

بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، أمس، مع نظيره الهولندي توم بيرندسن، المستجدات الإقليمية وجهود تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار التوترات التي تدفع شركات الشحن العالمية إلى الإبقاء على تصنيف المضيق كمنطقة حرب.
وقال بدر البوسعيدي إنه جرى خلال الاتصال الهاتفي تبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، مع التركيز على الجهود الدبلوماسية الجارية لاستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز بصورة آمنة ومستدامة.
وأكد الوزيران أهمية اعتماد مقاربات عملية تضمن أمن وحرية الملاحة للجميع، وصون حركة التجارة الدولية وناقلات الطاقة، وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يعزز التعاون الإيجابي والتعايش السلمي وحسن الجوار بين دول المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال في وقت أعلنت فيه شركات الشحن البحري والنقابات العالمية الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كـ»منطقة حرب» حتى التاسع من يوليو المقبل على الأقل، رغم الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران.
وقال بيان مشترك صادر عن الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ومجموعة التفاوض المشتركة (JNG) إن القرار يعكس «استمرار المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة البحارة والوضع المتوتر والمتطور بسرعة في المنطقة».
ويمنح هذا التصنيف البحارة المشمولين بالاتفاقيات الجماعية أجراً مضاعفاً، كما يحق لهم رفض عبور المنطقة والعودة إلى بلدانهم على نفقة مالك السفينة. ويغطي التصنيف نحو 15 ألف سفينة تجارية حول العالم.
وكان منتدى التفاوض الدولي (IBF) قد صنف المضيق لأول مرة كمنطقة خطر حرب في الخامس من مارس الماضي، عقب سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية. وقُتل منذ بداية التصعيد ما لا يقل عن 14 بحاراً، فيما تعرضت أكثر من 40 سفينة لهجمات.
ومن المقرر أن يُعاد النظر في التصنيف مطلع الأسبوع المقبل، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن استمرار التوتر وعدم تحسن الوضع الأمني يجعلان رفع التصنيف غير مرجح في الوقت الراهن.