مبادئ التزم بها يَدُمْ زواجك طويلاً

alarab
منوعات 02 نوفمبر 2012 , 12:00ص
نعلم جميعا أن الزواج رباط مقدس بين رجل وامرأة، وللحفاظ على قوته وشكله المميز لا بد من تغذيته بما يحتاج إليه من مرطبات ومثبتات تزيد من متانته، وهناك عوامل موجودة بحياتنا ولكن لا ينتبه لها الكثيرون، معتقدين أنها ليست هامة، وقد لخصناها لك عزيزي القارئ في نقاط يسيرة ومختصرة. اجعل زواجك هو قمة اهتماماتك إذا تزوجت فلا يجب أن يحتل أي شيء بحياتك اهتماما يعلو الزواج، بل يجب أن يكون في قمة اهتماماتك والأهم لديك حتى لو كانت الأشياء الأخرى التي تشغلك هو عملك. واعلم أن سر نجاح الفرد هو نتاج استقرار حياته الزوجية؛ لأن الزواج هو البذرة الأساسية التي تنمو على جذورها شجرة الحياة بما بها من اهتمامات وجوانب مختلفة، فإذا صلحت البذرة وتمت رعايتها كما يجب أنبتت شجرة مثمرة ذات أوراق خضراء تسعد القلب والعقل والعين. لا تتجادل مع زوجك على أشياء يسيرة وتافهة تجري العادة عند الزواج لأول مرة على تجادل الزوجين في كل صغيرة وكبيرة تقابلهم مهما كانت تلك الأشياء تافهة ولا تستحق أن يتم التحدث عنها، وهذا ما يحول الحياة إلى مأساة. لذا يجب أن يتخذ كلا الزوجين تعهدا وقرارا بعدم التجادل معا على الأشياء التافهة، وإذا طرح أي منهما موضوعا يجب أن يستمع الطرف الآخر إليه بجدية ويحترم ما يقول. أعط الخروج معاً أسبوعياً أولوية لديك من فضلك لا تسخر أو تقلل من هذه النصيحة فهي عامل شديد الأهمية، اخرجا من البيت واستمتعا بوقت جميل معا، وخلال هذا الوقت يجب أن تكون كل الموضوعات التي يتم التحدث بها أشياء تهم كلا الطرفين وتسعدهم، وتجنب الأشياء الأخرى التي تضايق الطرف الآخر أو قد تخلق نوعا من التوتر. البحث عن 30 دقيقة على الأقل لتقضياها معاً يومياً لتستمر الحياة لا بد من وجود وقت يتلاقى خلاله الزوجان معا داخل بيت الزوجية، ويمكن أن يكون هذا الوقت في فترة الصباح قبل أن يذهب كل منكما إلى العمل، أو خلال فترة الظهيرة أو المساء بعد الانتهاء منه. وخلال هذا الوقت المحدد يمكن مناقشة كل ما يجري من جديد في حياتكما وبالطبع لدى أي زوجين الكثير منه، كما يجب أن يبوح كل منكما بحبه ويجدد الوعد للآخر. يجب أن يخدم كل منكما الآخر تعمد هذا، حيث يعرف كل طرف ما يحتاج إليه الطرف الآخر من متطلبات ولو قليلة ليقدمها إليه، فقبل أن يطلب شريك حياتك أي شيء احرص على تقديمه له، وقبل أن يشتهي وجبة معينة يجب طهيها له، وغيرها من الأشياء التي تجعله يشعر بأهميته لديك ومدى حرصك على إرضائه. تواصلا معاً التواصل الفعال هو أمر حاسم وشديد الأهمية لاستمرار الزواج بين اثنين، وتبرز أهميته بشكل خاص خلال الفترات الصعبة التي يواجهها أي طرف، لكن يجب أن يتم التواصل هذا بطريقة مهذبة بحيث يستمع كل واحد للآخر باحترام واهتمام. اهتم بنفسك تشمل هذه النقطة الاهتمام بنفسك بشكل تام بداية من الجمال الداخلي