3 ملايين ريال من «الدعوة الإسلامية» للاجئين السوريين

alarab
قطر اليوم 02 أغسطس 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
نوه حماد عبدالقادر الشيخ المدير العام لمنظمة الدعوة السلامية بالجهود التي تبذلها الحكومة القطرية والشعب القطري من أجل دعوة الجهود الإغاثية في مختلف الدول التي تعمل فيها المنظمة، ناقلا شكر كل الجهات التي استفادت من أعمال الإغاثة الإنسانية التي بذلتها قطر. وكشف الشيخ خلال مؤتمر صحافي أمس بمقر المنظمة عن الجهود والمجهودات التي تبذلها منظمة الدعوة الإسلامية من أجل إغاثة ومساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار وبالأخص في تركيا والأردن، وقال إن تلك الجهود تتم بفعالية بالتنسيق مع مؤسسة راف للأعمال الإنسانية، وجمعية الكتاب والسنة في الأردن، والهيئة الإغاثية الخيرية الأردنية الهاشمية، وقد تم الوقوف على تلك الجهود في مواقع مختلفة، على الحدود السورية الأردنية والسورية التركية. واعتبر الشيخ أن وفد المنظمة زار الأسر السورية التي آوتها بعض الأسر الأردنية، وتفقدت أحوال الجرحى وأسر الشهداء، وتم تسيير قافلة إغاثية بشكل عاجل، وتوزيع المواد الأساسية التي يحتاجها اللاجئون، وتقديم احتياجات النساء والأسر وبالأخص الأغطية والأفرشة، كاشفا أن المبلغ الإجمالي الذي تم تخصيصه لحد الساعة بلغ 3 ملايين و300 ألف ريال، على أن يرتفع المبلغ مستقبلا لشدة الحاجة، خاصة بعد بناء معسكر «الزعتري» في الأردن وضرورة تجهيزه بكل المقومات الضرورية لإغاثة اللاجئين. وقال إن أي مبلغ تتحصل عليه المنظمة من خلال حملات التبرع والإغاثة التي أعلنت عنها يتم تحويله مباشرة إلى إغاثة اللاجئين، كما سيتم قريبا بعث حوالي 25 طنا من التمور إلى المعسكرات، على أن تخصص زكوات الفطر والإفطارات لهذا الغرض. ولفت الشيخ إلى أن المنظمة وقفت على حالات إنسانية صعبة تحتاج إلى تدخل عاجل، ومن بينها حوالي 20 جريحا سوريا يجب نقلهم إلى ألمانيا من أجل إجراء عمليات هناك لأنها الدولة الوحيدة التي تتم بها هذه العمليات الجراحية، وأهاب بكل من يستطيع تقديم المساعدة المبادرة من أجل إغاثتهم بشكل عاجل. من جانب آخر استعرض الشيخ جملة من المنجزات التي أقامتها المنظمة في عدد من الدول الإفريقية، وبخاصة حملة رمضان من أجل إغاثة عدد من المحتاجين، وقال إن هذه الحملة خطط لها منذ فترة، وهي الآن بصدد التطبيق، بعد زيارة هذه الدول، ومتابعة المشاريع التي بدأت. واعتبر أن العام الماضي كان حافلا بالمشاريع الخيرية، وبالأخص في الصومال ودول شرق إفريقيا، من بناء المساجد وحفر الآبار، والمراكز الصحية، ومدارس قرآنية، كما زارت المنظمة أربعة دول إفريقية هي غامبيا وسيراليون وموريتانيا وغينيا كوناكري، حيث تم توجيه الدعم الإغاثي والإنساني بشكل أكثر فعالية. وقال إن هناك تجربة رائدة في موريتانيا تمثلت في دعم الأسر المنتجة، من خلال تقديم دعم مادي وقروض مدورة، لأن مثل هذه المشاريع لا تحتاج إلى متابعة إدارية كبيرة، أما في السيراليون فتم تخصيص مبلغ 170 ألف ريال من أجل حفر آبار لأن البلاد رغم أنه بلد مطير إلا أنه يعاني من تلوث المياه، وبالتالي كان لهذا لا بد من إيجاد حل لهذا في هذا السياق، وأضاف أنه في غينيا كوناكري كانت الحاجة أكبر إلى دعم التعليم، وبالتالي تم بناء جامعة لهذا الغرض. وأضاف أن عددا من دول غرب إفريقيا زارتها المنظمة ووقفت على احتياجاتها الأساسية، وبخاصة في مجال التعليم، حيث بنيت كليات للتربية وتكوين مدرسين للغة العربية، لأن أغلب المدرسين للعربية هم من ديانة مسيحية، وبالتالي كان لابد من إيجاد حل لهذه المسألة، إلى جانب الاحتياج إلى بعض المرافق الصحية الأساسية، لأن الأوضاع صعبة وتموت بعض النساء أثناء الولادة، وفي غامبيا بعض المرضى يموتون نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. واستعرض الشيخ جملة من المنجزات في هذه الدول، وأبرزها كفالة الأيتام الذين يقدر عددهم بنحو 10 آلاف يتيم في 15 دولة إفريقية. واغتنم الشيخ مناسبة شهر رمضان من أجل دعوة الجميع إلى توجيه زكوات فطرهم من أجل دعم الدول الأكثر احتياجا وفقرا، لأن الاحتياجات كبيرة، مهيبا بالجميع الإسراع واغتنام الجزاء الكبير في هذا الشهر الكريم.