص من الطلاء الممل أمر سهل جدا. يمكنك اختيار عدة ألوان لغرف المنزل، نحن ننصحك باللون الأخضر الفاتح أو «لون التفاح الأخضر»، هذا اللون سيضيف دفعة من الطاقة المبهجة للغرفة. يمكنك تعزيز الطاقة بإضافة الاكسسوارات الجريئة مثل الوسائد الصفراء بلون الشمام، والأحجار والصدف، والمزهريات الملونة.
فن مفيد
بدلا من تلك اللوحات المملة أو الصامتة، اختاري لوحة جديدة فيها عمق أو مسألة معقدة أو حتى خريطة للعالم. هذه اللوحات تجذب الانتباه وتزيد المعرفة وتعتبر موضوعا رائعا لحديث شيق.
أشكال غريبة
بدلا من مزهرية تقليدية، اختاري مزهرية غريبة الشكل، وهذا يتبع أيضا للإضاءة الجانبية. اختاري مصابيح غريبة وملونة ولكن متناغمة مع جو الغرفة، مثلا إذا كنت ترغبين في لمسة تقليدية، استعملي مصابيح بزجاج ملون، وبسط ملونة.
لا للفوضى
الفوضى ستجعل أروع أثاث مزرياً، لذا يمكنك أن تقومي بالتالي: التخلص نهائيا من الجرائد والمجلات والأوراق المبعثرة، أو تخصيص صندوق لها. يمكنك أيضا وضع صندوق خشبي كبير في إحدى الزوايا كزينة، وأيضا كمخزن للكثير من الفوضى التي تحيط بك.