في ألمانيا حسم الأسعار يطال الجنازات

alarab
اقتصاد 02 نوفمبر 2011 , 12:00ص
برلين - أ.ف.ب
«إذا وجدت سعراً أقل من سعرنا نحسم الفرق زائد 30 يورو إضافية!».. قد يظن المرء أنه أمام إعلان لمتجر لبيع الأدوات المنزلية إلا أنه عائد لشركة دفن موتى في برلين، ويشهد على النجاح المتزايد في ألمانيا لجنازات «ديسكاونت» أي محسومة الأسعار. فقد انتقلت نسبة هذه الجنازات من %16 من إجمالي مراسم الدفن في ألمانيا في 2009 إلى %20 في 2010، ويتوقع أن تصل النسبة إلى %26 في 2011 على ما جاء في الموقع الإلكتروني المتخصص «بيستاتونغن. دو» الذي يعنى بالجنازات «ديسكاونت» تلك التي تكلف أقل من 1200 يورو. فالسعر الوسطي لجنازة «كلاسيكية» في ألمانيا يتراوح بين 2800 و3500 يورو، والضعف مع الحصول على امتياز في المقبرة وصيانة القبر على ما يؤكد الاتحاد الألماني لدفن الموتى. وتقترح شركة «سارغديسكوانت» (النعش المحسوم) في برلين صاحبة الإعلان الشهير، جنازة «انطلاقا من سعر 479 يورو». وهذا السعر محصور بالترتيبات عبر الهاتف. وهو يشمل حرق الجثة في جمهورية تشيكيا من دون مراسم أو قبر على أن يوضع رماد الفقيد في مقبرة جماعية إلا في حال كانت العائلة مستعدة لدفع المزيد من المال. ويقول صاحب الشركة هارتموت فويتيه لوكالة فرانس برس «يضطر بعض الأشخاص بموجب القانون إلى دفن والدهم مثلا الذين قطعوا أي علاقة معه منذ 20 عاما. ولا يريدون دفع آلاف اليوروهات، وهذا أمر يمكن فهمه. فيقومون بكل الترتيبات عبر الهاتف والفاكس أو البريد الإلكتروني». وتفيد دراسة موقع «بيستاتونغن» أن السبب الأول الذي يطرح لطلب مراسم دفن بخسة الثمن هو «علاقة عائلية بعيدة» (%58) و «البعد الجغرافي» (%47) و «الموارد المالية غير الكافية» (%41). ويقول صاحب شركة «نعش محسوم» إن «الأمر الوحيد الذي يزعج الزبائن هو اسم الشركة» موضحا أنه «أدخل الشفافية إلى مجال فرع كان يلفه الكتمان». ويقول رولف ليختنر الناطق باسم الاتحاد الألماني لدفن الموتى «الأمر لا يتعلق بالشفافية. فأقل من 500 يورو مبلغ لا يغطي الكلفة. إما أن هناك نفقات مخبأة أو أن الجثة لا تعامل بكرامة». ويؤكد باتريك شنايدر الذي تنتشر شركته «أورو» في كل أرجاء ألمانيا وتعرض جنازات في برلين بـ499 يورو، «الكرامة لا علاقة لها بالمال». ويفسر أسعاره بسبب الكميات الكبيرة التي يطلبها ما يؤدي إلى الاقتصاد في الكلفة «لا أطلب النعوش بالعشرات بل بالمئات. لدي أسعار تفضيلية في المحارق لأنني زبون جيد».