ديكورات الصيف عنوانها.. خفة الخامات وشقاوة الألوان

alarab
منوعات 02 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الصيف كائن خفيف، تنعكس حرارته ونسماته اللافحة على ملابسنا ونمط الطعام والشراب، وكذلك نظرتنا للأماكن والمدن، في مقدمة هذه الأماكن تأتي منازلنا، التي غالبا ما تكون في حاجة لتنعم بأجواء صيفية منتعشة، سواء على مستوى المفروشات، التي تتنوع ما بين الحرير والكتان والقطن الأملس الخفيف، أو على مستوى الألوان التي تكتسب زرقة السماء أو صفرة الشمس والرمل، ولا حاجة للقول إن الشرفات والحدائق الداخلية بدورها تحظى بالاهتمام، لما تمنحه من فضاء مفتوح ومناسب لجلسات عائلية في الأمسيات. من السهل نقل صفاء وأجواء جزر الهاوي إلى منزلك، بمساعدة الألوان والخامات التي من شأنها أن تجعل كل ما في منزلك يتنفس روح الصيف، فمع حلول فصل الصيف، نميل إلى الأركان والغرف الباردة في بيوتنا تلقائيا، لهذا وللحصول على الانتعاش المطلوب، يمكن القيام بالتالي: • نبدأ بالجدران في غرفة المعيشة، حيث يمكننا أن نغطي واحدا، أو اثنين منها بورق الحائط بلون بارد كـ«الأزرق، البنفسجي، الأخضر أو الأبيض»، ويستحب اختيار الرسومات المرتبطة بالطبيعة الصيفية المستوحاة من سواحل البحر برماله ومراكبه، وأيضا إخراج الصور الفوتوغرافية التي تذكرنا بإجازات صيفية ممتعة. • تغيير أماكن وخامات وألوان قطع الأثاث، بدءا من السجاد إلى الستائر، ولا نغفل دور النباتات الداخلية لما يضفيه لونها الأخضر من جمالية وحيوية على أي ركن توضع فيه، فالنباتات الداخلية أصبحت من عناصر الديكور الحديث المهمة، على أساس أنها امتداد للطبيعة والخارج من جهة، ولأنها تبث معادلة لونية لا غنى عنها. فهذه المعادلة، رغم بساطتها، تؤثر بشكل كبير على الأجواء ونفسية ساكن البيت، إذ يمكن مثلا وضع نبتة ذات لون أخضر داكن متوسطة الحجم، أو كبيرة بعض الشيء لملء فراغ، أو لخلق تناقض تحتاجه سجادة أرضية عادية جدا أو ركن بارد. • إذا كانت هناك أمور صحية تحد من وجود النباتات داخل غرف النوم، فهناك عدة حلول تجعلنا قادرين على استحضار «خضرة الطبيعة» إلى غرف نومنا، فالنافذة الواسعة تؤمن إطلالة كبيرة على الحديقة، وكذلك الرسوم النباتية على أغطية السرير والستائر. • يمكن أيضا اللجوء إلى الخدع البصرية، فهي غالبا ما تعطي المكان مساحة أكبر من الواقع، وقد تطور هذا الفن بشكل لافت وأصبحت له مدارس متعددة، كما ظهرت أخيراً الكثير من الخدع الجديدة التي لا تستخدم الرسم على الحوائط مباشرة، بل على شكل ملصقات يتم استخدامها للإيحاء بوجود أشياء ومساحات غير موجودة يمكن إزالتها بسهولة في آخر فصل الصيف. • يؤخذ في الاعتبار أيضا نشر الكثير من مفروشات التول في المنزل، فهي تعطي إحساسا بالراحة والاسترخاء، بالإضافة إلى استعمال ستائر خفيفة، كذلك الأمر بالنسبة للمفارش ويفضل مزج الألوان غير المتوقعة مثل الأحمر والبنفسجي مع البرتقالي في المفروشات أو الوسائد، مع العلم أن