تفرد الله بالعظمة مثار للفخر والتمسك بالإسلام
الصفحات المتخصصة
02 يوليو 2016 , 12:06ص
امير سالم
دعت ندوة «جوانب من عظمة الله وعظمة النبي»، بمهرجان «الملهم» الذي تقيمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» بالشحانية، إلى ضرورة التوكل على الله العظيم وتفويض الأمر له.
وشددت على أن تفرد الله بالعظمة مثار للفخر والتمسك بالإسلام، وأن «النبي» محمداً صلى الله عليه وسلم، يستحق أن يكون عظيماً، لأنه أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأوضحت الندوة أن الرحمة والمغفرة هما ركنا ملك الله تعالى، وأن الإسلام لا يضاهَى في عظمته.
شهدت الندوة حضوراً كبيراً من جانب الشباب الذين تابعوا ما جاء بحديث الداعيَين الإسلاميين سعود النزهان وعبدالله الشماسي، حول «جوانب من عظمة الله وعظمة الرسول الملهم»، وأثرها في الافتخار والتمسك بالإسلام، وكيف تكون جوانب هذه العظمة دافعاً للاقتداء بالنبي الكريم. بدأ الداعية سعود النزهان حديثه عن جوانب من عظمة الله، وردت في سورة الملك، التي وصفت معالم ملك الله، وعظمة صنعه، وسعة ملكوته.
وقال: «إن السورة بدأت بتعريف المؤمنين بعظمة الله تعالى، وتفرده بالملك الحق، فهو الملك العظيم الذي بيده الخير، الملك الذي كثر خيره، وعم إحسانه، واتسعت رحمته، ولا يأتي بالخيرات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو، فمنه يكثر الخير، وبسببه يدوم».
وأضاف: «طالما أن الله تعالى (بيده الملك) فما يوجد فرد من أفراد من له الملك إلا وهو مما في قدرة الله، فهو يعطيه وهو يمنعه، ويخفضه ويرفعه، وكل أصحاب الملك في الدنيا مُلكهم غير تام، لأنه لا يعم المملوكات كلها، بينما ملك الله هو الملك الحقيقي».
ونبه «النزهان» إلى أن الله أقام نظام الموت والحياة ليختبر أعمال العباد في ميادين السبق إلى أحسن الأعمال، ونتائج مجاريها، وأنه هو الذي يجازي عليها، وتلا قول الله تعالى (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً).
وتابع: «إن الموت مظهرٌ هائلٌ من مظاهر عزة وجلالة جناب المَلِك عظيم الُملْك، وبالموت ينكسر مُلكُ كل مَلِك، ويظهر أن الملك الحقيقي لله سبحانه وتعالى».
وردد النزهان قوله تعالى (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور)، موضحاً أن هذه الآية تُظهر معنى الرحمة، ومعنى العفو والمغفرة وهما ركنا الملك، فالملك يحتاج إلى عزة جناب، وتفرد بالأمر، وقوة في الأخذ، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى رحمة وعفو، وبهما تساس الرعية.
وشدد «النزهان» على ضرورة التوكل على الله العظيم وتفويض الأمر له، فمن آمن بالله، وفوض أمره إليه، وجعل معتمده عليه، ووثق بعطائه وأخذ بأسباب رزقه ونصره، أخذ بيده ونصره ورزقه.
وبدوره استعرض الشيخ عبدالله الشماسي، جوانب من عظمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي أقر بها علماء الغرب المنصفين، موضحاً أن «النبي» يستحق هذه العظمة، لأن الله أخرج به الناس من الظلمات إلى النور وهداهم إلى صراط مستقيم. وتابع: «إن النبي الملهم هو قدوتنا العليا وشفيعنا يوم القيامة وقائدنا إلى الجنة»، مستعرضاً كيف استطاع خاتم المرسلين أن يقف أمام العالم أجمع يدعو إلي عبادة الله وحده، ونبذ كل ما سواه. وتساءل «الشماسي»: هل يوجد رجل أعظم من النبي؟ وأجاب: لا يوجد رجل أعظم منه، فقد عاش حياته في خدمة البشرية وجاء بالدين الخاتم، ولم تنجب البشرية مثله مصداقاً لقوله تعالى «وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ»، وقوله «إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ». وأوضح قائلا: إذا كان «النبي» نعمة أنعم الله به علينا، فإنه حريٌ بنا أن نشكر الله تعالى عليها، وأن نتمسك بالكتاب والسنة مصداقاً لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ}.