

دمج الاستدامة والعناصر البيئية في تصميم مشاريع الطرق
استخدام المواد المعاد تدويرها وتقليل الانبعاثات في مشاريع البنية التحتية
مشاريع لتوصيل خدمات لنحو 2371 قسيمة سكنية لأراضي المواطنين
خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية لأراضي المواطنين في مختلف أنحاء البلاد
أكد المهندس عبدالله النعيمي، رئيس قسم المناطق الشمالية بإدارة مشاريع الطرق في هيئة الأشغال العامة «أشغال»، أن الهيئة تعمل حالياً على تنفيذ مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في بركة العوامر، والذي يستهدف توفير خدمات البنية التحتية لنحو 880 قسيمة في المنطقة اللوجستية، من خلال تنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمرافق والخدمات التي تلبي احتياجات المنطقة وتدعم الأنشطة القائمة فيها. وقال في حوار مع «العرب»: إن أعمال مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في غرب أم صلال تتواصل، حيث سيوفر المشروع خدمات متكاملة لنحو 750 قسيمة من أراضي المواطنين، بما يسهم في تحسين شبكة الطرق وتعزيز كفاءة البنية التحتية وخدمة المناطق السكنية المستهدفة. وأشار إلى أن الهيئة بدأت كذلك أعمال تنفيذ مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في منطقتي إزغوى والثميد، والذي يستهدف خدمة نحو 1621 قسيمة من أراضي المواطنين، ضمن الجهود المتواصلة لاستكمال منظومة البنية التحتية في مختلف المناطق، وتوفير بيئة سكنية متكاملة وآمنة. وأكد أن الهيئة تولي في الوقت ذاته أهمية كبيرة لتطبيق مبادئ الاستدامة في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع، من خلال تبني مجموعة من المبادرات التي تستهدف الحفاظ على الموارد وحماية البيئة والحد من الانبعاثات، إلى جانب التوسع في استخدام المواد المعاد تدويرها في أعمال البنية التحتية، بما يدعم توجهات الدولة في مجال التنمية المستدامة. وأضاف أن المساحات الخضراء ومسارات المشاة والدراجات الهوائية أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة التصميم والتطوير، بما يعزز جودة البيئة العمرانية، ويوفر خيارات أكثر استدامة للتنقل، ويشجع أفراد المجتمع على اتباع أنماط حياة صحية، إلى جانب تحسين المشهد الحضري ورفع مستوى جودة الحياة في المناطق التي تشملها مشاريع التطوير. فيما يلي تفاصيل الحوار:
◆ بداية، ما أهمية مشاريع تطوير البنية التحتية لأراضي المواطنين ضمن خطط هيئة الأشغال العامة «أشغال»؟
¶ تعمل «أشغال» على تنفيذ خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية لأراضي المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤية قطر الوطنية 2030. وتأتي هذه المشاريع ضمن أولويات الهيئة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التوسع السكاني والعمراني ومواكبة احتياجات السكان وتطلعاتهم السكنية، لما لها من ارتباط مباشر بجودة الحياة وتوفير بيئة سكنية متكاملة من خلال توفير شبكات الطرق والخدمات الأساسية وفق أعلى المعايير.
◆ كيف تنعكس هذه المشاريع على الحياة اليومية للسكان، لا سيما من حيث سهولة التنقل والربط بين المناطق السكنية والمرافق العامة؟
¶ تسهم مشاريع الطرق والبنية التحتية في تلبية احتياجات السكان في المناطق الجديدة والقائمة، وتنعكس بشكل مباشر على جودة حياتهم اليومية بأشكال متعدّدة، فمن خلال إنشاء شبكات الطرق متكاملة وتعزيز مستويات السلامة عليها، يتم تسهيل حركة السكان وتنقلهم وربط المناطق السكنية بالمرافق والخدمات إلى جانب تعزيز اتصالها بشبكة الطرق الرئيسية في الدولة. وفي الوقت ذاته، تسهم شبكات البنية التحتية في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للسكان، والحفاظ على الصحة والسلامة العامة، إلى جانب دعم جهود حماية البيئة. كما توفر المشاريع مساحات خضراء ومسارات للمشاة والدراجات الهوائية، بما يتيح مرافق مناسبة للرياضة والترفيه ويسهم في تشجيع اتباع أنماط حياة صحية ومستدامة.
◆ ما أبرز معايير الاستدامة التي تراعيها «أشغال» في هذه المشاريع؟
¶ نحرص في «أشغال» على تطبيق مبادئ الاستدامة في مختلف مراحل تنفيذ مشاريعنا، من خلال تبني عدة مبادرات تهدف إلى الحفاظ على الموارد وحماية البيئة وتقليل الانبعاثات، إلى جانب تعزيز استخدام المواد المعاد تدويرها في أعمال البنية التحتية، وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
وقد نجحنا خلال السنوات الماضية في إعادة تدوير كميات كبيرة من مواد البناء ونواتج أعمال الحفر والخرسانة والأسفلت، وإعادة استخدامها في مشاريع البنية التحتية، بما يقلل من الاعتماد على المواد الخام الجديدة ويحد من نفايات البناء.
