صور .. "روتا" تستضيف المشاورات الشبابية للقمة الإنسانية العالمية

alarab
قطر اليوم 02 أغسطس 2015 , 08:48م
الدوحة - محمد الفكي .. تصوير: حسين الرشيدي
كشفت مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في مؤتمر صحافي، أمس، عن استضافتها المشاورات الشبابية الأولى، في إطار مظلة القمة الإنسانية العالمية، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وذلك بحضور 300 مشارك، 60 من داخل دولة قطر، و240 من خارجها، وستعقد هذه القمة لأول مرة في تاريخها في الأول والثاني من شهر سبتمبر القادم، بالدوحة.

وتتركز أهداف القمة الإنسانية العالمية - المشاورات الشبابية: على تشجيع الشباب على المشاركة الفعالة والإيجابية في القضايا الإنسانية العالمية، وإبرام الاتفاقات اللازمة لتعزيز دور المراهقين والشباب في القضايا الإنسانية العالمية، وحث الرأي العام لتشجيع "الالتزامات نحو الشباب"، ونشر المبادرات الشبابية المبتكرة، وتوفير منصة للإعلان عن المشروعات التي تستهدف الشباب.

ويعد المؤتمر إضافة قيمة لشباب دولة قطر، وهي المرة الأولى التي تقام فيها المشاورات الشبابية للقمة الإنسانية العالمية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA، وبذلك تؤكد الأهمية الدولية للدوحة في دعم شباب العالم، للتباحث في القضايا العالمية الشائكة، وإيمانها بأهمية إطلاق قدرات الإنسان وخاصة الشباب، فضلاً عن جهودها الإنسانية داخل قطر وخارجها، تماشيا مع التوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله.

ووقع اختيار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على مؤسسة روتا، لتستضيف المشاورات الشبابية الأولى في تاريخ القمة الإنسانية العالمية، نظراً لجهودها العظيمة مع الشباب، سواء داخل قطر أو خارجها، ولا سيما خلال مؤتمر أمباور لتمكين الشباب، الذي أقيم للعام السابع على التوالي، واستضاف مئات الشباب من حول العالم، للتباحث في القضايا العالمية التي تمس مستقبلهم بصورة مباشرة.

ودعا السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى عقد مؤتمر القمة الإنسانية العالمية؛ بغرض تحسين سبل الاستجابة والاستعداد للكوارث والأزمات، كما تهدف المشاورات الشبابية إلى إعادة صياغة مفهوم مشاركة الشباب في القضايا العالمية، لا سيما الإنسانية، إذ سيتم جمع آراء الشباب من جميع أنحاء العالم حول الحلول والتحديات المتعلقة بالقضايا العالمية الإنسانية الشائكة.

وفي المشاورات الشبابية الأولى - التي ستعقد في الدوحة في سبتمبر القادم - ترفع مقترحات الشباب المشاركين إلى تقرير الأمم المتحدة السنوي، فضلاً عن رفعها لتشكل جزءاً من القمة الإنسانية العالمية التي ستعقد في إسطنبول بتركيا في العام 2016.

وقال السيد محمد عبد الله صالح - مدير إدارة البرامج الوطنية بـ"روتا" - إن الدعوة أساسا تقوم على الشباب، وإن الاستعداد لهذا الحدث بدأ منذ نوفمبر 2014، وجاءت المبادرة من السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، لمواجهة الكوارث العالمية، ولأول مرة على مستوى العالم تم الاتفاق على سماع دور الشباب، ونقل صوت الشباب إلى الأمم المتحدة، وتقديم أوراق العمل في اللقاء الذي يعقد في الدوحة.

وأشار إلى أن التوصيات ترفع إلى القمة العالمية التي تنعقد بإسطنبول في العام القادم.

وأوضحت السيدة مي الزمان، من إدارة البرامج الوطنية في "روتا"، أن ما يميز هذا الحدث عن غيره أنه منظم لصالح فئة الشباب، وأشارت إلى أنها فرصة عظيمة لهم للمشاركة بالآراء والمساعدة في الأمور الإنسانية عن حب وابتكار.

