الأحد 14 ربيع الثاني / 29 نوفمبر 2020
 / 
09:58 م بتوقيت الدوحة

حمد بن ثامر: نتذكر الزميل جمال خاشقجي الذي رحل عنا في ظروف أليمة

الدوحة - العرب

الجمعة 02 نوفمبر 2018
احتفلت شبكة الجزيرة الإعلامية، أمس بمقرها، بالذكرى 22 لتأسيسها تحت شعار «نزداد عزماً»، وذلك بحضور سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة الشبكة، ومديري القنوات والمراكز التابعة للشبكة.

كما شهد الحفل -الذي قدّم فقراته الزميل الإعلامي عبدالصمد ناصر- كلّ من سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة، وعدد من الضيوف، وموظفي الشبكة.

وكان حفل الذكرى 22 لتأسيس الجزيرة قد عرف بثّ مجموعة من الفيديوهات من خلال «برومو»، استعرض مسار ومسيرة الجزيرة من التأسيس، منذ أول بثّ لها، ومعرّجاً على أهم المحطات الصعبة التي قدّمت فيها «الجزيرة» شهداء بالعشرات، وكانت على بُعد المسافة الصفر من الحدث ومالدوحة - العربالدوحة - العربن فوهة النار.

وقال سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة: إن الاحتفال بالذكرى الثانية والعشرين لانطلاق الجزيرة، يأتي وقد غدت في عقدين ونيّف من الزمان، إحدى أبرز الشبكات الإعلامية العالمية، وأوسعها حضوراً وتأثيراً.

وأضاف: «يأتي احتفالنا اليوم والإعلام في منطقتنا وفي العالم من حولنا يتعرض لاختبارات صعبة، ويواجه تحديات كبرى.. ولعل من أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية التراجع المستمر في الضمانات القانونية لسلامة الصحافيين، ولحرية الإعلام واستقلاله؛ إذ تزايدت وتيرة الإجراءات القمعية ضد الصحافيين بشكل لافت في الآونة الأخيرة، من سجن وتعذيب وقتل».

وأشار سعادته إلى أن «اليوم نتذكر الزميل جمال خاشقجي رحمه الله، الذي رحل عنّا منذ شهر في ظروف أليمة، تاركاً وراءه ذكرى عطرة وجرحاً عميقاً في قلوب كل الإعلاميين من جميع أنحاء العالم.

 وقد شاركنا المرحوم جمال خاشقجي احتفالنا بذكرى الانطلاقة العشرين للجزيرة؛ إيماناً منه بأهمية الكلمة الحرة، وبحق الإنسان في أن يعرف وأن يعبّر عن رأيه بصدق وحرية».

وأضاف: «أتذكر زيارته لنا في (الجزيرة) عام 1997، وكنا نتمنى أن نرى مشروعه (قناة العرب) يرى النور، ليكون لنا منافساً حقيقياً».

وترحّم سعادته على أرواح شهداء «الجزيرة»، الذين قضوا دفاعاً عن الحقيقة. كما حيّا صمود الزميل محمود حسين، المعتقل في مصر منذ ما يقارب عامين دون محاكمة عادلة؛ مناشداً كل المؤسسات المعنية بضمان حق الإنسان في المعرفة وحرية التعبير في كل دول العالم، أن تضع القوانين والإجراءات الكفيلة بحماية الصحافيين أينما وجدوا، وبتطبيق العدالة على كل من يرتكب الجرائم بحقهم، أو يحاول منعهم من أداء عملهم بحرية ونزاهة.

وأشار سعادة الشيخ حمد بن ثامر إلى أن الاحتفال اليوم يأتي وقد انقضى عام ونيّف على بدء حصار دولة قطر، الذي كان من بين أهدافه المعلنة إسكات صوت «الجزيرة». وبالرغم من استمرار ضغوط دول الحصار وتحريضها، فقد ظلت «الجزيرة» محافظة على مبادئها وخطها التحريري، تقدّم المضمون الأفضل عبر قنواتها ومنصاتها كافة.

وخاطب الحضور قائلاً: «لا يخفى عليكم كذلك أن ثورة تكنولوجيا المعلومات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية العميقة المصاحبة لها، أتاحت فرصاً عظيمة، ولكنها أيضاً فرضت ضغوطاً كثيفة على المؤسسات الإعلامية التي تسعى جاهدة إلى الحفاظ على حريتها ومصداقيتها واستقلالها.

 ونحن في شبكة الجزيرة نعي ونستشرف كل تلك التحديات، ويتجدد كل عام عزمنا على نقل الحقيقة، ويزداد سعينا إلى إسماع صوت من لا صوت لهم». لافتاً إلى أن «الجزيرة» توسعت في نطاق مشاهدتها، ودخلت ببثّها العربي والإنجليزي مناطق جديدة مثل البرازيل ودول الكاريبي، وتوسعت في منصاتها الرقمية على الهاتف الجوال، وفي مواقعها الإخبارية على الإنترنت بلغات جديدة مثل الصينية.

ومن المشاريع التي ذكرها رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة، مشروع الراديو الرقمي باللغة العربية، الذي يضم برامج خاصة، ومزيجاً من الأخبار السياسية والمنوعة؛ كاشفاً أن «الجزيرة» ستطلق أيضاً باقة برامجية منتجة خصيصاً لمنصات التواصل الاجتماعي، كمنصتي «فيسبوك» و»تلفزيون إنستجرام». وقال بهذا الخصوص: «وإذ نتطور ونتوسع، فإننا نجدد التزامنا بقيم النزاهة والمهنية والدقة، وفي سعينا الدائم نحو الريادة والتميز».

وحيّا سعادته جهود العاملين في الشبكة في كل أنحاء العالم، وتفانيهم في أداء رسالتهم. كما تقدّم بشكره لكل من وقف مع الشبكة من المؤسسات الإعلامية العالمية، واتحادات الصحافيين ونقاباتهم، ومنظمات حقوق الإنسان؛ تضامناً مع كل من يتعرّضون للقمع، ودفاعاً عن الكلمة الحرة، وعن حق الناس في المعرفة وفي حرية التعبير.









_
_
  • العشاء

    6:13 م
...