العنابي يختتم اليوم تحضيراته لمواجهة السعودية.. لوبيتيغي يرفع درجة التركيز

alarab
رياضة 02 أكتوبر 2026 , 01:24ص
علي حسين

يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم اليوم الجمعة تحضيراته لمواجهة شقيقه المنتخب السعودي، المقررة غداً السبت في نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27»، في واحدة من أكثر مواجهات البطولة ترقباً وإثارة، بعدما نجح المنتخبان في بلوغ الدور نصف النهائي عن جدارة، وإن اختلفت الطريق التي سلكها كل منهما.
ويخوض العنابي مرانه الرئيسي والأخير قبل صلاة المغرب، وسط أجواء يسودها التركيز والهدوء، وبهدف وضع اللمسات النهائية على خطة المواجهة المنتظرة، بعد فترة قصيرة من الراحة والاستشفاء عقب ختام دور المجموعات.
وكان الجهاز الفني بقيادة الإسباني جولين لوبيتيغي قد حرص أمس الخميس على التعامل مع الحالة البدنية للاعبين وفقاً لمشاركاتهم في المباراة الأخيرة أمام الإمارات، حيث خضع اللاعبون الذين شاركوا في اللقاء لتدريبات استشفائية، بينما أدى اللاعبون الذين لم يشاركوا في المباراة تدريبات خفيفة، وذلك بهدف المحافظة على جاهزيتهم البدنية ومنح العناصر الأساسية فرصة لاستعادة عافيتها قبل المواجهة المصيرية.

لاي ومناعي.. في انتظار القرار الطبي

وعلى صعيد الحالة الطبية، تبدو حالة اللاعبين عيسى لاي ومحمد مناعي مستقرة، بعد تعرضهما للإصابة خلال مشوار العنابي في البطولة؛ إذ أصيب عيسى لاي أمام اليمن، بينما تعرض محمد مناعي للإصابة أمام الإمارات.
ولم يحسم الطاقم الطبي حتى الآن إمكانية مشاركة اللاعبين في مواجهة السعودية غداً، حيث سيخضعان للمتابعة والتقييم قبل اتخاذ القرار النهائي، ليبقى موقفهما مرتبطاً بمدى جاهزيتهما وقدرتهما على المشاركة دون التأثير في سلامتهما أو في الأداء الفني للفريق.
وسيكون الجهاز الفني حريصاً على عدم المجازفة بأي لاعب لا يصل إلى الجاهزية المطلوبة، خاصة أن المباراة تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية البدنية والذهنية طوال دقائقها.

كيف سيلعب منتخبنا؟

فنياً، من المنتظر أن يدخل العنابي المباراة بحسابات مختلفة عن مباريات دور المجموعات، لأن مواجهة السعودية لا تسمح بمساحات كبيرة أو أخطاء سهلة، كما أن المنافس يدخل اللقاء بثقة عالية بعد إنهائه الدور الأول بالعلامة الكاملة.
وسيكون من أهم أهداف العنابي المحافظة على التوازن بين الخطوط، وعدم منح لاعبي السعودية المساحات التي تمكنهم من التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. وفي المقابل، سيكون مطلوباً من لاعبي الوسط التحرك بصورة أكبر لتسهيل الخروج بالكرة وبناء الهجمات، مع الاستفادة من سرعة ومهارة العناصر الهجومية عند الوصول إلى الثلث الأخير.
ومن المتوقع أيضاً أن يكون الصبر أحد مفاتيح المباراة، خصوصاً أن تسجيل هدف مبكر ليس بالضرورة الهدف الوحيد، إذ قد تتحول المواجهة إلى صراع تكتيكي طويل، ويصبح التحكم في الإيقاع وإدارة التفاصيل الصغيرة أهم من الاندفاع الهجومي. كما سيكون التعامل مع الكرات الثابتة مهماً للغاية، إلى جانب ضرورة تقليل الأخطاء الفردية، خاصة أمام منتخب أثبت خلال مباريات البطولة قدرته على استثمار الفرص.

