هيئة متاحف قطر تعلن عن 6 معارض فنية كبرى

alarab
ثقافة وفنون 02 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
أعلنت هيئة متاحف قطر، صباح أمس عن جملة من معارضها لخريف 2013. وقالت السيدة كيمبرلي فرنش، المدير التنفيذي للتسويق: إن الهيئة ستفتتح 6 معارض فنية كبرى في كل من متحف الفن الإسلامي ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث ومستشفى حمد للنساء والولادة ومركز السدرة للطب والبحوث وبجاليري هيئة متاحف قطر بكتارا. وأعطت فرنش، لمحة عن هذه المعارض، والتي سيتم افتتاح أولها يوم الخميس 3 أكتوبر الجاري بمستشفى حمد للنساء والولادة بعنوان «حياة صحية منذ البداية» وهو مشروع تصوير «آن جيديس»، ويتبعه معرض «العصر الذهبي» للفنان عادل عبدالصمد بمتحف: المتحف العربي للفن الحديث في الخامس من هذا الشهر، ويليه معرض «متحف دموع النساء» وهو مشروع لفرانسيسكو فيزولي في حوار مع ريم كولهاس وهانس أولريخ أوبريست، يوم الأحد 6 أكتوبر ثم معرض «الرحلة المعجزة» بمركز السدرة للطب والبحوث في اليوم الموالي، والمعرض الكبير الموسوم بـ «الحج - الفن في رحاب الرحلة» بمتحف الفن الإسلامي في الثامن من هذا الشهر، ليتم اختتام هذه الافتتاحات المتوالية بمعرض الإنجليزي داميان هيرست «رفات» بقاعة الرواق بحديقة متحف الفن الإسلامي. إلى ذلك، سيتم افتتاح معرض عن الشيخ عبدالله بن جاسم في السادس عشر من ديسمبر المقبل بجاليري هيئة متاحف قطر بكتارا، حيث يركز هذا المعرض على بدايات التاريخ الحديث لقطر. وألقت الفنانة هلا خليفة، المشرفة الفنية بهيئة متاحف قطر بدورها لمحة عن معرض حياة صحية منذ البداية، لـ «آن جيديس»، مشيرة إلى أن الهدف منه هو تفاعلي وتحسيسي، حيث يبرز أثر الفن في تجاوز الصعاب والأزمات. العصر الذهبي يتضمن معرض «العصر الذهبي» الذي يشرف عليه بيير لويجي تازي مجموعة من أحدث أعمال عبدالصمد والتي تشمل لوحات ورسومات وأعمال النحت والفيديو التي صممها الفنان خصيصاً للمعرض في الدوحة. يتميز عبدالصمد الذي يحظى باهتمام نطاق واسع من وسائل الإعلام بتحويل المواد والصور المشهورة إلى تصريحات فنية مفعمة بالرموز والمعاني، وقد وصف نفسه بأنه «فنان الأفعال» حيث تعرف أعماله بتأثيرها القوي وصداها الرمزي البحت. كونه يولي أهمية كبيرة للمواد؛ فغالباً ما يكون استخدامه لتلك المواد مثيراً ومستفزاً لكل ما هو عادي. تتحول بين يديه عظام الجمل والذهب والملح والنحاس والعلكة والطين ليصبح لها معنى جديد ومختلف كليا. تتضمن الأعمال الجديدة التي سيتم عرضها في متحف منحوتة «العصر الذهبي» التي سمي المعرض تيمناً بها وهي عبارة عن نحت غائر من النحاس المطلي بالذهب والذي يصور بنات الفنان الأربعة بالإضافة إلى «جولي» وهي عبارة عن منحوتة بالحجم الطبيعي لزوجة الفنان مصنوعة من الحجر الملحي من واحة سيوة ومن صخرة كلسية من قطر. أما «شمس» فهو عبارة عن مجسم جداري ضخم مصنوع من الطين يصور عُمال العالم غير المرئيين. ومن ضمن المنحوتات الجديدة نذكر «الفضول» وهي عبارة عن نحت غائر في الطين الأحمر تصور الرجل الآلي الذي أرسلته وكالة ناسا إلى كوكب المريخ، إلى جانب منحوتة «الصين قريبة» وهي مصممة على شكل دراجة ومصنوعة من عظام الجمل بالإضافة إلى «شرق عدن» التي تحتوي على مجموعة من السكاكين المغروسة في الأرض. يقدم عبدالصمد عملين جديدين من أعمال الفيديو يوظف فيهما قدم الإنسان العارية كأداة طرق وإيقاع تسحق