الإسترليني يهبط إلى أدنى مستوى في 3 أشهر
اقتصاد
02 سبتمبر 2015 , 01:32م
رويترز
ظل الجنيه الإسترليني يقاوم الهبوط اليوم، الأربعاء، إذ بلغ أدنى مستوى له أمام الدولار في نحو ثلاثة أشهر، إذ يراهن المستثمرون على أن بنك إنجلترا المركزي لن يرفع أسعار الفائدة قبل العام القادم.
وأظهر تقرير حول قطاع البناء في المملكة المتحدة - نُشِرَ اليوم الأربعاء - ارتفاعا طفيفا في نشاط القطاع الشهر الماضي، لكن هذا الارتفاع كان دون توقعات الاقتصاديين، مما عزز الاعتقاد بتباطؤ النمو.
وتراجع سعر تداول الجنيه الإسترليني إلى 1.5273 دولار، بانخفاض طفيف خلال اليوم، وهو السعر الأدنى منذ التاسع من يونيو، كما نزل اليورو قليلا خلال اليوم إلى 73.80 بنسًا، لكنه يبقى قرب مستوى
74.23 بنسًا، الذي بلغه أواخر أغسطس وهو الأعلى منذ مايو.
وقال جوش أوبايرن - محلل العملات لدى سيتي بنك في لندن - إن "الإسترليني يعاني ضعف تقييم المستثمرين له. هذا قد يجعله أكثر عرضة للبيانات الضعيفة في الأمد القريب".
وساعدت الزيادة في بناء المنازل الجديدة - قطاع التشييد في بريطانيا - على النمو قليلا الشهر الماضي، لكن هذا النمو ظل أضعف من الانتعاشة الكبيرة التي تحققت السنة الماضية، وفق ما أظهره مسح للقطاع، اليوم الأربعاء.
وارتفع مؤشر سي.آي.بي.أس ماركت لمديري المشتريات في قطاع البناء البريطاني، إلى 57.3 في أغسطس، مقابل 57.1 في يوليو، مما يعطي إشارات على قوة النمو، لكنه دون متوسط التوقعات، في مسح أجرته رويترز، الذي بلغ 57.5، والمستويات التي تحققت بانتظام في 2014، التي تجاوزت 60 نقطة.
وخسر الإسترليني أكثر من 3 بالمئة من قيمته في التداولات خلال آخر أسبوعين فقط؛ إذ مدد المستثمرون توقعاتهم لتوقيت رفع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى إلى العام المقبل.
وقد تؤدي التقلبات العالمية الناتجة عن تراجع الأسواق في الصين والنظرة المستقبلية المتشائمة - لثاني أكبر اقتصاد في العالم - إلى تأخر قرار بنك إنجلترا أكثر مما كان يعتقد، قبل أسابيع قليلة.
وما تزال بريطانيا واحدة من الاقتصادات الأسرع نموا في العالم المتقدم؛ لكن هذا قد لا يستمر في ظل الضعف العالمي، بالإضافة إلى أن التضخم في المملكة المتحدة بلغ صفرا من الناحية العملية، مما يزيد من صعوبة إقدام بنك إنجلترا المركزي على رفع أسعار الفائدة.