علمي طفلك التنظيم والالتزام

alarab
منوعات 02 نوفمبر 2012 , 12:00ص
في السنوات الأولى من عمر الطفل نجده دائماً يلهو هنا وهناك حتى تسود الفوضى في جميع أرجاء البيت‏. وتبدأ شكوى الآباء من الشقاوة والإزعاج وفقد كل ما هو ثمين في المنزل، وهنا يكون السؤال متى يبدأ إدراك الطفل للصواب والخطأ؟ وفي أي مرحلة عمرية يمكن للوالدين تهذيب الطفل؟ وما الأسلوب التربوي الذي يتبعه الأبوان في تهذيب طفلهما؟ هذه التساؤلات كانت مثار اهتمام ثلاث جدات أميركيات شهيرات‏ جمعن حصيلة تجاربهن مع أطفالهن كأمهات وجدات في مؤلفهن الشهير موسوعة الأم والطفل الذي يعد من أكثر الكتب مبيعا في أميركا والعالم‏..‏ والذي يقدم مجموعة من الإرشادات للأمهات في كيفية التعامل السليم مع الطفل في أثناء نموه شهرا بشهر‏، ومن النصائح المفيدة في هذا المجال ما يأتي‏:‏ - بدءا من الشهر العاشر من عمر الطفل يمكن للوالدين البدء في تنظيم سلوكه‏.‏ رغم أنه لن يعي الإدراك الكامل لمفهوم الصواب والخطأ،‏ فإن عليهما البدء في غرس بذور التحكم في النفس لديه وتعليمه احترام حقوق الآخرين كي يتخطى مرحلة التركيز على الذات‏.‏ -‏ لا يجوز أن يكون صغر سن الطفل مبررا لفعله أي شيء‏..‏ لذا على الأبوين تعليمه التعايش في ظل حدود وضوابط منذ السنوات الأولى‏، لأن ذلك يقلل من الاضطراب والفوضى الشديدة التي يحدثها الطفل في السنوات الأولى من حياته،‏ ولإعداده مستقبلا للتعامل مع مجتمع المدرسة المليء بالضوابط‏.‏ - عدم مغالاة الوالدين في توسيع نطاق الضوابط التي يقررانها لطفلهما وأن تعتمد فقط على أولويات الأسرة‏.‏ فمثلا عدم الأكل في غرفة المعيشة‏.‏ وعدم الوقوف على الأريكة بالحذاء‏. ‏قد تكون أمور مهمة لدى بعض الأسر‏.‏ وقد ترى أسر أخرى أن الابتعاد عن مكتب الوالد أو الوالدة له الأهمية الأولى‏.‏ -‏ حاولي استخدام الكياسة والخطاب المهذب مع الطفل مثل من فضلك‏..‏ شكرا واحترام مشاعره يساعده في المحافظة على هذه الضوابط واتباعها‏.‏ -‏ قد يرى البعض أنه من السهل الحديث عن إرساء حدود للأطفال، إلا أن تطبيقها ليس سهلا؛‏ ولذلك فعلى الأب والأم عدم الاستسلام سريعا للطفل الصغير المبتسم الحساس الذي ينفجر باكيا لدى تأنيبه وسماعه لفظ لا‏..‏ وألا يضعفا أمامه وأن يتذكرا دائما صالح الطفل‏؛‏ لأنه إذا لم يتعلم الآن الضوابط فسيكون من الصعب عليه أن يتعلمها فيما بعد‏.‏ ورغم الصعوبة التي سيواجهها الوالدان في البداية فإن طفلهما بالمثابرة وعدم الضعف منهما سيستقبل تلك الحدود والضوابط وينفذها تدريجيا‏.‏ - يجب أن يتذكر الوالدان أن الطفل الذي يحدث المشاكل ليس شريرا لأن صغار الأطفال ومن هم أكبر قليلا لا يعرفون الخطأ والصواب‏؛ لذا لا يمكن اعتبار ما يرتكبونه من حماقات وإفساد أعمالا شريرة‏.‏ والطفل يتعلم من محيطه بالتجربة وهو قادر على ملاحظة الأسباب والنتائج‏. وفي هذه الأثناء يختبر أيضا الكبار من حوله من خلال عدة تساؤلات يطرحها على نفسه مثل ماذا سيحدث حينما أقلب كوب العصير؟ وماذا يوجد في أدراج المكتب؟‏ وكيف ستستجيب أمي؟ - على الوالدين أن يحذرا من نعت الطفل بالسوء والشر‏..‏ فهذا قد يدمر ذاته ويؤثر في ثقته في نفسه‏.‏ والصحيح أن يوجها النقد إلى ما فعله الطفل وليس للطفل نفسه‏.‏ كأن يقال له مثلا‏:‏ إن العض سيئ‏..‏ وليس أنك سيئ‏.‏ -‏ في حالة منع الطفل من فعل شيئا خطأ كالوقوف على الأريكة بالحذاء مثلا‏.‏ فلا نسمح له به غدا‏..‏ فالمتابعة ضرورية‏.‏ فإذا نهرت الأم طفلها على اللعب بأسلاك التلفزيون أو الريموت فلا تنهره مرة ثم تتركه أخرى ليلعب بها‏؛‏ لأنه إذا لم تتحدث الأفعال كما تتحدث الأقوال فلا جدوى من التأنيب‏.‏ وإذا لم يؤثر في الطفل النهر فعلى الأم حمل طفلها إلى غرفة أخرى بعيدة عن التلفزيون وأسلاكه‏..‏ ثم تحويل اهتمامه إلى لعبة أخرى مفضلة‏.‏ فالأطفال ينسون ما لا يرونه سريعا، إلا أن الكثير منهم يعود إلى موضع الجريمة‏.