أشياء ذات معان رمزية قيمة مثل وردة بيضاء (أياي) وجمجمة (تاريخ الجنون). وفي فيديو جديد آخر يحمل اسم «ربيع» يستعرض الفنان مفهوم العنف بتصوير صف من الدجاج المقابل لجدار مشتعل. إلى ذلك، يتضمن المعرض تشكيلة من أحدث أعمال الفنان من بينها «ذاكرة» (2012)، وفيديو يظهر قرداً إفريقياً يتهجا كلمتي «توتسي» و «هوتو» اللتين تشيران إلى الجماعات العرقية المعارضة في جريمة الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 وأيضاً «الحالة» وهي عبارة عن رسومات متحركة تشبه المتاهة. يحتضن المعرض في أرجائه المختلفة سلسلة «سولداتين» للعام 2013 والتي تتضمن رسومات فحم ضخمة تصور جنودا بكامل عدتهم تعبيراً عن وجود حالة الحرب بشكل مستمر في وقتنا هذا. أما المنطقة الرئيسية للمعرض فقد خصصت لاحتضان منحوتة «المزهرية البغيضة» لعام 2013 والتي يبلغ ارتفاعها 5 أمتار ونصف وتتألف من مزهرية نحاسية طويلة موضوعة فوق أداة متفجرة لتجسد شكل القنبلة بكل دقة وإتقان. وتتألف منحوتة «الوعاء الصغير» لعام 2013 من أحد عشر مزهرية كل منها مصنوع من مادة مختلفة بما في ذلك الذهب والعلكة والملح. يأتي المظهر المتكرر وغير المنطقي في الوقت ذاته لتلك المواد ليبين حالة الانقسام الثنائي المتكرر في أعمال الفنان ما بين الديكور وتماثيل النحت. من جهة أخرى، سيتم عرض منحوتة «مارس عدم القدرة على التحمل» التي صممها عام 2006 وتصور سيارة مصنوعة من الطين الأسود يبدو وكأنها مقلوبة بسبب أعمال الشغب. دموع النساء وقالت هلا آل خليفة، إن الفنان الإيطالي فرانسيسكو فيزولي يحتفي في أول معرض له في منطقة الشرق الأوسط بالأنوثة، إذ سيكون في جعبته مجموعة من أروع اللوحات التي تجسد شخصيات نسائية رمزية تعود إلى القرن الماضي منها جوان كروفورد وإليزابيث تايلور والليدي جاجا، بدعوة من هيئة متاحف قطر. يستقبل «معرض النساء الباكيات» زواره ابتداء من 7 أكتوبر وحتى 30 نوفمبر 2013 في جاليري هيئة متاحف قطر بكتارا. يعبق المعرض بلمسة فيزولي وبصمته الخاصة التي اشتهر بها، والتي تضم لوحات مطرزة بالدموع المتلألئة، ويحتوي المعرض على مجموعة من المطرزات واللوحات والأعمال اليدوية التي تصور أساطير هوليوود وزوجات الرؤساء ورموز عالم الموضة ومشاهير ثقافة البوب، ويهدف فيزولي في هذا المعرض إلى التعبير عن الدراما التي تعيشها تلك السيدات بما يكتنف داخلهم من هويات منقسمة وحرقة وألم بين حياتهم العامة والخاصة. يقام المعرض في مساحة متميزة تذكرنا بقاعة المرايا الموجودة في قصر فرساي، ويتضمن سلسلة جديدة من الأعمال الفنية المستلهمة من أم كلثوم؛ واحدة من أهم المغنيات وأكثرهن شعبية في العالم العربي، إلى جانب أربعة فيديوهات من بطولة شبيهات بيانكا جاجر ولورين باكال، وتمثال برونزي للنجمة صوفيا لورين. يشارك في إنشاء المعرض والإشراف عليه هانس أولرتش أوبرست، وهو المدير المشارك للمعارض والبرامج ومدير المشاريع الدولية في جاليري سيربنتين في لندن، وريم كولهاس، وهو مؤسس مكتب مترو بوليتان المعماري (OMA). «رفات».. داميان هيرست يعد معرض «رفات»، أول معرض منفرد في الشرق الأوسط للفنان البريطاني البارز داميان هيرست وهو أضخم مجموعة على الإطلاق من أعمال الفنان هيرست. يجسد معرض «رفات» مسيرة الفنان هيرست التي تمتد على مدى خمسة وعشرين عاماً، ويتضمن أعماله المبدعة بالإضافة إلى بعض الأعمال التي ستعرض للمرة الأولى، تعبيراً عن اهتمامه الأزلي بالبحث في