وظيفة السجاد تلغى في فصل الصيف، لذلك يفضل استبدالها بقطع صغيرة تكشف عن أرضية خشبية أو سيراميكية. • لخلق إحساس بالبرودة، ينصح بالتخلص من كل ما لا يستعمل في أرجاء البيت من قطع أثاث أو إكسسوارات. • شرفة المنزل إذا كانت متوفرة تحتاج إلى عناية خاصة جدا في هذا الفصل للحصول على جلسة صباحية نستمتع فيها بفنجان قهوة قبل أن ترتفع الشمس في الأفق، أو استعمالها مساء للاستمتاع بضوء القمر. * السجادة لمسة فنية بأرضيات منزلك لا تكتمل أناقة المكان دون الأرضيات فهي أكبر المساحات المنبسطة في فضاء أي منزل، لأنها العنصر المشترك في كل غرف المنزل، لذلك غالبا ما تكون الأكثر لفتا للأنظار تماما مثل الإطار للصورة. وتمثل السجادة اللمسة الفنية الأخيرة التي توضع في المنزل، والسجاد عالم بحد ذاته، له أنواعه وألوانه، والسجاد الشرقي اليدوي يستقطب اهتمام الكثيرين، فهو قطعة فنية غنية تدوم لسنين طويلة، وفي الماضي كان غالبا يصنع من الصوف الخالص أو القطن وسرعان ما أدخلت عليه مواد جديدة كالحرير. وتشير الكثير من المصادر التاريخية إلى أن السجاد خلال القرن الحادي عشر كان يعتبر خلفية فنية في كثير من اللوحات للفنانين في أوروبا والشرق، وبدأ تصدير السجاد لأول مرة في القرن الثالث عشر، الأمر الذي أكدته الرسومات الشرقية والنقوش التي تظهر في الصور الأوروبية والعائدة إلى تلك الفترة. وكان السجاد آنذاك يستعمل للزينة فقط، قبل انتشار عادة فرش الأرضيات به فيما بعد. يقول خبراء الديكور إن الاختيار السليم لسجاد الغرفة ضرورة مكملة للديكور وليست مجرد قطعة للرفاهية فأيا كان نوع الأرضية سواء كان سيراميك، أو بورسلين، أو رخاما، يتوجب فرش سجادة على أرضيتها لتتويج الشكل النهائي. وإلى جانب جمالياته فهناك أيضا جوانب عملية لا يمكن تجاهلها، فهو مثلا يساعد على خفض نسبة الضجيج وامتصاص الأصوات في الأماكن الواسعة، بالإضافة إلى امتصاص الارتطامات في حالة وجود أطفال. المهم أنه أيا كان نوع الأرضية فلا بد من وضع سجادة حتى لو اقتصر الأمر على قطعة صغيرة منه على شرط أن تكون متماشية مع لون الأرضية، خصوصا أنه لم تعد هناك حجة لعدم استعماله بعد أن طرح المصممون أشكالا وألوانا متنوعة منها تلائم كل طرازات الديكورات. لا تحتاري لأن الكثير من الناس يصابون بالحيرة عندما يختارون عند تأثيث منزل جديد أو تغيير سجاجيد كل غرفة، فإن هناك قواعد يسيرة يجب اتباعها عند الاختيار مثل: • يجب أن يلائم نوعها طابع المنزل، وما إذا كان كلاسيكيا أو عصريا. • السجاد البيضاوي يعطي انسيابية للمكان، والأفضل استخدامه في غرفة الطعام تحت الطاولة خاصة إذا كانت على نفس الشكل، لكن يجب أن تزيد عن حجم الطاولة 20 سم في الأطراف حتى تسمح بحرية الحركة. • يجب أن تكون السجادة أكبر من مساحة الأثاث بنحو 4 بوصات في الطول والعرض، مع الأخذ بعين الاعتبار تفادي الأبواب منعا للاحتكاك، حيث تقل عن فتحة الباب بـ60 سم. • لغرفة المعيشة والطعام يفضل السجاد ذو الألوان