الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
02:17 م بتوقيت الدوحة

مدير المسابقات بالاتحاد الآسيوي يشيد بملاعب مونديال قطر والبنية التحية

الدوحة - قنا

الجمعة 02 أكتوبر 2020
"استاد البيت" يحصل على شهادة مرموقة في مجال الاستدامة
أشاد السيد أفازبيك بير ديكولوف نائب مدير دائرة المسابقات وفعاليات كرة القدم في الاتحاد الآسيوي، بالبنية التحية الجيدة التي تمتلكها دولة قطر لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى في ظل استعدادها لتنظيم بطولة كأس العالم 2022، معتبرا أن قطر برهنت للعالم بإمكانية العودة الآمنة لمنافسات كرة القدم عبر استضافتها مباريات دور المجموعات وحتى الدور نصف النهائي في دوري الأبطال الآسيوي لمنطقة غرب القارة.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان (استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى أثناء جائحة كورونا "كوفيد - 19" إجراءات الصحة والسلامة)، والتي أجريت عبر الاتصال المرئي لمناقشة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولة قطر خلال استضافتها منافسات البطولة القارية في أجواء آمنة، والدروس المستفادة من هذه التجربة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى في ظل جائحة كورونا.

وثمن ديكولوف، خلال كلمته في الندوة، الإجراءات التي قامت بها دولة قطر واستضافتها لهذه البطولة، مقدما نيابة عن الاتحاد الآسيوي الشكر لقطر على استضافة هذه البطولة رغم كل الظروف الصعبة التي واجهت اللجنة المنظمة المحلية.

وأضاف أن دولة قطر برهنت للعالم إمكانية العودة الآمنة لمنافسات كرة القدم، وذلك في ضوء نجاحها في استضافة بطولة بهذا الثقل في ظل أزمة كورونا الراهنة، وتعاملها مع الحالات الإيجابية بطريقة سريعة وآمنة.

وأوضح نائب مدير دائرة المسابقات وفعاليات كرة القدم في الاتحاد الآسيوي، أنه مع قرب عودة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم /قطر 2022/، "ازدادت ثقتنا في إمكانية إقامة هذه المباريات في أجواء آمنة، لتشكل التجربة القطرية في استضافة دوري أبطال آسيا لمنطقة غرب القارة جانبا محوريا في هذه الجهود".

وأكد أن قطر لديها بنية تحتية جيدة لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، "وبالتالي لم يكن لدينا أي شك بأن مباريات دوري أبطال آسيا ستمضي بشكل سلس، وحاليا تبقت لنا مباراة واحدة في الدور نصف النهائي"، مشيدا بملاعب كأس العالم 2022 التي استضافت المباريات القارية، وكذلك بالاستعدادات القطرية لاستضافة أكبر حدث كروي عالمي.

وكشف المسؤول الآسيوي عن أن الاتحاد عندما قرر استئناف مباريات دوري أبطال آسيا في مارس الماضي، قام بالعديد من المناقشات بين الدول الأعضاء، وعمل أيضا مع /الفيفا/ وعدد من الاتحادات وتم وضع إطار عمل قانوني ووضع البروتكول المناسب الذي يتضمن مشاركة الفرق والتعامل مع كافة السيناريوهات الأخرى.

وتطرق ديكولوف إلى العمل الكبير الذي تم بالتعاون بين الاتحاد الآسيوي وقطر لاستضافة الأندية الستة عشرة التي تخوض دور المجموعات سويا.. موضحا أن قطر تتمتع بمرافق رياضية فريدة وعلي بعد مسافات قريبة من بعضها، كما يوجد بها العدد الكافي من الفنادق ذات الخمس نجوم، وكلها عوامل ساهمت في موافقة الاتحاد على استضافة قطر لهذه البطولة القارية.

واعتبر نائب مدير دائرة المسابقات وفعاليات كرة القدم في الاتحاد الآسيوي أنه من واقع التجربة، فإن اللاعب يحتاج لثلاث عناصر رئيسية لكي يشعر بالراحة وهي مرافق التدريب المكتملة، والملاعب الجيدة، والفنادق المميزة، وذلك حتى يرتاح بعد التدريب والمباريات، لافتا إلى أنه في قطر تتوفر كافة هذه العناصر، حيث تتوفر أفضل مرافق التدريب، وأيضا أفضل الملاعب والتي ستستضيف بطولة كأس العالم 2022، بالتالي نحن سعداء باستضافة قطر لهذه البطولة.