العلاقة المعقدة بين الفن والحب والحياة والموت يقول هيرست: «لدي هوس بالموت، لكنني أنظر إليه كاحتفال بالحياة، وليس أمرا يدعو للحزن والكآبة».. من الأعمال البارزة التي قدمها الفنان هيرست لوحات مزينة بالنقاط (Spot Paintings)، مجموعة من الحيوانات المحفوظة في مادة الفورمالديهيد، بالإضافة إلى الجمجمة الماسية: الحياة من أجل حب الله (2007). تشهد أعمال هذا الفنان على ولعه الدائم بالموت وكيف يفرض نفسه بشكل يومي على الحياة، ومصير الجسد الحتمي بالزوال رغم الإيمان الكامل والمتزايد بالطب والدواء، ويستخدم هيرست تقنية وضع المشاهد في إطار سواء في صناديق أو أحواض أو زجاج ليحث المتفرجين على التفكر في دورة الحياة ومصارعة الحياة للموت والخلط بين الشفاء والمرض. وذكرت هلا آل خليفة، أن معرض «رفات» يمثل جزءاً من سلسلة من المشاريع الثقافية التي باشرت فيها هيئة متاحف قطر بهدف الارتقاء ودعم الإنتاج الفني المحلي والعالمي، وتعزيز تقدير الناس وفهمهم للممارسات الفنية وإيجاد فرص مواتية للحوار بين الثقافات.. من جهة أخرى يهدف المعرض إلى تشجيع الجمهور المحلي للانخراط في المشهد الفني والمشاركة في الحوارات المتعلقة بالفنون، والتي تتحدى فهمنا وتكشف لنا عن منظور وجانب جديد في هذا الشأن. الحج - الفن في رحاب الرحلة يعد الحج - الفن في رحاب الرحلة أول معرض من نوعه يقام في دولة إسلامية، وهو يتناول الحج من زاوية الفنون والتحف الفنية.. رغم أن المعرض يقوم أساساً على ما قدمه المتحف البريطاني سابقاً إلا أنه يتفرد بكون %90 من معروضاته مأخوذة من مجموعات فنية قطرية. يأمل معرض متحف الفن الإسلامي إلقاء الضوء على موضوع الحج، وهو ركن أساسي من أركان الإسلام، من خلال الفن، وهو يسبر أغوار هذه الرحلة عبر العصور ويعرض مجموعة غنية ومتنوعة من الفنون التي تركز على ثلاثة مواضيع رئيسية هي: الطرق التي كان الحجاج يسلكونها (مع قسم خاص بالتاريخ الشفوي وقطع من مجموعات الحجاج القطريين)، شعائر الحج كما صورها الفن، وأخيراً خبرات الحجاج بعد انتهاء رحلة الحج بما في ذلك الهدايا والتذكارات التي كانوا يحملونها معهم من مكة. تماشياً مع الموضوع المحلي للمعرض يدعو متحف الفن الإسلامي سكان قطر للمساهمة بتقديم التذكارات أو الهدايا أو القطع المتعلقة بالحج، فمن خلال إعارة هذه التذكارات إلى المتحف يتمكنون من مشاركة المجتمع المحلي بخبراتهم في رحلة الحج من منظور محلي. وتتولى إدارة وتنظيم معرض الحج - الفن في رحاب الرحلة د.مونيا شيخاب أبوداية (أمين المخطوطات) بالتعاون مع د.سيسيل بريك (أمين المسكوكات)، يحمل المعرض الزائر في رحلة ممتعة من خلال المجموعات الفنية القطرية ذات العلاقة بالحج، والتي تشمل مجموعات عامة خاصة لم يسبق لها العرض من قبل. يرافق معرض الحج، والذي يعتبر جزءا من احتفالية قطر - المملكة المتحدة 2013، معرض آخر للتصوير يقام بالتوازي معه ويقدم أعمال خمسة مصورين عالميين هم: خليفة العبيدلي (قطر) وبيتر ساندرز (بريطانيا)، ريم الفيصل (المملكة العربية السعودية)، كايوزوشي نوماشي (اليابان)، وجولييت سويرز (أستراليا)،، حيث يقدم الجميع رؤيتهم الفريدة حول الحج من خلال تجاربهم كمسلمين. ويشمل معرض الحج - الفن في رحاب الرحلة برنامجا تعليميا متكاملا يشمل ورشاً للخط العربي والتطريز والرسم للأطفال والأسرة، هذا إلى جانب المحاضرات العامة التي يقدمها خيرة الأساتذة والفنانين المعاصرين من المشاركين في المعرض.