فظائع نظام الأسد تُقرب نهايته
حول العالم
02 ديسمبر 2011 , 12:00ص
غارديان - ترجمة: مصطفى منسي
قالت الكاتبة السورية رانا قباني في مقال للرأي بصحيفة «غارديان» البريطانية إن السوريين تحملوا سلسلة من الفظائع التي ارتكبها النظام السوري بحقهم، ولكن مقاومتهم لنظام الرئيس بشار الأسد خلال الثورة التي استمرت طوال هذا العام سوف تكون أحد الأمثلة على الشجاعة الإنسانية في مواجهة الطغيان.
وأضافت الكاتبة أن آثار 40 عاما من سياسات حافظ الأسد ثم ابنه بشار حولت الجيش الوطني إلى ميليشيا طائفية خاصة بالعائلة الحاكمة، كما نقلت خزائن الدولة إلى مجرد خزينة في مصرف يحق للنظام الإغارة عليها لتلبية أهوائهم الانتقامية. وأشارت إلى أن كل هذا دفع الشعب السوري في نهاية المطاف إلى الانقلاب على النظام السوري وصمد الشعب في ثورة لعدة أشهر يبدو أنها تقترب من النهاية، حيث بدأت تلوح في الأفق نهاية هذا النظام المستبد وهي النهاية التي عانى الشعب قبل بلوغها.
وأشارت الصحيفة إلى أن العبارة المأثورة «احذر مما تتمناه» سوف تنقش على ضريح نظام الأسد المستبد. فعلى مدى ثمانية أشهر بذل الرئيس السوري بشار الأسد جهدا جبارا ليحاول تبرير الجرائم البغيضة التي ارتكبها النظام ضد المتظاهرين المسالمين الذين كانوا يطالبون بإصلاح طال انتظاره، فدأب الأسد على تكرار أنه يخوض حربا ضد «العصابات المسلحة»، كما عملت وسائل الإعلام الرسمية على تقديم التبريرات الواهية للكثير من انتهاكات النظام، خصوصا مع اكتشاف مقابر جماعية تحوي جثث سيدات وأولاد.
وسردت الكاتبة معاناة الشعب السوري وقالت إن المحتجين واجهوا فظائع شتى خلال هذه السنة المليئة بالثورات، كما شهد هذا العام أعمالا سيعتبرها التاريخ بالتأكيد أمثلة بارزة على الشجاعة الإنسانية. لقد عمل الأمن السوري على تحويل المستشفيات والمدارس وملاعب كرة القدم إلى مراكز اعتقال لأكثر من 60 ألف شخص بعد أن اكتظت سجون الأسد المريعة ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد من المعتقلين. كما ارتكبت «شبيحة» النظام أعمال النهب والتعذيب ونشروا الفوضى، وتاجروا بأعضاء السجناء، ومحاصرة بلدات ومدن بأسرها ومعاقبتها، واتباع سياسة الأرض المحروقة في الريف، وقصف السفن الحربية للمدن الساحلية، واستخدام الطائرات الحربية لقصف مدن الداخل السوري، وتوجيه الأوامر للدبابات والمدرعات بمحو أحياء بأكملها، والمداهمات الوحشية وإلقاء القبض على الشبان والشابات، والاستخدام المشين لشاحنات النفايات التابعة للبلديات لجمع جثثهم.
وأشارت الكاتبة إلى تحول مدينة حمص إلى مدينة غروزني، وقد أسهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتن في دمار هذه المدينة من دون أي سبب حين استخدم حق النقض (الفيتو) ليحمي القتلة ويزودهم بالغواصات والأسلحة المتطورة ليقتلوا المزيد من السوريين الأبرياء.
وأضافت أنه حتى في الأحياء الأكثر ثراء في دمشق صارت تخشى دخول فصل الشتاء، لأن وقود التدفئة بات نادرا ندرة الحرية في هذا البلد، لأن عصابات النظام تحتكره وتستخدمه لمساومة العاصمة إذا قررت الانضمام إلى الثورة المندلعة في سائر أجزاء البلد. كما انتقدت الكاتبة الضلوع الإيراني في القمع السوري للمحتجين وقالت إن أعضاء الحرس الثوري الإيراني يساعدون رجال نظام الأسد كما يتدفق مال طهران ونفطها إلى سوريا من أجل دعم التوسع السياسي الإيراني في دمشق.
علاوة على ذلك تمت إقامة مطار عسكري على الساحل السوري تموله إيران بهدف تسهيل تنقل كل من يعملون على نشر بذور الشقاق والبغض الطائفيين. وختمت الكاتبة بالقول إن الشعب السوري يرى في الأفق سقوط نظام بشار الأسد ونهاية الشر، وهي النهاية التي يستحقها الشعب لأنه عانى الكثير خلال ثورته ضد طغيان بشار الأسد.