شركات: آفاق رحبة لنمو قطاع الأثاث والديكور في السوق القطرية لارتباطها بتنامي المنشآت
اقتصاد
02 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
قال مستثمرون عرب في مجال الأثاث والديكور إن السوق القطرية تحمل في طياتها فرصا واعدة للنمو بفضل تنامي أعداد المنشآت الجديدة والمتوقع تدشينها مستقبلا بما يصب في خدمة الرؤية الوطنية 2030 فضلا عن استحقاق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم.
وأشار هؤلاء لـ «العرب» إلى أن شركاتهم مرتبطة بشكل قوي بتطور قطاع الإنشاءات، نظرا لحاجة كل منها لتجهيزات متكاملة من الديكور والأثاث في المقام الأول.
وذكروا أن المنافسة بين الشركات العربية ونظيراتها العالمية ستكون على أشدها خلال السنوات المقبلة من أجل التواجد داخل السوق القطرية خاصة أن جميع الأطراف تدرك أهمية هذه السوق وقوتها، وهذا ليس نابعا فقط من قوة الاقتصاد فحسب بل أيضا بفعل تطور الذوق العام في قطر بشكل مستمر.
وشددوا على أنهم يسعون بكل قوة لفتح فروع لهم بالدوحة إما عن طريق الشركاء أو عن طريق الوكلاء، وذلك للتواجد بشكل مستمر، مؤكدين على أن الجودة ستكون هي الفيصل في عملية المنافسة وليس السعر فقط خاصة وأن مشاريع المونديال التي تنوي الدولة إقامتها خلال السنوات المقبلة لها مواصفات خاصة ومرتبطة بالتميز بشكل كبير.
كما أشاروا إلى أنهم يستهدفون جميع الطبقات في قطر ولن يكونوا مقصورين على المشاريع الكبرى فقط خاصة وأن القوة الشرائية الفردية في قطر قوية على حسب وصفهم، وبالتالي فهم يركزون على استهداف جميع المشاريع الكبرى والصغرى والفردية على اعتبار أن المنافسة القوية داخل السوق القطرية ستجبرهم على ضرورة العمل مع الجميع لإبراز أفضل منتجاتهم بشكل يساعدهم على زيادة المبيعات.
فتح فرع بالدوحة
في البداية يقول أشرف كمال رئيس مجلس إدارة شركتي لازوردي وجوجو للنجف والتحف إنه لولا قوة السوق القطرية لما قامت الشركة بفتح فرع لها في الدوحة منذ سنوات، مشيراً إلى أن الشركة الأم في مصر والفرع الثاني لها في الدوحة، ولذلك فإن التواجد في السوق القطرية ضروري وهام للغاية.
وأضاف أن مجال العمل في النجف والتحف أصبح ضروريا للغاية داخل قطر نظرا لتطور الذوق العام باستمرار ورغبة القوة الشرائية في قطر على التميز في اقتناء مثل هذه المنتجات، وقال: «الفترة المقبلة ستشهد إقامة العديد من المنشآت في قطر وهو ما يساهم بشكل كبير على زيادة نسبة المبيعات للنجف والتحف سواء في المنازل الخاصة أو في الفنادق والمطاعم الكبرى، وذلك على أساس أن الاهتمام بالديكورات والأثاثات ضروري مع أي منشأة جديدة».
المنافسة القوية
ويشير حسن خلاف مدير شركة جوجو إلى أن القوة الشرائية في قطر تساعد كثيرا على إقبال الكثير من الشركات العالمية الدخول في هذه السوق، وبالتالي تكون المنافسة قوية للغاية وهو ما يساعد على الاهتمام بالجودة وسيكون البقاء في النهاية للأكثر جودة أولا ثم الأقل سعرا.
وأوضح أن مشاريع المونديال المقبلة عليها قطر ستساهم بشكل كبير في نمو حركة البيع والشراء في مجال النجف والتحف خاصة وأن التميز هو شعار المرحلة المقبلة في قطر، مشيراً إلى أن شركة جوجو للنجف قادرة على المنافسة مع أي شركة عالمية خاصة وأن أرضيتها داخل السوق القطرية منذ فترة أصبحت لها سمعة كبيرة.
القوة الشرائية
أما سلامة محمد مدير شركة لازوردي فأوضح أن قرار فتح فرع للشركة في قطر منذ عدة سنوات لم يأت من فراغ لأننا نعلم جيدا مدى قوة السوق القطرية وقال: «القوة الشرائية في قطر قوية للغاية وتزداد قوة يوما بعد يوم مع اقتراب المونديال، وهو مؤشر على دخول العديد من الشركات العالمية العاملة في هذا المجال».