غلق أبواب التصريحات

وفي إطار سياسة فرض التركيز الكامل على المواجهة، قرر لوبيتيغي منع لاعبي العنابي من الإدلاء بأي تصريحات صحفية قبل المباراة، مكتفياً بالمؤتمر الصحفي الذي يعقد ظهر اليوم، وذلك لإبعاد اللاعبين عن الضغوط الإعلامية، ومنحهم فرصة التركيز على مهمتهم داخل الملعب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الأهمية الكبيرة للمباراة، باعتبارها مواجهة نصف نهائي أمام المنتخب المضيف، وفي أجواء جماهيرية متوقعة أن تكون صاخبة، وهو ما يجعل الجانب الذهني عاملاً مهماً في إعداد اللاعبين. وكان لوبيتيغي قد أكد في تصريحات سابقة أن المنتخب القطري يتعامل مع البطولة بهدف المنافسة، وأن الفريق يسعى إلى تقديم أفضل ما لديه في كل مباراة.

دكة بدلاء مؤثرة للمنافس

ومن النقاط التي سيتعين على الجهاز الفني القطري التعامل معها أيضاً قوة دكة البدلاء السعودية، التي أثبتت قدرتها على تغيير شكل المباريات، وهو ما ظهر خلال الشوط الثاني أمام العراق.
وهذا يعني أن المباراة لن تكون مواجهة بين 11 لاعباً من كل منتخب فقط، وإنما اختباراً يمتد إلى خيارات المدربين والتبديلات وقدرة كل جهاز فني على قراءة مجريات اللقاء والتدخل في الوقت المناسب.
ومن هنا ستكون جاهزية جميع لاعبي العنابي مهمة، لأن المباراة قد تحتاج إلى أكثر من تشكيلة أساسية خلال دقائقها التسعين وربما 120 دقيقة.

برنامج اليوم.. صلاة وراحة ثم المران

ويتضمن برنامج العنابي اليوم أداء صلاة الجمعة في مسجد قريب من مقر إقامة المنتخب، قبل تناول وجبة الغداء والحصول على قسط من الراحة، على أن يتحرك اللاعبون في وقت لاحق إلى ملعب التدريب لخوض المران الرئيسي الأخير.
ومن المنتظر ألا تزيد مدة المران عن ساعة، في ظل حرص الجهاز الفني على عدم تحميل اللاعبين أحمالاً بدنية زائدة قبل مباراة الغد، خصوصاً أن الفريق يخوض مباراة خروج مغلوب لا تحتمل الحسابات الطويلة، وقد تمتد إلى ركلات الترجيح في حال انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل. وسيكون التركيز خلال الحصة التدريبية على الجوانب الفنية والتكتيكية، إلى جانب تنفيذ ركلات الترجيح، وتجهيز اللاعبين لهذا السيناريو المحتمل، خصوصاً أن مباريات الأدوار الإقصائية قد تُحسم بتفاصيل صغيرة، ولا مجال فيها لتعويض الأخطاء.

لقاء ناري يجمع الإمارات مع عمان..غداً

يواجه المنتخب الإماراتي، نظيره العماني غداً السبت، في نصف نهائي بطولة كأس الخليج، المقامة حاليًا في المملكة العربية السعودية.
وصعد المنتخب الإماراتي، بعد تصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، ليضرب موعدًا ناريًا ضد عمان، صاحبة الوصافة في المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط.
وستقام مباراة الإمارات، ضد عمان على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة التاسعة والنصف.
وبدأ المنتخب الاماراتي، مشواره في كأس الخليج، بفوز كبير على اليمن بنتيجة 4-0، ثم تفوق على البحرين، بثلاثية دون رد، قبل تعادله الإيجابي 1-1 أمام العنابي.
أما المنتخب العماني، فقد استهل مشواره، بالتعادل 1-1 مع العراق، قبل خسارته 0-3 أمام السعودية، ثم فوزه 3-1 على الكويت.

الأخضر.. تسع نقاط وشباك لم تهتز

يدرك العنابي جيداً أن المنتخب السعودي يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية، بعدما تصدر المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، على الكويت وعُمان والعراق، وأنهى دور المجموعات بشباك نظيفة، مسجلاً ستة أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف. 
وفي مباراته الأخيرة أمام العراق، حسم الأخضر اللقاء بهدفين دون رد، ليؤكد صدارته للمجموعة، وسط حضور جماهيري كبير تجاوز 41 ألف متفرج، وهو ما يعكس حجم الدعم المتوقع للمنتخب السعودي في مباراة نصف النهائي. ولم يكن التفوق السعودي مقتصراً على النتائج، بل ظهر الفريق بصورة منظمة في أكثر من مباراة، مع امتلاكه حلولاً متنوعة على مستوى التشكيلة، وهو ما ظهر بوضوح في المباراة الأخيرة أمام العراق.