الشيخ سعود بن خالد آل ثاني: أرفـع العقال لقيادتنا الرشيدة

alarab
حوارات 02 نوفمبر 2022 , 12:30ص
مجدي زهران

3 دول كبرى تحمل شرف تنظيم المونديال بعدنا 
نراهن على أفضل وأقوى وأَأْمن نسخة للمونديال
قطر 2022 نسخة استثنائية من كأس العالم 
أرشح فرنسا للاحتفاظ باللقب رغم شدة المنافسة هذه المرة
لا تطلبوا المستحيل من المنتخبات العربية 
الحذر من ضغط التوقعات فهو ليس في صالح العنابي
 

منذ أكثر من عشرين سنة لم التق سعادة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني لذلك كانت سعادتي غامرة عندما تشرفت بمصافحته والتحدث معه في ندوة جامعة قطر التي نظمتها كلية التربية برعاية سعادة الدكتورة الشيخة حصة بنت حمد آل ثاني عميدة الكلية، وللحق أقول إن سعادة الشيخ سعود بن خالد قدم في هذه الندوة معلومات قيمة وعرضًا تاريخيًا وافيًا يتوافق مع قيمة هذا الرجل وقامته التي نفتخر بها جميعا. 
فالشيخ سعود كان رئيسًا سابقًا للجنة الأولمبية، واتحاد القدم، ونادي الريان، ولجنة الشباب، وفي عهده كنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل لأول مرة لكأس العالم. ومن هنا فالحديث عن مونديال ٢٠٢٢ لابد وأن يمر به، خصوصًا أنه يملك ذاكرة تجمع تفاصيل الكرة القطرية من حيث تطورها وأحداثها المهمة. 
وقد أبهر سعادته الحضور خلال الندوة التي أقامتها جامعة قطر بمعلومات ربما لم تنشر من قبل، وقد أفاض برؤيته وتحليله للقيمة التي ستتركها بطولة كأس العالم على المجتمع القطري والمنطقة العربية، من حيث هي إرث ثقافي واقتصادي وإنساني وسبب للنهضة والحضارة والتميز الذي يضع بلادنا في مرتبة عالية بين الأمم الناهضة.

نجني ثمار التأسيس
وقال سعادة الشيخ سعود بن خالد إن قطر من قديم الزمان تتميز بالاستضافة، وحسن الاستقبال، وتتميز أيضًا بأنها بلد الرياضة، فنحن تفوقنا في كثير من الألعاب، ومنها ألعاب القوى التي تربعنا على عرشها آسيويًا، من خلال أبطال كبار، مثل طلال منصور أسرع رجل في آسيا، ودوليًا مع محمد سليمان صاحب أول ميدالية أولمبية لقطر في برشلونة ١٩٩٢، ويعود الفضل في كل هذا لصاحب السمو الأمير الوالد، وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية الأسبق، واستكمل المسيرة بكل جدارة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وهذا التفوق المبكر في الألعاب المختلفة هو الذي وضع الأساس للنهضة الرياضية الشاملة التي توجت مسيرتنا باستضافة كأس العالم. 
قطر حديث العالم 
على مدار ١٢ سنة ولا تخلو وسائل الإعلام العالمية من أخبار قطر، فهي محور لأحاديث كثيرة دارت في الغرب، فعلى مدار كل تلك السنوات، وبالتحديد منذ الثاني من ديسمبر ٢٠١٠ في زيورخ عندما فاز ملف قطر بالاستضافة، أصبحنا نحن محور العالم، وهذا بحد ذاته نجاح كبير للدولة.
صحيح أن دولة قطر واجهت انتقادات كثيرة خلال الأعوام الماضية، وحملات من التشكيك، ولكن في نهاية المطاف تحولت تلك الانتقادات إلى إشادات، فكنا على مدار ١٢ سنة محور العالم وحديثه الآني. وأضيف بأنه -بحمد الله- نجحنا في التحدي وأصبح المونديال نقطة فخر لدولة قطر وللعرب. 
أكبر حدث عالمي
كأس العالم لكرة القدم كما تعرفون هو أكبر حدث على وجه الكرة الأرضية سيحضره حوالي ٣ ملايين مشجع، ويتابعه ١٢ ألف إعلامي –فيما سيشاهد المباريات قرابة خمسة مليارات من البشر قال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو من قلب الدوحة. ومن هنا فنحن أمام انجاز هائل ونحن واثقون أن نسخة المونديال في قطر ستكون هدية غير مسبوقة من ناحية جودة التنظيم والاستضافة وحتى التكنولوجيا المستخدمة في البطولة.

قطر.. قول وفعل
نقطة أخرى مهمة أشار إليها سعادة الشيخ سعود بن خالد خلال حواره للعرب وتتمثل في أن المونديال أثبت أن قطر «قول وفعل» وتحولت كل الآراء إلى شهادات إيجابية في حق بلدنا سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني، وهو ما انعكس على صورة الإنسان العربي بشكل عام. 

بين الدوحة وسيئول
ما هي الاستفادة التي ستجنيها قطر بجانب مكاسب صورتها الإعلامية؟ 
أجاب سعادته وضرب مثالا بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول، وقال إن تلك المدينة كانت متوسطة مثل ماليزيا وبانكوك ولا تقارن باليابان، ولكن استضافت الألعاب الآسيوية عام ١٩٨٦ وبعدها نظمت الألعاب الأولمبية في عام ١٩٨٨، ومن هنا قفزت قفزات هائلة.
الآن كوريا الجنوبية توازي اليابان اقتصاديًا، والفضل يعود إلى استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وبالمناسبة، كل الدول التي استضافت هذه الأحداث، تطورت بشكل غير مسبوق. 