الذي يشمل الصحة العامة، حتى الجمال الخارجي الذي يشمل الملبس والزينة واللياقة. ابعد عن الأشياء المطلقة وكن مرناً وهذا يعني عدم استخدامك للكلمات التي تقيد الشخص وتفرض عليه شيئا بصفة دائمة أو تنهاه عن شيء بصفة دائمة أيضا، فالحياة بحاجة إلى بعض المرونة والتغيير على حسب ما تتطلبه الظروف. كن مراعياً لمشاعر شريك حياتك وذلك يكون عن طريق تجنب أي شيء قد يزعجه أو يثير غضبه، وهذا يتضمن أشياء وسلوكيات كثيرة، مثل: - تنظيف المكان الذي تجلس به قبل أن تغادره. - الحرص على التنظيم وعدم الفوضى. - الاحترام المتبادل بينكما وأمام الغرباء. كن جاداً بناء حياة زوجية دائمة ليس بالشيء اليسير، حيث يمر الزواج بكثير من الأوقات الصعبة التي قد تسبب انهياره، وخلالها يجب الذهاب إلى مستشارين لحل ما نواجه من مشكلات، ونتحدى أنفسنا بالحفاظ على هذا الزواج بكل ما نملك من قوة، وهذا يتأتى من رغبتنا الداخلية القوية في البقاء على رابطة الزواج المقدسة. كن عاملاً محفزاً لشريك حياتك على كل طرف من أطراف العلاقة الزوجية أن يكون مصدر إلهام ودعم وتحفيز للطرف الآخر، خاصة خلال الأوقات الصعبة والأزمات، أو بدء مشروع جديد، فكن هناك دائما بجانب حبيب قلبك ادعمه وسانده لأنك المشجع الأول له. دائماً احرصا على الاحترام المتبادل يشمل الاحترام طريقة التواصل بينكما، الطريقة التي يتحدث بها كل طرف عن الآخر أمام الغير، والطريقة التي يتعامل بها كل طرف مع الآخر. اتخاذ القرارات العائلية معاً يجب أن يعلم الزوجان أن العلاقة الزوجية هي علاقة جماعية مثل علاقة أطراف الفريق الواحد، لذا عند اتخاذ أي قرار يجب أن يكون قرارا جماعيا وليس فرديا. اترك أعباء العمل ومشكلاته في العمل عندما تأتي إلى البيت حاول على قدر الإمكان مقاومة رغبتك في التحدث عما حدث لك بالعمل ولا تتحدث عنه إلا إذا طلب الطرف الآخر الاستماع إلى ما قابلك به، وبدلا من ذلك ركز على قضاء الوقت معه في موضوعات واهتمامات مشتركة بينكما. كونا أفضل والِدَيْن ذكاء الوالدين ينبع من الاشتراك معا في اتخاذ جميع القرارات الحياتية التي تخص أطفالهما معا، واعلم أن الحب ينمو من خلال نمو التعاون فيما بينكما على تربية الأطفال والاعتناء بهما. امنح زوجك الحرية يجب أن يعطي الزوجان بعضهما البعض الحرية والفرصة لعمل ما يحلو لهما من أشياء تسعده ويستمتع بها، حتى إن كانت هذه الأشياء لا تفيد ولا يهتم بها الطرف الآخر، وهذا هو قمة العطاء والحب. الصدق المتبادل هو جوهر العلاقة الزوجية اعلم عزيزي الزوج، واعلمي عزيزتي الزوجة أن الصدق هو روح الحياة الزوجية، وبدونه تموت ولا يمكن إعادتها للحياة مرة أخرى، فبمجرد الكذب أو الخيانة لمرة واحدة تُفتقد الثقة بينكما ويصبح من المستحيل استعادتها. لا تُكِنَّ الأحقاد عندما يحدث بينكما أي اختلاف أو إساءة حاول أن تتخطاها ولا تبقيها بقلبك حتى لا تتحول إلى حقد داخلي يفسد العلاقة، وتجنب