المتحدث باسم نظام القذافي ينفي خبر اعتقاله
حول العالم
02 أكتوبر 2011 , 12:00ص
عواصم – وكالات
نفى موسى ابراهيم المتحدث باسم النظام الليبي السابق مساء أمس خبر اعتقاله من جانب مقاتلي النظام الليبي الجديد، وذلك في مداخلة مباشرة عبر الهاتف بثتها قناة «الرأي» التي تبث من سوريا.
وأكد ابراهيم أن «هذا الخبر كاذب وعار عن الصحة»، وأضاف «كنت قرب جبهة سرت مع 23 من المجاهدين وتعرضنا لهجوم» استمر يوما ونصف يوم «من جانب عصابات الناتو لكننا خرجنا بسلام وانتقلنا إلى جبهة أخرى»، في إشارة إلى المعارك المستمرة منذ أسبوعين في سرت التي تبعد 360 كلم شرق طرابلس.
هذا وقد واصلت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس محاولتها للسيطرة على سرت وبني وليد، في وقت أعلن الهلال الأحمر الليبي وجود أكثر من خمسين ألف نازح خصوصا بسبب المعارك في هاتين المدينتين، وسط انتقادات توجه إلى السلطات الجديدة بسبب طريقة تعاملها مع السجناء.
وابلغ قائد ميداني في بني وليد وكالة فرانس برس أن «الثوار تقدموا أمس –السبت- نحو المدينة مجددا، إلا أنهم وجدوا أمامهم عائلات تستخدمها القوات الموالية لمعمر القذافي دروعا بشرية ما دفعهم إلى التراجع».
وأضاف أن «قوات القذافي تطلق صواريخ غراد في كل صوب وبشكل عشوائي، ونحن نرفض تعريض المدنيين للخطر»، مشيراً إلى أن «قتيلين في صفوف الثوار سقطوا الجمعة جراء القصف العنيف على مواقعنا».
ورغم مرور ثلاثة أسابيع على بدء المعارك للسيطرة على بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) إثر فشل مفاوضات لتسليمها، لا يزال الثوار يواجهون مقاومة عنيفة من قبل قوات القذافي أدت إلى سقوط أكثر من أربعين من مقاتلي المجلس الانتقالي بحسب مصادر طبية.
ويعمل الثوار عند هذه الجبهة على المحافظة على المواقع التي سبق وأن سيطروا عليها، فيما يتدربون على شن هجمات جديدة يقولون إنها ستكون حاسمة.
وفي سرت (360 كلم شرق طرابلس)، مسقط رأس القذافي، ذكر مراسل فرانس برس أن حوالي مائة آلية عسكرية تابعة للثوار تحاصر مركزا للمؤتمرات في المدينة سبق وأن استضاف قمما رئاسية بينها القمة الإفريقية.
ويأتي ذلك بعد يوم من اضطرار الثوار للانسحاب إلى حدود مدينة سرت، حيث منعهم القناصة الموالون للقذافي الجمعة من إحراز تقدم على رغم مضي أسبوعين على بدء الهجوم.
وتسيطر قوات المجلس الوطني الانتقالي على المرفأ والمطار لكنها لم تتمكن من السيطرة بصورة دائمة على بقية أنحاء المدينة.
في هذا الوقت، نفى قادة عسكريون اعتقال موسى إبراهيم المتحدث باسم نظام القذافي، مؤكدين أن من اعتقل هم أفراد من عائلته فحسب.
وقال المجلس العسكري لمصراتة إن موسى إبراهيم لم يعتقل وما زال فارا، وأن من اعتقل هم أفراد من عائلته، نافيا بذلك معلومات أوردها اثنان من قيادييه الخميس وأكدا فيها أن المتحدث باسم النظام السابق اعتقل بينما كان يحاول الفرار.
وفي ظل استمرار المعارك في سرت وبني وليد، أعلن المسؤول عن الهلال الأحمر الليبي عبدالحميد المدني مساء الجمعة وجود أكثر من خمسين ألف نازح ليبي بسبب الأوضاع التي شهدتها البلاد منذ الثورة على نظام القذافي خصوصا بسبب المعارك في هاتين المدينتين.
وقال: «الأعداد كبيرة لكن الوضع تحت السيطرة إجمالا بفضل تكاتف جهود الهلال الأحمر الليبي والصليب الأحمر الدولي والعديد من المنظمات الدولية والأهلية الأخرى».
وتعرضت السلطات الليبية الجديدة إلى انتقاد من قبل منظمة هيومن رايتس ووتش التي دعت المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى منع الجماعات المسلحة من ممارسة «الاعتقال التعسفي» و «تعذيب السجناء».
وقالت المنظمة إنها قامت بزيارات إلى عشرين مركز اعتقال في طرابلس وتحدثت مع 53 موقوفا.
وأوضحت في بيان أن «الموقوفين تحدثوا عن سوء معاملة في ستة مراكز اعتقال يشمل الضرب واستخدام الكهرباء، وكشف بعضهم عن آثار تعذيب تدعم ادعاءاتهم، علما أن أحدا منهم لم يمثل أمام قاض».
وتابعت هيومن رايتس ووتش أن «على المجلس الانتقالي، بمساعدة الداعمين الدوليين له، أن يؤسس بسرعة نظاما قضائيا للنظر في قضايا الموقوفين».
وذكرت المنظمة أن آلاف الأشخاص جرى توقيفهم من دون مراجعة قانونية منذ سقوط نظام معمر القذافي نهاية أغسطس، مشيرة إلى أن معظم الذين جرى توقيفهم هم من أصحاب البشرة السمراء الذين اتهموا بالقتال إلى جانب قوات القذافي.
وفي طرابلس، عثرت السلطات الليبية الجديدة في منطقة الأصابعة على بعد حوالي 120 كلم جنوب غرب العاصمة، على مقبرة جماعية فيها 11 جثة تعود إلى مقاتلين من الثوار بحسب ما أفاد قائد ميداني أمس.
وقال ميلود أبو دية قائد ثوار يفرن «عثرنا الجمعة على مقبرة جماعية في منطقة الأصابعة في جبل نفوسة تضم 11 جثة جرى رميها في بئرين».
وأضاف أنه «جرى العثور أيضاً على جثة أخرى في مكب للنفايات في المنطقة نفسها».
وتابع أن «الجثث تعود إلى مجموعة من الثوار فقدوا وتم أسرهم في أثناء حصار مدينة يفرن، قبل أن يجري إعدامهم على أيدي كتائب القذافي».