

حرمان الطالب من دخول اختبار نهاية الفصل الأول إذا تجاوز 8 أيام غياب
ربط الغياب بالتقييم الأكاديمي بحرمان الطالب من دخول اختبارات نهاية الفصل
اعتماد الإخطار الفوري اليومي لولي الأمر قبل التدرج في اتخاذ الإجراءات
سياسة صارمة وواضحة للتعامل مع حالات التنمر داخل المجتمع المدرسي
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الدليل التنظيمي لسياسة إدارة سلوك الطلبة 2026، وذلك بالتزامن مع انطلاق العام الأكاديمي الجديد لتعزيز الانضباط المدرسي وتوفير بيئة تعليمية آمنة في المدارس الحكومية.
وتضمن الدليل مجموعة واسعة من السياسات والإجراءات التنظيمية والتربوية المحددة للتعامل مع مختلف حالات وسلوكيات الطلاب، وشملت محتوياته وأهدافه الرئيسية الركائز الأساسية للدليل التنظيمي، ضبط الغياب والتأخر الصباحي، من حيث تحديد إجراءات صارمة وحاسمة للتعامل مع رصد حضور وغياب الطلبة والتأخر عن الطابور أو الحصص. وربط الغياب بالاختبارات من خلال إقرار حالات الحرمان أو «عدم أهلية الطالب» لدخول بعض الاختبارات عند تجاوز مدد الغياب المسموح بها رسميًا دون عذر مقبول.
كما تضمن بندا حول مكافحة التنمر، ووضع سياسة واضحة ومباشرة للتعامل مع حالات التنمر والترهيب والحد منها داخل المجتمع المدرسي.
كما تضمن إدارة سلوك ذوي الإعاقة وتحديد آليات وإجراءات مخصصة ومدروسة لإدارة سلوك الطلبة من ذوي الإعاقة بما يضمن دمجهم بإنصاف، وكذلك التدخل التربوي والعلاجي، لتقديم آليات واضحة لمعالجة المخالفات عبر دراسة حالة الطالب وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين بدلاً من الاعتماد على العقوبات الفورية فقط.
كما تضمن آليات تعزيز السلوك الإيجابي والشراكة الوالدية من خلال الدليل الإرشادي لولي الأمر وتزويد الأسر بوثيقة توضح حقوقهم، ومسؤولياتهم، وآليات مساهمتهم في دعم انضباط أبنائهم.
أما نظام البصمة فقد تم تفعيل أدوات تقنية حديثة لتسجيل حضور وانصراف الطلاب لضمان دقة المتابعة.
كما تضن الدليل مستويات تصنيف المخالفات السلوكية، حيث تُصنّف المخالفات في السياسات التعليمية المعتمدة إلى درجات تتراوح من البسيطة إلى الجسيمة، مخالفات الدرجة الأولى، مثل التأخر الصباحي، إثارة الفوضى داخل الفصل، النوم أثناء الحصص، أو تناول الأطعمة في الصف. مخالفات السلوك الجسيمة: مثل الغش الأكاديمي، مغادرة حرم المدرسة دون إذن، التنمر، أو إتلاف الممتلكات.
ضبط الحضور
وبناءً على الدليل التنظيمي لسياسة إدارة سلوك الطلبة 2026 الصادر فقد جرى اعتماد إجراءات تقنية وإدارية حازمة لضبط حضور الطلبة والحد من الغياب والتأخر الصباحي من خلال إجراءات رصد وضبط الحضور والغياب وإثبات الحضور بالبصمة والذي يُطبق رسميًا نظام البصمة الإلكترونية لتسجيل دخول وخروج الطلاب بدقة.
كما تم اعتماد الإخطار الفوري اليومي، حيث تلتزم المدرسة بإرسال رسائل نصية (SMS) لولي الأمر في نفس يوم الغياب لإشعاره فورًا، قبل التدرج في اتخاذ الإجراءات، حيث تتخذ المدرسة عقوبات تصاعدية تبدأ بالتنبيه الشفهي، ثم الخطّي، وتصل إلى استدعاء ولي الأمر وتوقيع التعهدات.