‏ وفي هذه الحالة فعلينا سد الطرق أمامه حتى لا يمكنه العودة مرة أخرى إلى الغرفة‏.‏ - الطفل الصغير له ذاكرة محدودة،‏ فلا نتوقع أن يتعلم الدرس من المرة الأولى‏.‏ ويجب تكرار ما تم منعه عنه‏.‏ وأن نتحلى بالصبر‏.‏ ونكرر الحظر والمنع يوميا لمدة أسابيع عديدة حتى يستقر في ذاكرته‏.‏ - الإفراط في اللاءات يفقدها فاعليتها‏،‏ وأيضا فإن كثرة اللاءات تعمل على إحباط الطفل‏.‏ -‏ التصويب والثواب أجدى من العقاب وليحاول الأبوان امتداح طفلهما لفعله الصائب،‏ فذلك يبني ثقته في نفسه ويدعم الحسن من السلوك‏.‏ ومن أساليب المعالجة المثمرة الأخرى التي تعلمه الأفعال وعواقبها‏‏ وتجعل الفاعل يقوم بتصحيح نتائج ما فعله‏.‏ فمثلا تجفيف ما سكبه من لبن‏،‏ أو يناولك الكتاب الذي أوقعه لوضعه على الرف‏.‏ ويا حبذا لو أضاف الأبوان إني أحبك فيتعلم الطفل أننا نغضب أحيانا من أناس نحبهم‏..‏ وأن هذا مقبول‏.. كما أن الحوادث غير المقصودة تتطلب معالجة مختلفة‏.‏ فحينما تقلب ابنتك كوب اللبن من دون قصد خاطبيها قائلة‏:‏ آه‏..‏ لقد سكبت اللبن‏..‏ حاولي أن تكوني أكثر حرصا يا حبيبتي‏.‏ أما إن فعلت ذلك عمدا فقولي لها اللبن يشرب ولا يسكب‏..‏ إن سكبه يجعل المكان قذرا‏..‏ انظري‏..‏ لا يوجد لبن‏..‏ وفي كلتا الحالتين يمكنك إعطاءها منشفة ورقية واطلبي منها تنظيف ما سكبته‏.‏ ‏-‏ عاملي طفلك باحترام كأي شخص آخر وكوني مهذبة في حديثك معه واستعملي من فضلك وشكرا واشرحي له الأمور حتى ولو لم يفهم حينما تحظري عليه فعل شيء ما‏.‏ وتجنبي إرباكه وإشعاره بالخجل بأن تنهريه أمام الأغراب مثلا‏.‏ ومن أجل صحة طفلك النفسية دعيه أحيانا يمارس بعض التحكم وكما يريد‏؛‏ حيث إنه ليس باستطاعته دائما فرض إرادته وأعطه فرصة للاختيار‏:‏ البسكوتة أم قطعة الخبز‏..‏ الأرجوحة‏..‏ أم لعبة أخرى؟. * اختاري حاملة طفلك بعناية تتعدد أشكال وأنواع حاملات الأطفال، لذلك ينصحك الخبراء بعض النصائح عند الشراء لتتأكدي من أنك حصلت على الحاملة الملائمة. حاملة تحضن الطفل يجب أن تتيح الحاضنة لطفلك الجلوس فيها بالوضعيّة التي يأخذها تلقائيا حين تحملينه بين ذراعيك. فيجدر بها تأمين الوضعية الصحية لظهره، كيلا يشعر بالضغط أثناء جلوسه. احرصي على أن يكون طفلك بين ثدييك وسرّة بطنك إن كنت ترتدين حاملة بطن. انتبهي إن شعرت أن وضعيّته غير ثابتة وهو ينزلق إلى الأمام أو يميل إلى أحد الجانبين، فهذا يدلّ على أنك لم تضعي الحاملة بطريقة صحيحة. تجعله قريباً منك من الضروري أن توفر الحاملة حرية الحركة لك ولطفلك، فيكون رأسه قريباً منك لدرجة أنه يمكنك الانحناء وتقبيله. إن عجزت عن ذلك، فهذا يعني أن الحاملة التي ترتدينها منخفضة المستوى. ننصحك بالانتباه جيداً؛ إذ قد يواجه طفلك مشاكل في التنفس نتيجة ذلك. من جهة أخرى، ستسبب لك هذه الوضعية آلاماً في الظهر وقد تعرّض طفلك للخطر. مثبتة بإحكام تأكدي أن الحاملة مثبتة بإحكام للحفاظ على أمان طفلك. عندما تنحنين إلى الأمام أو الجانب يجب أن يكون جسم طفلك شبه ملتصق بك. إن شعرت أنك بحاجة إلى التمسّك بطفلك كيلا يقع فذلك يعني أن الحاملة بحاجة إلى التثبيت أو أنك تحتاجين إلى ارتداء واحدة أصغر حجماً. أما في حالة كانت الحاملة لا تناسب مقاسك فهي كبيرة جداً مثلاً، فقد ينزلق الطفل حين تنحنين إلى الأمام، ما يهدّد سلامته ويساهم في تفاقم أوجاع ظهرك. تسمح لك برؤية وجهه والتواصل معه لا تسمحي أن يغيب الطفل عن نظرك حين تضعينه في الحاملة. حافظي على تواصل العينين. لا يجب أن تغطيّ أيّ قطعة قماش وجهه. فمن المهم أن تتمكني من النظر إلى وجهه حين يكون جالساً في الحاملة. لا تلحق الأذى بظهرك لا ينبغي أن تضرّ حاملة الطفل ظهرك أو ظهر طفلك. إن شعرت بآلام في الظهر فعلى الأرجح أنك لم ترتدي الحاملة بطريقة صحيحة أو أنّ النموذج الذي اخترته غير مناسب.