

انطلقت اليوم فعاليات النسخة الثامنة من برنامج المعايشة المهنية "مهنتي- مستقبلي"، الذي ينظمه مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بمشاركة أكثر من 350 طالبا وطالبة من المرحلة الثانوية و33 جهة مستضيفة، في أكبر مشاركة تاريخية يشهدها البرنامج منذ إطلاقه.
ويستمر البرنامج، الذي يُنظم بالشراكة مع وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي، والعمل، والرياضة والشباب، إضافة إلى ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، لمدة خمسة أيام.
وتتميز نسخة هذا العام بمشاركة 30 طالبا من ذوي الإعاقة والاحتياجات التعليمية الإضافية، إلى جانب مشاركة 55 طالبا وطالبة من مدارس "السَّلَم"، في إطار التعاون القائم مع مؤسسة "التعليم فوق الجميع" لتقديم خدمات التطوير المهني للطلبة المستفيدين من برامجها.
;واطلع المشاركون، خلال الفعالية الافتتاحية التي أقيمت بمبنى (ملتقى) مركز طلاب المدينة التعليمية، على جدول الأعمال والأنشطة، واستمعوا إلى شرح تفصيلي من ممثلي الجهات المشاركة لتهيئتهم لخوض تجربة معايشة بيئة العمل.
ومن المقرر أن ينتقل الطلبة خلال الأيام الثلاثة المقبلة إلى مقار الجهات المستضيفة لمعايشة بيئات العمل ميدانياً، ومتابعة المختصين أثناء أداء مهامهم اليومية وتكوين صورة واقعية عن طبيعة العمل في مختلف القطاعات، على أن يُختتم البرنامج في السادس من أغسطس الجاري بحفل ختامي ومعرض للجامعات، للربط بين التجارب الميدانية والخيارات الدراسية المستقبلية.
وفي هذا الإطار، أكد السيد سعد عبدالله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، في كلمة له خلال الافتتاح، أن استمرار البرنامج ونموه يعكسان اتساع الشراكة بين مؤسسات التعليم والعمل والتنمية في الدولة، وإيمانها بأن إعداد الشباب للمستقبل مسؤولية مشتركة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو إتاحة الفرصة للطلبة للتقرب من عالم العمل والتعلّم من أصحاب الخبرة لتكوين فهم أوضح لاهتماماتهم وقدراتهم والمسارات المهنية المتاحة.
ودعا الخرجي الطلبة إلى التفاعل النشط وعدم الاكتفاء بالمشاهدة، عبر طرح الأسئلة والتجريب والإصغاء لتجارب من سبقوهم، والتكيف مع المتغيرات والمشاركة في صناعة الحلول، بما يساعدهم على فهم المهنة باعتبارها دوراً وقيمة مضافة ومسؤولية تجاه الوطن.
من جانبه، أوضح السيد أحمد محمد الحرمي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الشباب بوزارة الرياضة والشباب، أن البرنامج يمثل بداية رحلة لاكتشاف الذات وتعزيز وعي الشباب بقدراتهم لاتخاذ قراراتهم المستقبلية بناءً على المعرفة وليس التخمين، مؤكداً أن الوزارة تنظر لهذه المبادرة كجزء من مشروع متكامل لبناء الإنسان القادر على اتخاذ القرار وصناعة مستقبله.
وأضاف الحرمي أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل دولة قطر، داعياً المشاركين إلى الاستفادة القصوى من كافة الأنشطة والزيارات، ومشيراً إلى أنه رغم التغيرات السريعة التي تشهدها المهن والتقنيات، فإن قيمة الإنسان القادر على التعلم المستمر والتطور ستظل ثابتة.
بدوره، أوضح السيد يعقوب صالح آل إسحاق، مدير شؤون الخدمة المدنية بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن البرنامج يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة لإتاحة الفرصة للطلبة للانتقال من مقاعد الدراسة إلى بيئات العمل الحقيقية، مشيراً إلى أن مشاركة الديوان تنطلق من رؤيته الاستراتيجية لقيادة مسيرة التطوير والتحول الرقمي والابتكار في القطاع الحكومي.
ولفت آل إسحاق إلى أن القطاع الحكومي يشهد تحولات متسارعة تتطلب كوادر وطنية تمتلك الشغف والإبداع، مؤكداً أن التعرف المبكر على متطلبات القطاعات المختلفة يساعد الطلبة على اتخاذ قرارات أكاديمية ناضجة، تتوافق مع قدراتهم وتنسجم مع احتياجات الدولة من الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة منظومة التطوير الحكومي مستقبلاً.