

احتفل قسم المعافاة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية باليوم العالمي للامتناع عن التبغ في 31 مايو من كل عام، بهدف تسليط الضوء على الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بتعاطي التبغ، وتحفيز الحكومات والمجتمعات والأفراد على اتخاذ خطوات عملية للحد من هذه الظاهرة.
وأشارت المؤسسة في بيان أمس إلى بذل جهود كبيرة لمكافحة التبغ، من أبرزها تطبيق قانون الحد من تعاطي التبغ، الذي يهدف إلى تقليل عدد المدخنين والحد من المخاطر المرتبطة باستخدام منتجاته. وتشير التقديرات الوطنية إلى أن نسبة المدخنين البالغين في الدولة بلغت 12.5 % في عام 2023، مع تفاوت النسبة حسب الجنس والفئة العمرية.
وقال الدكتور محمد الشوا اختصاصي التدخلات الإكلينيكية بقسم المعافاة إن منتجات التبغ تتسبب في عدد من الأمراض الخطيرة، أبرزها: أمراض القلب والأوعية الدموية، وسرطانات الرئة والفم والمثانة، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن. كما يُمثل التدخين السلبي خطرًا كبيرًا على صحة غير المدخنين، لا سيما الأطفال والنساء الحوامل.
وأضاف: في إطار جهودها المستمرة لمكافحة التبغ، توفر مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال 18 عيادة موزعة على 15 مركزًا صحيًا في مختلف أنحاء الدولة. وتشمل هذه المراكز: الغرافة، مسيمير، عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، الظعاين، روضة الخيل، لعبيب، الوكرة، جامعة قطر، الوعب، أم صلال، الرويس، المشاف، السد، والخور.
إشراف طبي متخصص
وتابع: تُشرف على هذه العيادات فرق من الأطباء المتخصصين في علاج التبغ، وتُقدَّم فيها خدمات متكاملة تشمل: الاستشارة السلوكية الفردية، المتابعة الدورية، والعلاج الدوائي عند الحاجة. كما يتم قياس أول أكسيد الكربون لتقييم مستوى التسمم بالتبغ، ما يساعد المدخن على معرفة درجة تأثير التدخين على حالته الصحية. وقد أظهرت بيانات عام 2024 أن عيادات الإقلاع عن التدخين استقبلت نحو 4718 زيارة خلال العام. كما أظهرت النتائج أن أكثر من نصف مراجعي هذه العيادات تمكنوا من الحفاظ على الامتناع عن التدخين لمدة ستة أشهر على الأقل بعد الزيارة الأولى، وهي نسبة مشجعة تعكس فعالية البرامج المقدمة والدعم المستمر الذي توفره هذه العيادات.
وقد أطلق قسم المعافاة حملة توعوية بالتعاون مع المراكز الصحية، تتضمن عددًا من الفعاليات التثقيفية في مختلف المراكز، تشمل محاضرات، وتوزيع مواد إعلامية، وأنشطة مجتمعية تستهدف مختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى استهداف الكوادر الطبية، بهدف تشجيع المدخنين على اتخاذ الخطوة الأولى نحو نمط حياة أكثر صحة.