وأوضح أيضا أن مجال الأثاث والديكور قد يكون غير بارز خلال هذه الفترة، ولكن الحقيقة المؤكدة أن هذا المجال يعتبر الأهم والأكثر رواجا في قطر خاصة وأن الكثيرين يتناسون أن أي عملية بناء جديدة لأي منشأة عامة أو خاصة تحتاج إلى هذا الأثاث والديكور على اعتبار أنها من الأساسيات، وبالتالي فإن ارتباط هذه السوق بعملية الإنشاءات الجديدة قوي للغاية ولا يمكن إغفاله.
استهداف السوق القطرية
أما الدكتور خالد الموسى مستشار تطوير الأعمال لشركة (سوفت دريمز) الموجودة في السعودية والتابعة لمجموعة عبدالخالق سعيد فأكد أن مصانع الشركة موجودة في جدة منذ 37 سنة، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف السوق القطرية بقوة خاصة وأن كل المؤشرات الاقتصادية تسير في اتجاه ضرورة الاستثمار في قطر بمجال الأثاث والديكور.
طموحات المونديال
وأوضح أن الاستثمار في قطر لا بد أن يكون متناسبا مع حجم الطموحات الخاصة باستضافة كأس العالم في 2022 خاصة وأن هذه الطموحات متعلقة بدرجة كبيرة بالمنشآت الجديدة، وهذه المنشآت ستكون في حاجة إلى الأثاث والديكور وبالتالي يكون الاستثمار كبيرا للغاية في هذا المجال، مؤكداً على أن السوق القطرية واعدة للغاية خاصة وأن الجيل الجديد يحتاج إلى الرقي والتميز بالإضافة إلى أن العمالة الموجودة في قطر لها أذواق مختلفة، وهو ما يجعل الشركات العاملة في هذا المجال تنوع من مصادرها لكي تناسب كل الأذواق.
فرع جديد في الدوحة
واعترف الدكتور خالد بأن الشركة تسعى لإنشاء فرع جديد لها بالدوحة خلال الفترة المقبلة، ولكن هذا السعي سيكون مرتبطا أيضا من خلال وكيل أو موزعين إذا لم يتم فتح فرع للشركة، وقال: «نحن ندرس كل الاقتراحات ولكن من المؤكد أننا نستهدف السوق القطرية بشكل مباشر وقوي خلال الفترة المقبلة».
ارتفاع تكلفة العقارات
وشدد الدكتور خالد على أن ارتفاع تكلفة العقارات يؤثر بشكل كبير على ارتفاع تكلفة الأثاث والديكور على المستهلك، مشيراً إلى أنه سيعقد العديد من الاجتماعات مع مسؤولي غرفة تجارة وصناعة قطر خلال الفترة من أجل الحصول على بيانات رسمية متعلقة بسوق الأثاث والديكور في قطر خلال الفترة المقبلة.
400 ألف مرتبة سنوياً
كما أضاف أن مصانع الشركة تنتج 400 ألف مرتبة في السنة ومئات الآلاف من الإسفنج وأن %70 من الإنتاج يذهب إلى السوق السعودية خاصة وأن الشركة عملت مع 3 آلاف فندق وشقة مفروشة على مستوى العالم، وقال: «كل الإنتاج شغل يدوي وبشكل متقن للغاية، وحصلنا على شهادات الأيزو المختلفة ونبحث عن فرص واعدة في السوق القطرية».
أهمية السوق القطرية
ويؤكد محمد العزوني مشرف معارض التجزئة بنفس الشركة أن الشركة لها 45 فرعا في السعودية بالإضافة إلى فروع أخرى في اليمن والقاهرة، وسيكون هناك فرع جديد خلال شهرين أو ثلاثة في الدوحة خاصة وأن الجميع داخل الشركة يدرك أهمية التواجد داخل السوق القطرية خلال الفترة المقبلة بسبب المونديال.
الجودة والمنافسة
وأوضح العزوني أن الجودة ستكون هي المعيار الخاص بالمنافسة بين الشركات العالمية العاملة في هذا المجال داخل قطر خلال الفترة المقبلة، نظرا للقوة الشرائية الكبيرة في قطر وأيضا التركيز على الذوق الرفيع المرتبط بالجودة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الجودة العالية سيقابلها سعر مناسب للجميع وذلك وفقا للخطة التي تنوي الشركة تنفيذها في قطر خلال الفترة المقبلة.
الفنادق المميزة
وشدد أيضا على أن استهداف الفنادق المتميزة في الدوحة سيكون أحد أبرز الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها من خلال السوق القطرية على اعتبار أن الفنادق الموجودة بالدوحة متميزة وتسعى دائما إلى التأثيث المتميز، وقال: «نسعى لتقديم العديد من العروض المتميزة داخل السوق القطرية لأننا نعلم مدى قوة المنافسة بين الشركات العالمية التي تريد الدخول في السوق القطرية خلال السنوات المقبلة».