وتضمنت الإجراءات ربط الغياب بالتقييم الأكاديمي من خلال حرمان الطالب من دخول اختبارات نهاية الفصل (أو يُعد راسبًا في المادة) إذا تجاوز غيابه بدون عذر مقبول الحد الأقصى المسموح به في سياسة تقييم الطلبة.
وفي حال التدخل العلاجي والاجتماعي فإنه يُحال الطالب الذي يعاني من تكرار الغياب إلى الأخصائي الاجتماعي لدراسة حالته وتقديم الدعم التربوي قبل اللجوء للفصل.
التأخر الصباحي
وسيتم رصد الطابور الصباحي، حيث يُسجل تأخر الطالب فور فوات موعد الطابور أو انطلاق الحصة الأولى إلكترونيًا.
ويُعد التأخر الصباحي المتكرر وتفويت الحصص ضمن مخالفات الدرجة الأولى (البسيطة) في بداية الأمر، وفي التدرج العقابي للتأخر فإنه يتم- في المرة الأولى والثانية- تنبيه الطالب شفهيًا وتوثيق الحالة إلكترونيًا.
أما في حال تكرار التأخر الصباحي للمرة الثالثة فيتم توجيه إخطار خطي أول لولي الأمر عبر الأنظمة المعتمدة.
وفي حال الاستمرار في التأخر يتم استدعاء ولي الأمر للمدرسة، وتوقيع تعهد بالالتزام بمواعيد الدوام الرسمية، وتحويل الطالب للأخصائي لمعالجة المشكلة.
الحرمان من الاختبارات
يصبح الطالب غير مؤهل لدخول اختبار نهاية الفصل الدراسي الأول عند تجاوز 8 أيام غياب متصل أو متقطع دون عذر رسمي، مع إخطار ولي الأمر.
وتتواصل الإجراءات مع استمرار الغياب، إذ يؤدي وصوله إلى 16 يومًا إلى قرار بعدم أهلية الطالب لدخول اختبارات نهاية العام «الدور الأول».
ويتم احتساب التأخير كغياب بموجب الضوابط التنظيمية، حيث يُحسب كل 3 مرات تأخير صباحي (أو تفويت للطابور والحصة الأولى) بدون عذر مقبول بمثابة غياب يوم واحد كامل، ويُضاف تلقائيًا إلى الرصيد التراكمي لأيام الغياب المسببة للحرمان.
وفي حال تغيب الطالب عن أيام الاختبارات نفسها دون تقديم عذر طبي مقبول أو عذر قاهر للمدرسة خلال 3 أيام من تاريخ آخر اختبار، يُحرم من إعادة الاختبار وترصد له درجة (صفر).
تدخلات تربوية
ويركز الدليل على التعديل التربوي عبر خطوات متسلسلة تبدأ من التوجيه الشفهي والارشاد من خلال تنبيه الطالب وتوجيهه بشكل فردي، من قِبل المعلم أو الأخصائي الاجتماعي. ثم الإنذار الخطي من خلال كتابة تعهد وضمان التزام الطالب، مع استدعاء ولي الأمر وإخطاره رسمياً بالمخالفة.
ثم الحرمان المؤقت أو النقل في الحالات المتكررة والخطيرة، فقد يتم اللجوء للحرمان المؤقت من بعض الأنشطة، أو الفصل المؤقت، وصولاً إلى النقل لمدارس أخرى بالتنسيق مع الجهات التعليمية المختصة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تعميم نظام «حضوري» على جميع المدارس الحكومية والحافلات المدرسية، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي 2026–2027، بعد نجاح مرحلته التجريبية في 6 مدارس ونحو 5 آلاف طالب وطالبة.
ويتيح النظام تسجيل حضور الطلبة وانصرافهم رقمياً باستخدام تقنية التعرّف على راحة اليد.