أرفع العقال لقادتنا 
وحول الإنفاق الكبير من اجل اقامة المونديال أضاف سعادة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني أن هناك مقدرات مالية كبيرة خصصتها الدولة لبناء بنية تحتية متطورة وحضارية، وتشير التقديرات إلى أن بلادي أنفقت ٢٢٠ مليار دولار على مشروعات البنية التحتية، وذلك خلال ١٢ عاما منذ فوزها باستضافة هذه البطولة، وهذا الرقم يتفوق على كل الدول التي سبقته في استضافة كأس العالم.
وهنا أقول إن هذه البنية التحتية وما انفق عليها نقلت قطر من دولة نامية إلى دولة رائدة، فنحن من العشرة الأوائل على مستوى العالم في القطاع الصحي، والأفضل عالميًا في شبكة الطرق، وفوق هذا وذاك أصبح النقل الإعلامي وبالتحديد الإعلام الرياضي في مصاف الدول الكبرى. وهذا كله بفضل الله ثم تخطيط وحكمة وإرادة قيادتنا الرشيدة، التي بحكمتها وحسن تخطيطها استطاعت أن تنجز كافة التجهيزات المونديالية قبل عام كامل من انطلاق البطولة، وفي شتاء ٢٠٢١ أعلن إنفانتينو رئيس الفيفا جاهزية دولة قطر بالكامل بعدما شاهد المرافق والاستادات خلال كأس العرب التي كانت مجرد بروفة مصغرة للمونديال. 
وهذا الكلام فعلًا سابقة، لأن الدول التي استضافت البطولة قبلنا كانت دائمًا مهددة بسحب التنظيم جراء تأخرها وتعرقل تحضيراتها، مثل جنوب أفريقيا ٢٠١٠، وريو دي جانيرو٢٠١٤، وموسكو ٢٠١٨. 
وهذا ما يجعلنا نرفع العقال لقيادتنا الرشيدة وشعبنا الذي شارك في ملحمة النهضة والتطور. 
لا تطلبوا المستحيل 
وعن توقعاته لنتائج الفرق العربية قال سعادة الشيخ سعود بن خالد، إن تصنيف الدول العربية يأتي ضمن الفئة الرابعة، يعني هناك ثلاث فئات تسبقنا في بطولة كأس العالم، ولذلك أقول لكل المشجعين العرب لا تطلبوا المستحيل من منتخباتنا العربية، التي سيكون حضورها مشرفا بإذن الله، ويكفينا فخرا أن تشارك أربعة فرق عربية في البطولة، وهو ما يعتبر رقمًا كبيرًا.
ضغط التوقعات
وحول أمنيات البعض لوصول منتخب قطر إلى أبعد من الدور الأول، قال: إنها مشاركتنا الأولى كمنتخب قطر في تاريخ بطولة كأس العالم، ومن هنا نأمل له التوفيق ولا نطلب منه إلا بذل كل الجهد، وراضون عن أي نتائج. 
تحد يحمله الثلاثي 
ركز سعادة الشيخ سعود بن خالد على نقطة غاية في الأهمية توضح قدرات قطر الاستثنائية وتقدمها في تنظيم الأحداث الرياضية، حيث إن دولة قطر نجحت في رفع سقف المعايير لتنظيم بطولة كأس العالم، باستحداثها مفاهيم وتقنيات جديدة لم يشهدها العالم من قبل، وهذا ما سيجعل تنظيم البطولة القادمة من نصيب ثلاث دول مجتمعة هي (الولايات المتحدة الأمريكية - كندا - المكسيك). وهذا ما يعتبر فخرا وشرفا لكل قطري، بأن بلادنا وحدها ستقدم نسخة استثنائية يعود لها العالم كنموذج يحتذى به في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى. 
 أفضل وأأمن نسخة 
من النقاط المهمة التي تطرق إليها الحديث هي أن قطر مع ما بذلته من جهد على مدار ١٢ سنة ستقدم أقوى وأفضل نسخة لكأس العالم، يحظى فيها الجماهير بتجربة استثنائية مليئة بالأمن والأمان وحماسة التشجيع، ونتوقع من ضيوفنا أن يكونوا عند حسن الظن، ونراهن على أنهم سيحترمون القوانين والأعراف، في حين أنهم سيحظون بتجربة التعرف على عادات وثقافة العرب، باعتبارها ثقافة مضيافة ومرحبة بالجميع.
ميسي الأفضل
وعن رأيه بأفضل لاعب أنجبته الملاعب العالمية قال ان كرة القدم 
شهدت الكثير من النجوم الكبار مثل بيليه ومارادونا ورونالو ولكن من وجهة نظري يبقى الارجنتيني ليونيل ميسي نجم باريس سان جيرمان هو الأفضل بين الجميع. 
أفضل نسخ المونديال
وعن أفضل مونديال أقيم حتى الان من وجهة نظره، قال سعادته انه مونديال 1986 في المكسيك بسبب توهج مارادونا الذي امتع الجميع بفنياته العالية ومن بعده مونديال 1998 وفيها تألق النجم الفرنسي زين الدين زيدان وفازت فرنسا باللقب للمرة الأولى لكن تبقى جميع نسخ مونديال كاس العالم لها طابعها ورونقها وأحداثها وذكرياتها. 
أرشح فرنسا للقب
وعن المنتخب المرشح للفوز بكاس العالم قطر 2022 قال انها سوف تكون من اقوى وأفضل البطولات من خلال المنافسة والمستوى الفني لكن اعتقد ان اللقب لن يذهب بعيدا عن فرنسا حاملة اللقب مع احترامي لكل طموحات باقي المنتخبات العالمية فالجميع يطمح ان يكون البطل.