وأوضحت أن المؤتمر من ناحية الإعداد، مقسم إلى لجنتين: لجنة استشارية وأخرى تنسيقية، موضحة أن اللجنة التنسيقية خاصة بالأعضاء المشاركين فيها، وهم من نخبة الشباب المتفاعلين من مختلف دول العالم، وأن عدد المشاركين في اللجنة التنسيقية 6 أعضاء من أيادي الخير نحو آسيا، أما اللجنة الاستشارية فوظيفتها الإشراف على عمل اللجنة التنسيقية.

ومن جهته قال السيد عبادة دياب - الطالب بالسنة الثانية بجامعة جورجتاون قطر، وعضو اللجنة التنسيقية للمؤتمر، التي تشمل أيضا 5 أعضاء آخرين بجانبه، وأربعة عشر فرداً من خارج قطر - إن العمل بدأ منذ شهر نوفمبر الماضي، وتمت مباشرة العمل عقب اختيارهم من قبل "روتا"، وأن كل أعضاء الفريق أصحاب خلفية ودراية في المؤتمرات، وشارك عدد منهم في مؤتمر أمباور الذي تنظمه "روتا" كل عام.

وأضاف: "تم اختيار المتحدثين في المؤتمر، أما المشاركون فمن الشباب، ووضع خطة إعلامية، واستيعاب الشباب من خلال الخطة، حتى لا تكون أصداء المؤتمر داخل دولة قطر، لكن تنتشر في كل أنحاء العالم، ونحن نريد أن نقول إن أول مؤتمر شبابي في العالم لإسماع صوت الشباب حول الحلول للمشاكل الإنسانية انعقد بنجاح في الدوحة".

وقالت الطالبة عائشة المفتاح - بجامعة نورثويسترن قطر وإحدى المشاركات بالمؤتمر - إن مشاركتها جاءت عن طريق معرفتها بالحدث عبر وسائل الإعلام، مضيفة أن الفكرة رائعة وتستحق المشاركة، وإنني اكتسبت الكثير من المهارات من خلال هذه الأحداث، خاصة بعد مشاركتي الأخيرة في مؤتمر إمباور للشباب 2014. 

وتؤكد الطالبة سناء الأنصاري بجامعة نورثويسرن أنها ستشارك في المؤتمر؛ كونها طالبة قطرية تريد توصيل أفكارها عبر الأمم المتحدة إلى العالم، وأنها شاركت في فيلم بالجامعة التي تدرس فيها يخص فئة الشباب، وتستخدم بعضاً منه في هذا الحدث. 

وتم اختيار الشباب المشارك من داخل قطر خلال اللجنة التنظيمية لمؤسسة "روتا"، وعقد لقاءات مع الذين وقع عليهم الاختيار وفق معايير صارمة جدا، وتلقت اللجنة التنظيمية تدريباً مكثفاً للاضطلاع بهذه المسؤولية.

وبدأت الإعدادات للقمة الإنسانية العالمية - المشاورات الشبابية، منذ شهر نوفمبر 2014، وتتضمن القمة على مدار يومين الكثير من الأنشطة التي يشارك بها الشباب؛ منها: الجلسات النقاشية، وجلسات نقاشية صغيرة، وإجراء مشاورات مع غير المشاركين عبر الإنترنت، وجلسات بناء قدرات وإقامة معرض للجهات الشريكة على هامش المشاورات. وترتب اللجنة الاستشارية جميع الأنشطة المتوقعة في أثناء القمة. ويتضمن الحدث الكثير من الجلسات النقاشية الرسمية والجلسات التقنية، وفق الموضوع المتناول، فضلاً عن إتاحة بعض الوقت للعروض التقديمية غير الرسمية، وفرصة للتواصل بين الشباب المشارك خارج إطار الجدول الزمني للقمة.

وتكون المشاورات أيضاً فرصة جيدة لشباب قطر للتعرف على ثقافات وأشخاص جديدة.