هوم سنتر مستعدة للمنافسة
ومن جانبه، يؤكد بركاش ناير مدير مبيعات شركة هوم سنتر أن السوق القطرية جذابة للغاية في هذا المجال، وأن شركته في الدوحة تسعى بكل قوة لأن تثبت أحقيتها في التميز باستمرار خاصة في ظل المنافسة القوية المتوقعة من الشركات العالمية الأخرى خلال الفترة المقبلة.
وأوضح بركاش أن دخول العديد من الشركات العالمية المتخصصة في الأثاث والديكور إلى السوق القطرية خلال الفترة المقبلة بسبب مشاريع المونديال لا يزعجنا لأن المنافسة في النهاية ستكون لمصلحة المستهلك سواء كان فردا أو هيئة، مشيراً إلى أن هوم سنتر تسعى دائما لاستقدام كل ما هو جديد في البضائع وذلك لمواكبة التطور المستمر في الذوق القطري.
التواجد في قطر
على صعيد آخر يؤكد هاني الفرا مدير المبيعات والتسويق في شركة (بيلا كازا) المتخصصة في الأثاث الإيطالي أن الشركة افتتحت مقرا لها في الدوحة خلال شهر رمضان الماضي، وذلك إيمانا منها بضرورة التواجد داخل السوق القطرية خلال الفترة المقبلة.
وقال أيضا: «بدأنا العمل داخل السوق القطرية منذ عامين تقريبا عن طريق مكتب ودخلنا في العديد من المشروعات ووجدنا ضرورة تطوير هذا البيزنس في قطر من خلال إيجاد مقر دائم لنا، وهو ما حدث في شهر رمضان الماضي وخلال الفترة المقبلة سندخل السوق القطرية في مجال الديكور الداخلي المتميز بالإضافة إلى الأثاث الإيطالي المتميز».
استثمار مربح
وأوضح أن مصانع الشركة موجودة في إيطاليا خاصة وأن الأثاث الإيطالي يتميز بالجودة العالية، ولذلك فنحن نخاطب بالأساس الطبقة المميزة في السوق القطرية سواء أفراد أو مؤسسات مختلفة، وهو ما يجعل الشركة لديها إصرار كبير على ضرورة الاستمرار في التميز خاصة وأن المنافسة ستكون قوية للغاية خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن التوسعات الجديدة خلال الفترة المقبلة في قطر بسبب مشاريع المونديال تساهم بشكل كبير في رواج سوق الأثاث والديكور، وبالتالي سيكون الإقبال كبيرا للغاية من الشركات العالمية وهو ما سيجعل المنافسة قوية، وبالتالي ستكون الجودة هي الفيصل قبل السعر داخل السوق القطرية وقال: «الاستثمار في الأثاث والديكور داخل قطر مربح للغاية خلال الفترة المقبلة».
التميز في الجودة
أما أحمد عابدين مدير مبيعات شركة (fiore rosso) المتخصصة في الأثاث المتميز ومقرها في أبوظبي بالإمارات فأكد أن السوق القطرية جذابة للغاية في مجال الأثاث والديكور خاصة في ظل النهضة المعمارية الشاملة التي تشهدها قطر خلال هذه الفترة والسنوات المقبلة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من المنافسة القوية بين جميع الشركات العاملة في هذا المجال، وهو ما يجعل جميع الشركات العالمية تهتم كثيرا بعملية الجودة خاصة وأن السوق القطرية تطلب دائما الجودة قبل السعر، وهو ما سيؤثر بالإيجاب بشكل عام على المستهلك.
التخصص والنجاح
ومن جانبه، أكد بوجمعة حمري من التسويق والمبيعات في نفس الشركة أن الجودة الموجودة في بضائع شركته لا توجد في أي مكان آخر، وذلك بسبب التميز في أثاث معين، وقال: «التخصص هو سر نجاحنا ولذلك فنحن على استعداد كامل للمنافسة مع أعتى شركات العالم في هذا المجال.
وتابع قائلا: «لدينا فرعان في الإمارات وأيضا في الصين والسعودية وإيطاليا وألمانيا وإندونيسيا، وهناك فرع جديد لنا سيتم افتتاحه في أوروبا، ونعرف جيدا كيف نعمل بشكل متميز في السوق القطرية، ولذلك هناك خطوات جادة من أجل فتح فرع لنا في الدوحة لاستيعاب حركة المبيعات الكبيرة المتوقعة خلال السنوات المقبلة». وأشار في الوقت نفسه إلى أن هذه السوق المتخصصة للغاية ستنتعش بقوة داخل قطر خلال الفترة المقبلة بسبب مشاريع المونديال الكثيرة التي بدأت الدولة في إنشائها خلال هذه الفترة.