الزعيم حقق المهم.. ويبقى الأهم

alarab
رياضة 02 أكتوبر 2024 , 01:19ص
علي حسين

لو أن الهداف الاسباني موخيكا استغل نصف الفرص التي سنحت له امام مرمى الاستقلال الإيراني لخرج الزعيم بانتصار كبير، وبانتصار مريح، لكنه أهدرها جميعا مما جعل المواجهة في غاية الصعوبة رغم انها في الأساس كانت صعبة وشاقة لاسباب وظروف أحاطت بالزعيم قبل المباراة واثناءها.
لعل أبرز المصاعب التي واجهت الزعيم قبل المباراة هي البحث بشتى الطرق عن الانتصار الأول وتعويض التعادل الأول امام العين الاماراتي، حتى يكون منافسا قويا في بطولة النخبة التي اكدت في نسختها الأولي انها بطولة فعلا للنخبة.
أيضا وجود الاستقلال كمنافس للزعيم كان من بين الصعوبات قبل المباراة، فهو فريق اثبت شراسته واثبت قوته بعد ان تفوق في بعض الأحيان على الزعيم وكان الأكثر استحواذا.
اما الصعوبات التي واجهت الفريق اثناء المباراة فلا شك انها تتمثل في الإصابات التي ضربت الجبهة اليمني واجبرت الفريق على التغيير المبكر لبيدور ويوسف عطال، وحتى البديل عبد الله اليزيدي أصيب في الدقيقة الأخيرة.
وجاء اهدار موخيكا للفرص السداوية ليزيد من صعوبة المواجهة الثانية للزعيم، وهي فرص كانت كفيلة بانتصار يريح الاعصاب مبكرا ويقضي على رغبة المقاومة لدى الفريق الإيراني.
عموما الزعيم حقق المطلوب وحقق المهم وهو الفوز سواء بهدف او بهدفين او بأكثر، وحصل على اول 3 نقاط ورفع رصيده الى 4 نقاط، وهذا الانتصار كان ضروريا فنيا ومعنويا في هذه المرحلة التي تحتاج الى انتصارات من اجل الثقة قبل كل شيء وقبل الجانب الفني، وبقي ان يحقق الأهم وهو تطور الأداء وارتفاع المستوى.
الزعيم كان الأفضل وكان الأخطر في الدقائق الأولى وكان منظما بشكل كبير، وتركزت خطورته في الجبهة اليمني التي اشعلها يوسف عطال الذي بذل جهدا غير عادي مما عرضه للإصابة بالشد العضلي ومن قبله أيضا بيدرو.
كان من الطبيعي ان يختلف الأداء بعد التغييرات الاضطرارية وذلك لعدة دقائق استطاع بعدها السد استعادة زمام الأمور والوصول الى الشباك بالهدف الأول الذي غير مجرى اللقاء حيث اجبر الاستقلال على التخلي تدريجيا عن حذره الدفاعي والتحول للهجوم وهو ما أتاح الفرصة للسد للوصول الى منطقة الجزاء عن طريق موخيكا الذي بذل حقيقة جهدا كبيرا وضغط كثيرا على الدفاع الإيراني وخطف منه أكثر كرة انفرد على إثرها.
الانتصار على الاستقلال سيكون له إيجابياته في المرحلة القادمة على مستوى البطولة، وسيدفع الزعيم الى المزيد من الجهد ومن المستوى بمعنويات مرتفعة حتى يكون من الفرق الثمانية المؤهلة الى دور الـ 16.