العودة للماضي بما به من لحظات مؤلمة حتى لا تنبش في الجراح بعد أن أوشكت على الالتئام. * أخطاء شائعة في تربية الأبناء يقع كثير من الآباء والأمهات في أخطاء شائعة من قسوة وتشدد؛ لاعتقادهم بأن هذا يسهم في تنشئة الأبناء وتربيتهم‏، ويكشف لنا الخبراء عن بعض هذه الأخطاء لنتلافاها، وهي: فرض الأوامر على الطفل طوال اليوم‏ وهذا الخطأ نابع من فكرة السلطة والدكتاتورية،‏ فنجد الأمهات يصدرن أوامر للطفل ولا يتركن له حرية اختيار أي شيء،‏ والنتيجة أن الطفل يتظاهر بأنه لم يسمع شيئا،‏ وبالتالي لا يستجيب؛‏ لذلك لا بد من إعطاء حرية للطفل،‏ بحيث يتمكن من الاختيار والشعور بشخصيته‏.‏ عدم الاتفاق على نهج تربوي موحد بين الوالدين‏ هذا الخطأ هو نتيجة التضاد في المفاهيم بين الاثنين، مما يؤثر على نفسية الطفل بشكل كبير‏؛ لأنه لا يعرف من فيهما على صواب الأم أم الأب‏، وهو ما يجعله ينجذب لأحدهما دون الآخر ويؤثر على احترامه وثقته فيه؛‏ لذلك يجب الاتفاق على منهج تربوي واضح بين الأبوين، وحتى إذا تعارضا في موقف معين‏ فلا بد أن يصدق أحدهما على قرار الآخر‏.‏ التفرقة في المعاملة بين الأبناء‏ وهي كارثة على الرغم من نفي معظم الآباء والأمهات لهذه التفرقة؛‏ إلا أن أبناء كثيرين يشعرون بها،‏ والمطلوب هو التوازن والعدالة عند قدوم الطفل الثاني الذي غالبا ما يكون أكثر هدوءا وجاذبا للانتباه نتيجة اكتساب الأبوين لخبرة في التربية‏، ومن هنا تبدأ التفرقة سواء المعنوية أو المادية‏.‏ المقارنة بين الأبناء‏ وهي طريقة غير عادلة في التربية؛‏ لأن الفروق بين الأولاد ستبقى موجودة دائما،‏ وتؤدي المقارنة إلى زرع المرارة بين الإخوة والحط من قدرات الأقل تقديرا‏.‏ عدم إشباع حاجة الطفل للرحمة والحب والحنان هناك نوع من الآباء يتعاملون مع أبنائهم بقسوة وعنف كأنهم عسكريون أو ماكينات، ويتم توبيخهم ونقدهم في كل صغيرة وكبيرة، هذا الخطأ يترك في نفس الطفل آثارا سيئة كثيرة‏.‏ لذلك يجب أن تكون هناك دائما مساحة من المرح والترويح مع التعامل الهادئ المطمئن بحب وحنان ليسود التفاهم بين الجميع‏.‏ ‏الإهمال‏ يؤثر إهمال الأبناء على الأسرة بأكملها، ويجعل الطفل يشعر بالغيرة من أقرانه الذين يحظون باهتمام والِدِيهم، وينعكس ذلك على تصرفاته التي تتسم بالعدوانية في مدرسته ليلفت الانتباه له‏.‏ التدليل‏ هذا الخطأ يجعل الطفل يشعر دائما بأنه لا بد أن يكون محور اهتمام الجميع، ويتوقع من كل الناس نفس المعاملة، وبالطبع هذا لا يحدث مما يجعل انفعالاته طفولية ويتأخر نضجه الاجتماعي والانفعالي وتقل قدرته على تحمل المسؤولية‏.‏ عدم بشاشة وجه الأم والأب في المنزل‏ وهو خطأ غاية في الخطورة، ويقع فيه كثير من الآباء والأمهات؛ لاعتقادهم بأن علامات الشدة المرسومة على الوجه عامل مهم لتربية الأبناء، حتى إذا حاول الطفل أن يغير سلوكه نحو الأفضل فإنه يجد نفس رد الفعل فيتوقف عن المحاولة‏.‏