الداكنة للتقليل من ضرورة تنظيفه بشكل دائم مما يفقد صوفه اللمعان. • لمحبي الألوان الزاهية كالأبيض، والزهري، والسماوي، يمكن الاستعانة بقطع سجاد صغيرة توضع وسط الغرفة أو أسفل الطاولة حتى تكون في مأمن من الأوساخ. • مقبول اتباع موضة السنة في اختيار الألوان الصارخة والرسومات الغريبة في غرفة المعيشة، لأنها دائما ما تخضع للتجديد، على العكس من الصالون الذي يجب الحرص فيه على أن تكون السجادة ذات نقوش وألوان كلاسيكية لا يذهب حضورها مع الأيام. • يمكن تعليق قطع سجاد حريري على الجدران تتماشى مع سجاد الأرضيات. • الابتعاد عن توحيد لون الجدران مع السجاد، فيخرج البيت بشكل رتيب قريب للنمطية، لكن هذا لا يعني الحرص على التجانس والانسجام بين الألوان. • إذا كان الديكور بسيطا يفضل أن تكون السجادة مزدحمة بالتفاصيل والعكس صحيح. • السجادة ذات الوبر العالي من الأنواع العملية في التنظيف وتضفي الدفء على المكان، لهذا يفضل استخدامها في غرف المعيشة والنوم. • في المطبخ يجب الحرص على أن تكون السجادة سهلة الغسل والتنظيف وذات بطانة بلاستيكية حتى لا تتأثر بالمياه والرطوبة، كذلك الأمر بالنسبة للحمامات، وإن كان يفضل استعمال قطع صغيرة منها للزينة فحسب. حتى لا تفقد بريقها السجادة حتى لو كانت باهظة الثمن ومتماشية مع قطع الأثاث وأهمل في صيانتها فإنها تفقد بريقها ودورها في إضفاء الجمال والتميز على المكان, لهذا يقدم الخبراء مجموعة نصائح لمعالجة وصيانة أي سجادة: • لمعالجة آثار هبوط الوبر التي قد تصيب أجزاء من السجادة جراء ارتكاز قوائم قطع ثقيلة من الأثاث عليها، توضع فوطة مبللة على المنطقة وتستعمل مكواة بخار على أقل درجة لتحفيز الوبر الهابط على الانتعاش. • للتخلص من آثار اللبان الملتصق بها، يمكن اللجوء إلى الكحول الطبي لأنه آمن على الألوان, يبلل الجزء المصاب ويترك ليصبح طريا ثم يزال ما يمكن إزالته من اللبان بواسطة سكين، ويتم تكرار العملية إذا ما دعت الحاجة إلى هذا. • لعمل منظف جيد وفعال ضد كثير من أنواع البقع يمكن خلط ملعقتين كبيرتين من الملح مع بعض النخالة، ثم يتم رش الخليط فوق السجادة وتركه طوال الليل، وفي الصباح تنظف السجادة بالفرشاة ثم بالمكنسة الكهربائية فتزال كل العوالق. • كثيرا ما تنثني أو تتجعد زوايا قطع السجاد الصغيرة أو ممسحات الأرجل مما يشوه منظرها، ولتفادي هذه المشكلة يمكن تصميغ تلك الزوايا أو الأطراف، أو وضع أثقال بسيطة لإبقائها في مكانها، بالإضافة إلى إمكانية تدعيم تلك الحواف ببعض شرائح الورق المقوى. • تغسل السجادة عند اللزوم فقط حتى لا تفقد لمعتها، ولتجفيفها تنشر بشكل أفقي على مسطح فوق الأرض وليس بشكل طولي على الحائط، لأنه بهذا تترسب أحمال الماء أسفل السجادة فتكون عرضة للتلف سريعا. بعد ذلك يمكن مطها خاصة إذا كانت مصنوعة من خامات طبيعية كالحرير والصوف. • عند السفر لوقت طويل يستحسن لف السجاد ووضعه على طاولة كبيرة وبداخله بعض حبات «النفتالين» لحمايته من الحشرات.