

واصلت فرق الإنقاذ الفنزويلية والدولية، أمس، البحث عن ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة، بعد أسبوع كامل من زلزالين عنيفين متتاليين ضربا البلاد، وتسببا في مقتل نحو 2000 شخص وفقدان آلاف آخرين.
وأنقذت فرق متخصصة من جنسيات مختلفة عشرات الأشخاص، رغم مرور أكثر من 72 ساعة على وقوع الكارثة، فيما يعاني عشرات الآلاف من الناجين من نقص حاد في الغذاء والمأوى. وكان آخر النجاة طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات، أُخرج حياً من تحت الأنقاض في العاصمة كراكاس الثلاثاء، بعد ستة أيام كاملة من أقوى زلزالين شهدتهما فنزويلا منذ أكثر من قرن.
وقال لويس أرتيغا بيناتويل، أحد أفراد فريق الإنقاذ الإسباني الذي وصل مؤخراً: «تأخرنا كثيراً... لكن هدفنا الآن هو الاستمرار في إنقاذ الأرواح، ومساعدة كل من لا يزال محاصراً تحت الأنقاض».
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز ارتفاع حصيلة القتلى إلى 1943 شخصاً، مع إصابة أكثر من 10500 آخرين. وأشار إلى أن نحو 6500 شخص تم إنقاذهم رسمياً في منطقة لا غوايرا المتضررة بشدة، غير أن العدد الفعلي قد يصل إلى نحو 20 ألفاً إذا ما شمل من نجوا بأنفسهم أو بمساعدة أقاربهم.
ويعيش آلاف الفنزويليين حالياً في مراكز إيواء مؤقتة وسط نقص كبير في المساعدات، في بلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية مزمنة أضعفت بنيته التحتية.
وقالت دانييلا أرماس، بائعة متجولة تبلغ 18 عاماً في لا غوايرا: «يوزعون المساعدات، لكن أحياناً يكاد الناس يتقاتلون عليها... الأمر يشبه مصارعة الديوك».
من جانبها، أكدت منظمات أممية خطورة الوضع الإنساني. وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة ليا بوجيو إن «الوضع بالغ الخطورة»، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من ضغوط هائلة على الخدمات الصحية وخطر تفشي أمراض مثل الحصبة والخناق بسبب انخفاض معدلات التطعيم.
وأعلنت الأمم المتحدة حاجتها إلى نحو 14.85 مليون دولار لتوفير مأوى مؤقت لـ30 ألف شخص على مدى ستة أشهر. وبلغت الخسائر الاقتصادية 6.7 مليار دولار، أي نحو 6 % من الناتج المحلي الإجمالي.