كما نعمل على إعادة استخدام المياه الناتجة عن أعمال نزح المياه بدلاً من استخدام المياه الصالحة للشرب في مواقع المشاريع، إلى جانب تبني تقنيات ومواد مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الأصول وإطالة عمرها الافتراضي، بما يدعم تحقيق أهداف الاستدامة على المدى الطويل.
◆ كيف تراعي خطط التطوير توفير المساحات الخضراء ومسارات المشاة والدراجات الهوائية وغيرها من العناصر التي تعزز جودة البيئة العمرانية؟
¶ نعمل في «أشغال»على دمج العناصر البيئية ضمن خطط تطوير الطرق والبنية التحتية في المناطق، بحيث تشكل المساحات الخضراء ومسارات المشاة والدراجات الهوائية جزءًا أساسيًا من منظومة التصميم والتطوير، مع توفير مسارات آمنة ومترابطة تسهّل الوصول بين المنازل والخدمات المجاورة، إلى جانب ذلك تشمل المشاريع أيضًا تنفيذ الأحواض الزراعية بما يسهم في تحسين جودة الهواء والحد من تأثير الحرارة، والارتقاء بالمظهر العام للمناطق، وتوفير بيئة عمرانية أكثر ملاءمة وراحة للسكان.
◆ ما أبرز المناطق التي تشهد حاليًا تنفيذ مشاريع ضمن برنامج تطوير البنية التحتية لأراضي المواطنين؟
¶ تعمل «أشغال» حاليًا على استكمال عدد من مشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية في عدد من المناطق بالدولة، حيث تشهد مجموعة من المشاريع الجارية نسبة إنجاز متقدمة.
ومن أبرز هذه المشاريع نذكر على سبيل المثال لا الحصر، مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في منطقة الوعب ومشروع الطرق الموصلة للمزارع والقرى، ومشروع بركة العوامر الذي سيخدم نحو 880 قسيمة في المنطقة اللوجستية.
كما تتواصل أعمال مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في غرب أم صلال والذي يوفر خدمات متكاملة لحوالي 750 قسيمة من أراضي المواطنين. كما بدأت أعمال تنفيذ مشروع تطوير الطرق والبنية التحتية في منطقتي إزغوى والثميد لخدمة 1621قسيمة لأراضي المواطنين.
◆ كيف يجري التنسيق مع الجهات الخدمية المختلفة لتوفير بنية تحتية متكاملة وتفادي تعارض الأعمال؟
¶ تحرص «أشغال» على التنسيق المستمر مع الجهات الخدمية والحكومية، باعتباره جزءًا أساسيًا من مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ، بما يضمن تكامل مشاريع البنية التحتية وتوافقها مع خطط التطوير المستقبلية في المناطق.
كما يتم التنسيق بشأن مسارات شبكات الخدمات ومراحل تنفيذها، بما يساعد على تفادي تعارض الأعمال مع الخدمات القائمة وتقليل الحاجة إلى إعادة تنفيذ الأعمال مستقبلاً، مما يسهم في تحقيق التكامل بين مختلف مشاريع البنية التحتية وضمان جاهزية الخدمات لتلبية احتياجات السكان الحالية والمستقبلية.
◆ ما الإجراءات المتبعة للحد من تأثير الأعمال على السكان والحركة المرورية خلال فترة التنفيذ؟
¶ نحن نولي هذا الجانب أولوية أساسية في تنفيذ أي مشروع من مشاريع البنية التحتية، حيث نحرص ليس فقط على إنجاز الأعمال، وإنما أيضًا على الحد من تأثيرها على السكان. ومنذ مرحلة التخطيط، يتم تقسيم المشاريع إلى مراحل ومناطق جغرافية محددة، بحيث يتم تنفيذ الأعمال بشكل مرحلي، بهدف تقليل الإزعاج وتسريع الإنجاز، مع الحفاظ على المداخل المؤدية إلى المنازل والمنشآت طيلة فترة تنفيذ المشروع.
كما يتم تنفيذ التحويلات المرورية المؤقتة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتوفير اللوحات الإرشادية وإجراءات السلامة، إلى جانب التواصل المستمر مع السكان لاطلاعهم مسبقًا على مراحل التنفيذ والتحويلات المرورية والاستجابة لملاحظاتهم خلال فترة التنفيذ.
◆ كيف تتابع «أشغال» جودة التنفيذ ومدى التزام المشاريع بالجداول الزمنية والمعايير المعتمدة؟
¶ تحرص «أشغال» على المتابعة المستمرة لمختلف مراحل تنفيذ المشاريع من خلال فرق متخصصة من المهندسين والاستشاريين والرقابة الميدانية، للتأكد من الالتزام بالمواصفات والمعايير الفنية ومستويات الجودة المطلوبة. وتشمل المتابعة مراجعة تقدم الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة، وفحص واختبار المواد والأعمال المنفذة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي تحديات قد تظهر خلال التنفيذ.
ويهدف هذا النهج إلى ضمان تنفيذ المشاريع بكفاءة وجودة عالية، بما يعزز استدامة البنية التحتية وجودة الخدمات المقدمة للسكان.