وشدد ديكولوف، في ختام كلمته، على أن جميع الفرق التي شاركت في البطولة القارية بالدوحة، استمتعت بالإجراءات والترتيبات التي تمت خلال المنافسات، وكذلك بتقنية تبريد الملاعب الموجود بالمرافق الرياضية في قطر.

بدوره، تناول الدكتور عبدالوهاب المصلح مستشار وزير الصحة العامة لشؤون الرياضة والطوارئ، التحديات الكبيرة لاستضافة مباريات دور المجموعات وحتى الدور نصف النهائي في دوري الأبطال الآسيوي لمنطقة غرب القارة بالدوحة، معتبرا أن أبرزها هي قصر فترة الإشعار قبل البطولة، خاصة في ظل انتشار فيروس /كورونا/ بمعدلات مرتفعة في الدول التي جاءت منها الفرق المشاركة بعدد أكبر، "لذلك قمنا بإعداد بروتوكول طبي لاستضافة البطولة سلم للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي بدوره قام بإرساله لجميع الفريق المشاركة في البطولة مسبقا قبل وصولهم إلى الدوحة للمشاركة في المنافسات".

وقال المصلح، خلال الندوة، إن البروتوكول الصحي الذي أرسل للفرق المشاركة يقوم على أساس الارشادات الرئيسية لوزارة الصحة العامة، خاصة وان قطر قامت بإعداد خطة لرفع القيود تتكون من أربع مراحل، كما أن هذا البروتوكول الصحي يحتوي كافة التفاصيل للوقاية من فيروس /كورونا/ والاستجابة والتعافي من الفيروس في حال تم اكتشاف بعض الحالات، فضلا عن أن البروتوكول يتماشى مع الإجراءات التي اتخذتها دولة قطر للواصلين عبر المطار وفي مرافق التدريب والفنادق والملاعب والمواصلات.

وأوضح أنه تم مطالبة جميع الفرق المشاركة في البطولة بضرورة إحضار فحص فيروس /كورونا/، وبالفعل أغلبية الفرق قامت بهذا الفحص ما عدا بعض الفرق التي تعاني دولهم من نقص في فحص /كورونا/، مشيرا إلى أنه تم إجراء الفحص للفرق في المطار بالرغم من شهادة فحص كورونا التي جاءوا بها، وهو ما أسفر عن ظهور ست إصابات لدى إحدى الفرق رغم حصولهم على شهادة فحص كورونا قبل يومين من وصولهم للدوحة، ووفقا للإجراءات المتبعة تبين أن هذه الإصابات ظهرت قبل يوم من وصولهم للدوحة حيث تعرضوا للإصابة خلال حفل عشاء قبل سفرهم.

ونوه مستشار وزير الصحة لشؤون الرياضة والطوارئ بأنه تم إجراء أكثر من 7900 فحص لجميع اللاعبين وأجهزة الفرق المشاركة والمنظمين وأعضاء اللجنة المحلية المنظمة للبطولة، بالإضافة لأعضاء الإتحاد الآسيوي لكرة القدم والعاملين بالفنادق والمسؤولين، موضحا أن نسبة الحالات الإيجابية بلغ حوالي 1.7% مقارنة بإجمالي الفحوصات وهو معدل منخفض للغاية مقارنة بالحالات الإيجابية في الفحوصات التي تجرى على مستوى الدولة والتي تبلغ 5% وهي أيضا نسبة منخفضة، لافتا إلى أنه عمليات إجراء الفحوصات لجميع المشاركين تواصلت كل ستة أيام، وهو ما يضمن الكشف المبكر عن أي حالة إيجابية، ومن ثم الحد من انتشار فيروس كورونا بين المشاركين في البطولة.

وأشار المصلح إلى أن استمرار الفعاليات الرياضية يحتاج لموافقة كافة المؤسسات الرياضية للوصول إلى خطة يتم تطبيقها بصورة صارمة حتى لا تصبح هذه الفعاليات عامل في اتشار الفيروس، موضحا أن قطر نظمت هذه البطولة بنجاح بالرغم من أنها تضم 16 فريقا أي بما يعادل حوالي 50% من عدد الفرق التي تشارك في بطولة كأس العالم.

وشدد مستشار وزير الصحة لشؤون الرياضة والطوارئ على أن نجاح قطر في استضافة بطولة دوري أبطال آسيا لمنطقة غرب القارة يعد بمثابة ضمان بأن دولة قطر جاهزة لاستضافة كافة الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى التي تخطط قطر لاستضافتها في المستقبل، فضلا عن أنه يمنح الخبرة في استضافة أي بطولة بنفس الظروف والتحديات مستقبلا، ودولة قطر بالتأكيد ستكون جاهزة لإدارتها بنجاح، موجها الشكر إلى لجميع المساهمين في تنظيم البطولة على جهودهم الكبيرة وتعاونهم لإخراج الحدث بصورة تليق بسمعة قطر.

