مهرجان قرطاج الدولي يحتفي بالثورة التونسية

alarab
ثقافة وفنون 02 يوليو 2011 , 12:00ص
تونس - أ.ف.ب
تستأثر العروض التونسية بالحصة الأكبر في برنامج الدورة السابعة والأربعين لمهرجان قرطاج الدولي الصيفي الذي ينطلق في الخامس من يوليو، على أن يشكل هذا الحدث مناسبة للاحتفاء بالثورة التونسية التي قال المنظمون إن «التونسيين لم يفرحوا بها بعد». وأوضح عزالدين باش شاوش وزير الثقافة المؤقت في الحكومة الانتقالية في تونس خلال مؤتمر صحافي أن «أغلب الفعاليات المبرمجة خلال المهرجان تعكس روح الثورة» التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير الفائت، وفرّ بعدها إلى السعودية. ومضى يضيف «التزمنا عمليا بثورتنا من خلال برمجة عروض لفنانين تم إقصاؤهم في السابق وظلوا لسنوات مهمشين». وتابع «على التونسيين أن يواكبوا الفعاليات لتكون بحق مناسبة للتعبير عن فرحتنا بثورتنا التي لم نفرح بإنجازاتها بعد»، في إشارة إلى الأوضاع الأمنية التي سادت البلاد ومحاولات بعض الإسلاميين لعرقلة بعض الفعاليات الثقافية في البلاد بعد 14 يناير. وأكد أنه «أجرى محادثات مع المسؤولين الأمنيين حول التدابير الأمنية التي يجب اتخاذها حتى تسير الأمور على أحسن وجه.. وتفاديا لتكرار ما حدث الأحد»، في إشارة إلى محاولة مجموعة من الأصوليين الإسلاميين منع عرض فيلم «لا الله لا سيد» للمخرجة التونسية نادية الفاني، الذي يتناول موضوع العلمنة في تونس. وتنطلق فعاليات المهرجان الذي يستمر حتى 6 أغسطس بثلاثة عروض تونسية في ثلاثة مواقع مختلفة بدلا من المسرح الروماني في قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة، الذي دأب على احتضان نشاطات أعرق المهرجانات العربية. وسيشهد المسرح الأثري في قرطاج اعتبارا من يوليو أشغال تهيئة ستستمر حتى سبتمبر. وفي برنامج الافتتاح عرض للأوركسترا السيمفونية التونسية التي أسست العام 1969 في المسرح البلدي وسط العاصمة تونس، وعرض ثان لعازف العود رضا الشمك بعنوان «أغاني الحياة» في متحف قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة، فيما يحتضن مسرح الهواء الطلق «الكراكة» في حلق الوادي سهرة شبابية يحييها مغنو راب تونسيون، كانت أغانيهم ممنوعة من البث وتعرضوا لمضايقات في عهد بن علي، لكنهم تمكنوا من اعتلاء مسرح عام لأول مرة بعد أيام قليلة على الثورة. ومن تونس يقدم المهرجان عروضا غنائية للفنانة آمال المثلوثي وفرقتي البحث الموسيقي بقابس وأولاد المناجم (جنوب)، وللثنائي الملتزم آمال الحمروني وخميس البحري، هي الأولى لهم ضمن نشاطات هذا المهرجان العريق. وفي البرنامج أيضاً عروض أخرى للفنانين مقداد السهيلي ومنير الطرودي وألفة بن رمضان ومحمد الجبالي وشهرزاد هلال وسعاد ماسي ونورالدين الباجي وعليا بلعيد وشريف علوي وعازفي العود الأخوين المرايحي. وأشار باش الشاوش إلى أن الدورة الجديدة للمهرجان تتميز بأمسيات شعرية عربية «تحية لربيع الثورة العربية»، يحييها شعراء من تونس وليبيا وسوريا واليمن. ويشمل البرنامج أيضاً عروضا مسرحية تونسية من بينها «صنع في تونس» للطفي العبدلي، و «بدام بدام» لسعاد بن سليمان، و «يحيى يعيش» للمخرج فاضل الجعايبي، و «جاي من غادي» لنور الدين الورغي حول البحث عن الهوية، و «حارق يتمنى» لرؤوف بن يغلان حول الهجرة السرية. عربياً، يقتصر المهرجان هذا العام على استقطاب عدد قليل من الأسماء اللامعة على عكس الدورات الماضية. وتبلغ موازنة المهرجان هذا العام مليونا و700 ألف دينار بعدما كانت تتجاوز 5 ملايين دينار خلال الدورات الماضية، بحسب وزير الثقافة. وفي طليعة المطربين والفرق العربية المشاركة في المهرجان الفنانة اللبنانية أميمة الخليل، وفرق «إسكندر لا» المصرية و «الجذور» الفلسطينية و «روائع الطرب الحلبي» السورية. أما العروض الأجنبية والإفريقية فستكون متنوعة وتتضمن رقصا وغناء. كذلك تشارك في المهرجان مجموعة بالي الصربية والأوركسترا السيمفونية من صقلية والباليه الإسباني للفلامنكو و «ثلاثي الجاز» من إيطاليا. وقد ارتبط اسم هذا المهرجان بالمسرح الروماني في قرطاج التي كانت عاصمة للفينيقيين، وعلى هذا المسرح غنت أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفيروز ونجاة الصغيرة ووردة الجزائرية وشارل ازنافور وغيرهم.