سمو الأمير الوالد يشهد حفل شبكة قناة الجزيرة الإعلامية

alarab
محليات 02 نوفمبر 2021 , 12:42ص
الدوحة - قنا - حنان الغربي

حمد بن ثامر: «الجزيرة» منحت الإنسان العربي فرصة الإسهام في تشكيل الوعي العالمي
 د. مصطفى سواق: الشبكة أسست نموذجاً أصبح مقياساً لأي عمل إعلامي جاد
 أحمد اليافعي: الاحتفال باليوبيل الفضي هو احتفاء بالرسالة التي انطلقت من أجلها القناة 
 

شهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفل شبكة الجزيرة الإعلامية بالذكرى الـ 25 لتأسيسها، تحت شعار «نهج فريد»، الذي أقيم بمقر الشبكة، مساء أمس.
حضر الحفل رئيس وأعضاء مجلس إدارة شبكة الجزيرة، وعدد من العاملين ومنتسبي الشبكة، إضافة إلى نخبة من الإعلاميين والمثقفين. 
ورحب سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة -باسمه ونيابة عن كل موظفي الشبكة- بحضور صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لهذا الاحتفال.
 وقال الشيخ حمد بن ثامر: «مر ربع قرن منذ انطلاق قناة الجزيرة، ولم يعد الإنسان العربي فيه مجرد مستهلك للإعلام العالمي، بل أصبح جزءاً من الحوار، وغدا مرسلاً ومستقبلاً في الوقت ذاته، فقد منحت الجزيرة الإنسان العربي منصة للحديث عن نفسه بنفسه، وفرصة للإسهام الإيجابي في تشكيل الوعي العالمي، وفي بناء فهم عالمي أفضل لهذه المنطقة إنساناً وحضارة، آمالاً وآلاماً». 
نموذج لا يمكن تجاهله
من جهته، قال الدكتور مصطفى سواق المدير العام للشبكة بالوكالة، في كلمته، إن الشبكة أسست نموذجاً إعلامياً لا يمكن تجاهله، وأصبح مقياساً لأي عمل إعلامي جاد.
وأضاف الدكتور مصطفى سواق: «الجزيرة نفسها أصبحت محكومة بهذا النموذج أكثر من غيرها، ولهذا تتعرض أحياناً للنقد الشديد بسبب ممارسات لا تثير انتباه المتابعين لمؤسسات إعلامية أخرى ولا انتقاداتهم. والتألق العالمي الذي صنعه الرواد المؤسسون لا يستمر إلا باستمرار الوفاء لهذا النموذج الاستثنائي، وأي انحراف عنه يخدش صورة الجزيرة بشكل يصعب ترميمه».
أرواح شهداء الكلمة 
من جانبه، قال أحمد اليافعي، مدير قناة الجزيرة الإخبارية، إن الاحتفال باليوبيل الفضي لانطلاق الجزيرة هو احتفاء بالرسالة التي انطلقت من أجلها القناة قبل خمسة وعشرين عاما، وقدمت من أجلها الغالي والنفيس، من أرواح شهداء الكلمة، والزملاء المعتقلين، لا لشيء سوى أنهم دافعوا بكاميراتهم وأقلامهم عن حرية التعبير. 
وأضاف اليافعي:» إن الاحتفال بما أنجزت الجزيرة من تأثير ودور إنما هو تكريم لإرث الجزيرة الذي وضع المؤسسون لبناته الأولى وأكمل صرحه الزميلات والزملاء وشرّفنا بثقته الجمهور الكريم، فلهم كل تحية وتقدير. ولأن الجمهور يستحق منا دائما المحتوى الأفضل والشكل الأجمل، تأتي غرفة الأخبار والاستوديوهات الجديدة، التي نعلن عنها اليوم، لتلبّي أحدث متطلبات صناعة المحتوى الإخباري والبرامجي، ولتنقل هذه الصناعة إلى مرحلة متقدمة، إقليميًا وعالميا بريادة الجزيرة».
وكانت قناة الجزيرة قد بدأت مساء أمس الإثنين البث من استديوهات جديدة صممت وفق أحدث متطلبات البث والإنتاج الإخباري التلفزيوني. وأطلقت برامجها وفتراتها الإخبارية في حلة جديدة ضمن تغيير فني وتقني شامل يتزامن واحتفالها بمرور ربع قرن على إطلاقها. 
يذكر أن الشبكة، وفي إطار احتفالها باليوبيل الفضي، أنتجت كذلك مجموعة من الوثائقيات، سلطت الضوء على جوانب من رحلة الجزيرة ومسيرتها، بأصوات من عايشوا أبرز محطاتها، بدأ بثها على شاشات الجزيرة الإخبارية والجزيرة الإنجليزية والجزيرة مباشر.
وأصدرت الشبكة كتباً ومطبوعات خاصة تسرد مسيرة الجزيرة بأقلام مراسليها ومن تولوا مسؤولية قيادتها، فضلا عن دراسات تبحث في عمق تجربتها. إضافة إلى إنتاج مقاطع ترويجية قصيرة بثت على شاشات الجزيرة ومنصاتها الرقمية.

عن الشبكة في 25 عاماً

بدأت الجزيرة عند انطلاقتها في عام 1996 بقناة واحدة، وقررت تحدي القوالب الإعلامية السائدة آنذاك في المنطقة العربية، لتصبح اليوم واحدة من أكبر الشبكات الإعلامية وأكثرها تأثيرًا.
لقد كانت رحلة الجزيرة خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية زاخرة بالتجارب والتحديات، التزمت فيها الشبكة بقيمها التحريرية وضوابط العمل الصحفي المهني، وإنحازت للإنسان ومعاناته أينما كان.
ومنحت المهمشين ومن لا منبر لهم منصة للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، وأعادت القصص الإنسانية إلى محور الاهتمام الإعلامي، واختطت نهجا فريداً أصبح يُعرف باسم «ظاهرة الجزيرة».
تضم شبكة الجزيرة الإعلامية الآن خمس قنوات تلفزيونية (الجزيرة الإخبارية، والجزيرة الإنجليزية، والجزيرة بلقان، والجزيرة الوثائقية، والجزيرة مباشر)، وأكثر من 40 منصة رقمية، منها المواقع الإلكترونية الإخبارية، وقنوات AJ+، والجزيرة بودكاست وغيرها. ولدى الشبكة أيضًا مركز للدراسات، ومركز للحريات العامة وحقوق الإنسان، ومعهد إعلامي.