وحول استضافة بطولة كأس العالم قطر 2022 دون جماهير، أوضح الدكتور عبدالوهاب المصلح مستشار وزير الصحة العامة لشؤون الرياضة والطوارئ أن قطر كان بإمكانها استضافة جماهير في مباريات دوري أبطال آسيا بنسبة 30 من السعة المخصصة للملاعب وفق البروتوكول الذي أرسل للاتحاد الآسيوي، ولكن الاتحاد الآسيوي قرر عدم حضور الجماهير للحد من انتشار الفيروس بين الجماهير خلال البطولة.

وأضاف أنه بالنسبة لبطولة كأس العالم 2022، فإن القرار وقتها سيعود للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، "ولكن نأمل أنه مع ظهور اللقاح بنهاية العام الحالي وتوزيعه عالميا في الربع الأول من 2021 ، أن يضع حدا لهذا الوباء ويصبح انتشاره مثل فيروس الانفلونزا العادي، خاصة أن أي فيروس في العالم لا يختفي هكذا، إلا عبر برنامج تحصين واضح يمنح لعامة الناس"، معربا عن ثقته أنه بحلول 2022 سينتهي الوباء خاصة في الدول التي تعاملت معه بشكل جيد، كما سيكون هناك اللقاح الخاص به قريبا، وبالتالي ستتواجد الجماهير في الفعاليات وسيصل العالم للسيطرة على الفيروس بنهاية 2021 .

من جانبه، رأي جوردون بيني مدير إدارة الصحة والسلامة في اللجنة المحلية المنظمة، أن استضافة بطولة كبرى حتى في ظل الظروف العادية تكون هناك العديد من التعقيدات سواء كانت لوجستية أو غيرها، مشيرا إلى أنه مع وجود فيروس كورونا بالتأكيد تتضاعف التعقيدات والمصاعب وتظهر العديد من التحديات التي تجعل الجميع يعمل تحت ضغط شديد.

وقال بيني، خلال كلمته في الندوة، إنه مع وجود هذه التعقيدات والتحديات، ومن أجل تنظيم بطولة جيدة، حددت اللجنة المنظمة المحلية عنصرين مهمين لإقامة البطولة بصورة ناجحة وركزت عليهما، وهما الوقاية والاستجابة.

وأضاف أن اللجنة أيضا شددت منذ بداية عملها على أهمية توافر خطوط اتصال واضحة بين كافة الأطراف المشاركة في البطولة سواء الاتحاد الآسيوي أو نظيره القطري أو الأندية المشاركة، فضلا عن التأكد من إطلاع الجميع مبكرا على الإجراءات الاحترازية المقررة.

وشدد مدير إدارة الصحة والسلامة في اللجنة المحلية المنظمة على أن السلامة كانت الشعار الأول في العمل خلال كل الأحوال، لذلك حرصت اللجنة على سلامة كل شخص منذ بداية البطولة وحتى نهايتها.. موضحا أن كافة الأنشطة التي تتم خلال البطولة بدءا من تنقل الفرق وغرف تبديل الملابس، والأجواء داخل الفنادق وغيرها من الإجراءات المتعبة للحد من انتشار الفيروس، كانتتسير عبر فرق متخصصة تم تدريبهم جيدا ويعملون بشكل يومي.

وأوضح أن اللجنة تعمل وتتعلم بشكل يومي المستجدات حول فيروس كورونا وكيفية مواجهته لضمان سلامة أي شخص في البطولة، كما أن اللجنة لديها خط اتصال للدعم على مدار 24 ساعة، بالإضافة لبريد إلكتروني للتواصل، وهناك فريق دعم متكامل.

وعن سلوك المشاركين في البطولة ودوره في الحد من انتشار فيروس كورونا، اعتبر مدير إدارة الصحة والسلامة أن اللجنة تضم مجموعة من الأشخاص يؤكدون على أن السلوك هو العامل المهم للحد من انتشار فيروس كورونا، لذلك قامت بعمل برنامج توعوي وبرنامج تدريبي من أجل إيصال رسالة مهمة لجميع المشاركين في البطولة مفادها اتباع الجميع لكافة الإجراءات الاحترازية.

_
_
  • العصر

    2:23 م
...